اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 19:33:00
المركز الإعلامي الفلسطيني: إن إعلان حركة حماس انتخاب د. خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي للحركة، شكل علامة فارقة في ظل استمرار الحرب، إذ جاء بعد استشهاد رئيسي المكتب السياسي السابقين القائد إسماعيل هنية والقائد يحيى السنوار رحمهما الله، وفي وقت تواجه فيه الحركة تحديات سياسية وعسكرية وتنظيمية غير مسبوقة. ويرى محللون أن هذا التحول القيادي لا يقتصر على كونه إجراء تنظيميا داخليا، بل يحمل دلالات تتعلق بقدرة الحركة على إدارة مرحلة بالغة التعقيد والحفاظ على تماسك بنيتها المؤسسية رغم الضربات التي تلقتها خلال الحرب. مرحلة جديدة بقيادة الحية. ويقول الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إن أهمية انتخاب خليل الحية لا تكمن فقط في ملء منصب ظل شاغرا منذ استشهاد يحيى السنوار، بل في كونه اختبارا لقدرة الحركة على إعادة بناء قيادتها بعد خسارة عدد من أبرز شخصياتها السياسية والعسكرية. وأشار في تصريح خاص لمراسلنا إلى أن الحية، الذي ترأس خلال الفترة الماضية وفد الحركة في المفاوضات، يتولى المسؤولية في واحدة من أعقد المراحل منذ تأسيس حماس، في ظل استمرار الحرب، وتزايد الضغوط الأمنية والسياسية، واستمرار استهداف قياداتها. ويضيف أن الحركة نجحت عبر تجربتها التنظيمية الواسعة في استيعاب آثار فقدان قياداتها والحفاظ على قدر من التماسك، لكن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على اختيار رئيس جديد، بل يمتد إلى إعادة تنظيم العلاقة بين مراكز القرار داخل الحركة، وتعويض الخسائر التي لحقت بالقيادة العسكرية، وإعادة بناء منظومة التنسيق بين الساحات المختلفة. ملفات معقدة تواجه القيادة الجديدة. وبحسب عفيفة، فإن القيادة الجديدة ستواجه مجموعة ملفات متشابكة، أبرزها تثبيت وقف الحرب، وإدارة المفاوضات، والتعامل مع ترتيبات “اليوم التالي” في قطاع غزة، إضافة إلى إدارة العلاقة مع القوى الفلسطينية، ومواكبة التحولات الإقليمية والدولية التي تؤثر على موقف الحركة وعلاقاتها مع الوسطاء والحلفاء. ويؤكد أن التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين مبدأ القيادة الجماعية وسرعة اتخاذ القرار، بحيث تضمن الحركة مشاركة مؤسساتها في صنع القرار دون أن يؤدي تعدد مراكز التشاور إلى تباطؤ الاستجابة في اللحظات الحاسمة. المرونة التنظيمية في زمن الحرب من جهته يرى الباحث الأمني والعسكري رامي أبو زبيدة أن نجاح أي تنظيم في إعادة إنتاج قيادته في ظروف الحرب يمثل مؤشرا مهما على تماسكه المؤسسي، خاصة عندما يكون هدفا مباشرا لعمليات استهداف تطال قادته وبنيته التنظيمية. وقال لمراسلنا إن انتخاب خليل الحية يعكس استمرار آليات اتخاذ القرار الداخلي للحركة وقدرتها على الحفاظ على استمرارية القيادة رغم الظروف الاستثنائية، موضحا أن الدراسات التنظيمية تعتبر استمرار التناوب على المناصب القيادية في مثل هذه البيئات دليلا على المرونة المؤسسية والقدرة على التكيف مع الصراعات شديدة الخطورة. ويضيف أن عملية انتقال القيادة تبعث برسالة مفادها أن استهداف القادة لا يؤدي بالضرورة إلى خلق فراغ أو تعطيل عملية اتخاذ القرار، طالما أن هناك مؤسسات وآليات قادرة على اختيار البدائل والاستمرار في إدارة المنظمة. بين التحديات ورسائل الصمود، تلتقي القراءتان في أن انتخاب خليل الحية يمثل نقطة تحول في مسار الحراك، لكن كل منهما تسلط الضوء على جانب مختلف من الحدث. وبينما يركز التحليل السياسي على حجم التحديات التي تنتظر القيادة الجديدة في إدارة الحرب والملفات السياسية والتنظيمية، يركز التحليل الأمني على دلالات نجاح الحركة في تنفيذ عملية انتقال قيادي خلال الحرب كمؤشر على استمرار فعالية هيكلها التنظيمي وقدرتها على الحفاظ على استمرارية اتخاذ القرار. وفي الختام، يرى المراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي للقيادة الجديدة، ليس فقط في إدارة المواجهة الحالية، بل أيضًا في الحفاظ على تماسك الحركة والتعامل مع المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها الساحة الفلسطينية والإقليمية.



