اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 17:06:00
أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أن حزب الله لا يزال يحتفظ بجزء مهم من قدراته العسكرية التي كان يمتلكها قبل اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، بعد تورطه في الحرب المستمرة مع الاحتلال عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران. وذكرت صحيفة هآرتس أن حزب الله أطلق منذ دخوله المواجهة الأسبوع الماضي صواريخ باتجاه وسط فلسطين المحتلة، ونفذ قصفاً صاروخياً متواصلاً وعشرات الهجمات بطائرات مسيرة على منطقة الجليل، إضافة إلى استخدام صواريخ متطورة مضادة للدروع استهدفت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل جنوب لبنان. وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات أثارت قلقا داخل إسرائيل من أن حزب الله يمتلك قدرات عسكرية متقدمة نسبيا، ظهرت من خلال عمليات استهداف دقيقة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، “تتجاوز التقديرات السابقة لقدراته”. وفي السياق نفسه، نقل موقع “والا” عن ضباط في القيادة الشمالية لجيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيراتهم من أن “الوحدة 127” التابعة لحزب الله، المتخصصة في تشغيل الطائرات المسيرة، تمكنت من استعادة قدراتها رغم الضربات التي تعرضت لها قبل اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أنها أعادت انتشار عناصرها في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، وهو ما يشكل تحديا إضافيا للقوات الإسرائيلية. وقال ضابط احتياط إسرائيلي للموقع، إن تشغيل الطائرات بدون طيار من قبل عناصر حزب الله يتم بطرق بسيطة ومرنة، حيث يتحرك المقاتلون في مركبات أو يختبئون داخل منازل المدنيين، ثم يقومون بإزالة أجزاء الطائرات بدون طيار من المستودعات أو من مركباتهم، وتجميعها وتشغيلها من تحت المباني أو بين بساتين الزيتون والمناطق الزراعية، مما يجعل من الصعب على الجيش الإسرائيلي تعقبها. وأضاف الضابط أن هذا الأسلوب يشكل تحديًا كبيرًا للجيش الإسرائيلي، موضحًا أن الجهود المبذولة للتعامل مع هذا التهديد حققت بعض النتائج، لكنها لا تزال غير كافية حتى الآن. من جهتها، أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أنه مع بداية هجمات حزب الله الأسبوع الماضي، اعتبر بعض الضباط الإسرائيليين أن الحزب وقع في “فخ استراتيجي” وأن الفرصة قد حانت الآن للقضاء عليه نهائيا، لكن المعارك التي تلت ذلك أظهرت أن هذا الهدف لن يكون سهلا. وأضاف التقرير أن حزب الله، رغم تراجعه مقارنة بما كان عليه في أغسطس 2024، لا يزال يمتلك قدرات عسكرية مؤثرة يصعب تجاهلها، وقد حول شمال إسرائيل عمليا إلى ساحة مركزية لاستهداف الجبهة الداخلية، مما يجعل المواجهة معه لا تقل أهمية عن المواجهة مع إيران. وأشار التقرير إلى أن تورط حزب الله في الحرب يضع جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة المخابرات أمام تحديات كبيرة، حيث يتعين عليهم توزيع مواردهم بين جبهتين في الوقت نفسه، إيران ولبنان، وهو ما له تداعيات استراتيجية واضحة. كما أشار التقرير إلى أن السؤال الأهم هو ما إذا كان لدى الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية خطة حقيقية لتنفيذ عملية عسكرية تنتهي بنزع سلاح حزب الله، مؤكدا أن أي حرب من هذا النوع قد تتطلب احتلال مساحات واسعة داخل لبنان، وقد تستمر لأشهر وربما سنوات. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن تجربة الحرب في غزة أظهرت أنه لا يوجد ضمان بأن عملية عسكرية واسعة النطاق ستنتهي فعليا بنزع سلاح التنظيمات المسلحة، وأن مثل هذه الحرب قد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة لدى الجانبين، إضافة إلى تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل في حال اندلاع مواجهة طويلة الأمد.



