اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 01:25:00
شاركت دولة فلسطين في افتتاح الملتقى الدولي التاسع للكتاب تحت عنوان “القمر مع الزناد” في الأرجنتين، والذي نظمه الاتحاد الدولي للكتاب من أجل الحرية (FIEL) بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين من الأرجنتين ودول أمريكا اللاتينية. وافتتح اللقاء بكلمة مسجلة للأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين مراد السوداني، حيا فيها جهود الاتحاد العالمي للكتاب من أجل الحرية ودعمه لفلسطين. وأشار إلى أن قطاع غزة الجريح تحول إلى مقبرة جماعية والضفة الغربية إلى سجن كبير في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من إبادة جماعية وثقافية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى تهويد القدس والاستيلاء على الضفة الغربية وتوسع الاستعمار والاعتقالات اليومية وهدم المنازل. وشدد السوداني على أن كل كلمة يكتبها أحرار العالم تمنع رصاصة من قلب طفل فلسطيني، مؤكدا أن الفعاليات والفعاليات الداعمة لفلسطين تثبت أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في معركتهم، بل معهم كل أحرار العالم الذين يرفعون أصواتهم من أجل حرية واستقلال فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها منذ نكبة 1948. وأكد أن من يكتب يقاوم ومن يقاوم ينتصر، معربا عن تقديره العالي لفلسطين. جهود الاتحاد الدولي وعمومية الكتاب الأرجنتينيين في نشاطهم من أجل فلسطين ورفضهم لمحاولات المحو والتدمير والاغتيال التي تتعرض لها يوميا. من جانبه، أكد القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين السفير رياض الحلبي في كلمته على رمزية عنوان اللقاء “القمر مع الزناد” الذي يعكس واقع الشعب الفلسطيني حيث يتعايش الإبداع والجمال مع ضرورة المقاومة الشعبية والثقافية والأدبية في ظل الاحتلال، موضحا أن هذا التعايش ليس خيارا بل شرط فرضه احتلال يحاول منذ عقود أن ينتصر. إخضاع الوجود الفلسطيني ومحو هويته وثقافته وحقوقه المشروعة. وشكر الحلبي منظمي هذا اللقاء على إهداء هذه الدورة للشعب الفلسطيني وشعرائه، معتبرا أن هذه المبادرة تمثل عملا تضامنيا عميقا واعترافا بالثقافة الفلسطينية التي لا تزال تنتج الجمال والإبداع رغم كل المحن. كما أشار إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية، خاصة التعاون القائم بين الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين والاتحاد الدولي للكتاب من أجل الحرية (FIEL) في إيصال الصوت الفلسطيني إلى المحافل الدولية، مؤكدا أن الثقافة تظل جسر التواصل بين الشعوب وأداة لمواجهة الظلم. وأشار إلى أن تكريم رموز الشعر الفلسطيني في هذا اللقاء، أمثال محمود درويش وفدوى طوقان وتوفيق زياد، يعكس الالتزام بالحفاظ على الذاكرة الثقافية الفلسطينية وتعزيز حضورها العالمي، مؤكدا أن الكلمة الفلسطينية ستبقى حاضرة رغم كل محاولات إسكاتها. وعرض الحلبي أمام الحضور الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، حيث يواصل جنود الاحتلال والمستعمرون هجماتهم اليومية على المدن والقرى والمخيمات، في ظل توسع الاستعمار غير المسبوق والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل. وأشار إلى أن مدينة القدس تواجه سياسة تهويد ممنهجة تهدف إلى تغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، من خلال إغلاق المؤسسات الفلسطينية وتهجير العائلات المقدسية من منازلها في حي الشيخ جراح. سلوان، بالإضافة إلى تقييد حرية العبادة هناك. كما قدم السفير الحلبي للجمهور صورة من معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأوضاعهم المأساوية، حيث يتعرضون لأشكال متعددة من التعذيب والإهمال الطبي والحبس الانفرادي، في انتهاك صارخ للمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية. وسلط الضوء على القانون العنصري الخاص بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي مؤخرا، معتبرا أن هذا القانون يمثل سابقة خطيرة ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف. وأكد أن هذا القانون يستهدف الأسرى الفلسطينيين ويهدد حياتهم، ويعتبر تجسيدًا لسياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال. وتخلل الحفل إلقاء قصيدة مسجلة للشاعر والأديب الفلسطيني من قطاع غزة شجاع الصدفي بعنوان “الدموع جحيم الأمهات”، والتي عبرت عن معاناة الشعب الفلسطيني بشكل عام والمرأة والأم الفلسطينية بشكل خاص. كما شهد اللقاء قراءات مختارة من أعمال كبار الشعراء الفلسطينيين محمود درويش وفدوى طوقان وتوفيق زياد، مما يؤكد حضور الأدب الفلسطيني كجزء لا يتجزأ من المشهد الثقافي العالمي. ويأتي هذا اللقاء الدولي في دورته التاسعة تحت شعار “القمر ذو الزناد” مؤكدا قدرة الثقافة والكلمة على مد الجسور بين الشعوب وكسر حاجز الصمت ومواجهة الظلم ودعم صمود الشعب الفلسطيني وثقافته ونضاله من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.



