اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 21:44:00
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق د. سلام فياض، أن السلطة الوطنية الفلسطينية بتركيبتها السياسية والهيكلية الحالية، “أصبحت غير قابلة للإصلاح”، مشددا على أن معالجة الأزمة الحالية تتطلب إعادة هيكلة سياسية شاملة بدلا من الاقتصار على الإصلاحات الإدارية أو التكنوقراطية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فياض خلال مقابلة مع دان كورتز فيلان، رئيس تحرير مجلة فورين أفيرز الأميركية، على هامش منتدى أسبن الأمني، والتي نشرتها المجلة في البودكاست السياسي الخاص بها. انتقاد أداء القيادة وتجميد “اتفاق بكين”. وأوضح فياض في حديثه الصحفي أن اختزال أزمة الحكم في “تحسين الكفاءة الإدارية” تشخيص ناقص، مشيراً إلى أنه “إذا أصبحت السلطة على أعلى مستويات الكفاءة الإدارية مثل فنلندا، فإن ذلك وحده لن يكون كافياً لمنحها الشرعية والإجماع الوطني لتمثيل قطاع غزة والضفة الغربية”. وحمّل رئيس الوزراء الأسبق القيادة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس، مسؤولية غياب المبادرة السياسية وخلق فراغ في التمثيل الوطني خلال الأزمة. لافتاً إلى أن القيادة تنكرت في البداية لدورها، زاعمة أن الأحداث تخص فصيلاً محدداً. وكشف فياض عن كواليس اختلال التوافق الداخلي، موضحا أن الفصائل الفلسطينية كافة (بما فيها فتح وحماس) وقعت وثيقة في بكين (تموز/يوليو 2024) اتفقت فيها على تفعيل «الإطار القيادي الموحد» وتشكيل حكومة توافق وطني. وأكد أن الخطة تعطلت لأن الرئيس عباس، بصفته صاحب السلطة الحصرية، لم يبادر إلى دعوة هذا الإطار للاجتماع وتشكيل الحكومة. خارطة طريق من مرحلتين: الدبلوماسية الداخلية والدولية. وقدم فياض عبر مجلة فورين أفيرز رؤية متكاملة للخروج من المأزق السياسي ترتكز على مسارين: • المسار الداخلي: تفعيل “الإطار القيادي الموحد” لمظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ليشمل الفصائل غير المنضوية فيها كحركتي حماس والجهاد، والاتفاق من خلاله على تشكيل حكومة مختصة ومستقلة (غير حزبية) تدير غزة والضفة الغربية لفترة انتقالية، وتدير ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار. التحضير للانتخابات العامة. المسار الدولي: تجاوز صيغة المفاوضات الثنائية غير المتكافئة، والعمل على إصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعترف صراحة بحق الشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة كاملة على أراضي عام 1967 (الضفة الغربية، وغزة، والقدس الشرقية). وأوضح فياض أن القرار الصادر عن مجلس الأمن هو الوحيد الذي لا يحق لأي حكومة إسرائيلية نقضه، مشددا على أنه يمثل آلية تصحيح “الخلل الهيكلي” في اتفاقات أوسلو، التي شهدت اعترافا فلسطينيا بإسرائيل دون مقابل مقابل اعتراف إسرائيلي بالدولة الفلسطينية. تحذير من “الاعترافات الحرة” والرهان على الشرعية وفي سياق متصل، انتقد فياض بعض المبادرات الدولية الأخيرة للاعتراف بالدولة الفلسطينية إذا تم التعامل معها على أنها “أداة لمعاقبة إسرائيل”، أو لمجرد الاستهلاك السياسي المحلي، مؤكدا أن المطلوب قانونيا هو تثبيت الحق الفلسطيني في حدود 1967 بقرار أممي ملزم. وختم فياض تصريحاته بالإشارة إلى أن شرعية أي حكومة مقبلة لن تبنى على الشعارات، بل على “شرعية التسليم”، من خلال تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين وتوفير المقومات الأساسية لصمودهم في غزة والضفة الغربية. شغل سلام فياض منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية من عام 2007 إلى عام 2013، بعد مسيرة مهنية طويلة في صندوق النقد الدولي. ولا يزال فياض يعتبر في العديد من العواصم، بما فيها واشنطن، أحد أكثر الزعماء الفلسطينيين تأثيرا في العقود الأخيرة.




