اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 12:09:00
غزة… يا جوهرة التاريخ، يا أيقونة المجد في زمن الانهيار، يا من نفضت غبار الخوف وانتفضت في ليل الدنيا المظلم، حاملة راية الطوفان كما حملها نبي كريم، وكتبت بدمائك الطاهرة ملحمة لا تنسى. انفجرت في وجه الطغيان بشعلة من نور، وأقسمت ألا تعود إلا منتصرا، وقدمت للأمة قرآن الصبر والثبات، وجسدت آية الأحزاب حية تنبض في كل حارة وركن منكم. وفي قلب هذه الملحمة ينهض أبو خالد… أيقونة التحرير وسيد المقاومة. يقف فوق أنقاض بيوت غزة، يصنع نسيج الأمل من بين الركام، ويجمع في كف يده البطولة وحسم الخطاب، لتجعل فلسطين حية في قلب كل مؤمن. ولم يكن مجرد زعيم أو اسم في سجلات الثورة، بل سيرة شعب بأكمله في رجل واحد. عاش خان يونس الثورة، وكان قلبه يشيد بفلسطين من رفح إلى الناقورة، الرمز الخالد لشعب عظيم. غزة المحرقة لم تعرف الراحة، وكان أبو خالد صوتها ووجهها، وكان هدير كلماته بوصلة الحائرين، وصدى صوته راية الصمود. إن الذكرى الثانية لاستشهاده هي قدر شعب اختار الدفاع عن دينه ووطنه. وحده القلب الشجاع ينير الطريق، ويصحح الرواية، ويفتح أبواب التحرر. كان سيد الكلمة وفارس الميدان على مدى ثلاثة عقود، منارة حجب الظلام وأضاءت دروب الحق، وأعاد كتابة رواية فلسطين المسروقة، فاستحق أن يذكره التاريخ كأيقونة، يرتدي الشهادة، ويقف شامخاً كعلم المقاومة الذي لن يسقط. غزة وأبو خالد.. وجهان لملحمة واحدة. إنها الأرض التي أخذت الكتاب بقوة، وهي الصوت الذي جسد الرجال الذين صدقوا ما وعدوا الله به. وهو الذي أصيب بزلزال شديد ولم ينكسر، وهو الذي واجه جيشا من المتطرفين والسحرة وأصحاب الخداع الإعلامي، مؤمنين بأن النصر يتحقق بالصبر وليس بالعدد: “وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله”. اليوم، شيئاً فشيئاً، بدأت تداعيات المحرقة تغير كل شيء.. تشكل الرأي العام العالمي، وتعيد تشكيل الوعي الإنساني، بصمود غزة الأبي الأسطوري، وصوت أبو خالد معلناً اشتعال الطوفان، مرددا صدى لأمة خيبة. وكلاهما يثبت أن ما يرتكب في غزة هو كارثة حية، وأن انتصار الإرادة الفلسطينية أمر لا مفر منه: «وما ذلك بعزيز على الله». غزة.. وأبو خالد.. ملحمة واحدة، تاريخ واحد، أيقونة واحدة، نور يتحدى الطغيان، وبشرى بأن نصر الله قريب، وأن التحرير قادم، وأن القلوب المؤمنة ستفرح يوماً بالنصر الحاسم. لتبقى قصتهما معا ملحمة لا تنسى، أسطورة ترويها الأجيال، شاهدة على عظمة الإرادة، وعظمة الإيمان، وعظمة الحق في وجه الظلم والطغيان.




