اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 13:45:00
المركز الفلسطيني للإعلام بعد مرور ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لا يزال الوضع على الأرض بعيدًا عن الهدوء المنشود، مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتراجع فرص التعافي وإعادة الإعمار. وبحسب مصادر حقوقية ورسمية في قطاع غزة، فقد تم تسجيل أكثر من ألفي انتهاك منذ بداية التهدئة، أدت إلى استشهاد 756 فلسطينيا وإصابة أكثر من 2100 آخرين، في وقت تشير التقديرات إلى أن حصيلة الحرب التي توصف بأنها إحدى أكثر الحروب دموية في تاريخ قطاع غزة، مستمرة في الارتفاع. وتؤكد المصادر نفسها أن إجمالي عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 ارتفع إلى نحو 72335 شهيداً، إلى جانب 172202 جريحاً، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة. واقع إنساني. وتحت الركام على الأرض، تبدو الهدنة مجرد عنوان هش لواقع مأساوي يعيشه السكان. ولا يزال المواطن أبو محمد شراب من خان يونس يبحث عن جثث أطفاله تحت أنقاض منزله المدمر، بعد أن حالت القيود المفروضة دون دخول المعدات الثقيلة لرفع الأنقاض وانتشال الضحايا. وفي مشهد مماثل، يروي النازحون في جنوب قطاع غزة مخاوف يومية من الاقتراب من مناطق تسمى “المنطقة الصفراء”، حيث يحذر السكان من تكرار إطلاق النار على الرغم من سريان وقف إطلاق النار، ما يجعل العودة إلى المناطق السكنية شبه مستحيلة. أما النازحة فاتن الفجم فتؤكد أن الحياة لم تتغير منذ بداية الهدنة، قائلة إن “الخوف لا يزال سيد الوضع، والعودة إلى المنازل غير ممكنة في ظل استمرار المخاطر وانعدام مقومات الحياة الأساسية”. مساعدات محدودة وأزمة متفاقمة. بموازاة ذلك، تستمر أزمة دخول المساعدات الإنسانية، إذ تشير البيانات المحلية إلى أن ما يدخل القطاع لا يتجاوز 39% من الشاحنات المتفق عليها، فيما لا تتجاوز كميات الوقود 14.9% من الاحتياجات الفعلية، ما أدى إلى شلل واسع في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. كما تستمر القيود على دخول مواد إعادة الإعمار، في وقت تتسع فيه مساحة الدمار وتتزايد أعداد المنازل غير الصالحة للسكن، وسط غياب أي مؤشرات جدية لبدء عملية إعادة الإعمار. قطاع صحي على وشك الانهيار. ويواجه القطاع الصحي بدوره انهياراً متسارعاً، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع دخول الأجهزة والمعدات، إضافة إلى الضغط الهائل الناتج عن أعداد المصابين والمصابين. ووصف الدكتور محمد أبو سلمية مدير عام مجمع الشفاء الطبي الوضع الصحي في غزة بأنه الأسوأ على الإطلاق. وتحذر منظمات دولية، بينها منظمة أطباء بلا حدود، من أن استمرار الوضع الحالي يعني تفاقم الكارثة الإنسانية، مشيرة إلى أن النظام الصحي في غزة “يختنق تدريجيا” في ظل القيود المفروضة. معابر مغلقة وأحلام مؤجلة. وفي سياق متصل، لا يزال معبر رفح يشهد قيودًا مشددة على السفر، خاصة للمرضى والجرحى، حيث لم تتجاوز نسبة تسهيل الحركة 25% حسب التقديرات المحلية، ما أدى إلى تعطيل آلاف الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى علاج عاجل خارج قطاع غزة. وأشارت مصادر أخرى إلى أنه منذ فتح المعبر لا يخرج شهرياً سوى 70 حالة طبية. ومن بين هذه الحالات الطفلة لمى أبو ريدة (5 أشهر) التي تعاني من أزمة تنفسية حادة وتعتمد على جهاز الأوكسجين، حيث تعطلت فرصتها في السفر للعلاج بعد إغلاق المعبر بشكل مفاجئ، لتترك حياتها معلقة بين الانتظار والمجهول. ورغم مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال غزة تعيش واقعا أقرب إلى “مدينة تحت النار”، حيث تتقاطع الانتهاكات العسكرية مع الانهيار الإنساني، في ظل غياب حلول جذرية لوقف النزيف المستمر.



