اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 16:25:00
اعتبر الصحافي ومقدم البرامج البريطاني جوناثان فريدلاند أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خرج من حروب استمرت قرابة عامين ونصف في إيران وغزة ولبنان بسجل يمكن وصفه بـ”الفشل الذريع”، لافتا إلى عدم قدرته على تحقيق الأهداف التي أعلنها في أي من تلك المواجهات. وأوضح فريدلاند في مقال نشرته صحيفة الغارديان أن تقييم نتنياهو ينقسم إلى مستويين: وجهة نظر خارجية ونظرة داخلية، وغالبا ما يكون التناقض بينهما حادا. وعلى المستوى الدولي، يُنظر إلى نتنياهو على أنه شخص متهم بارتكاب جرائم حرب ومطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى اعتباره مهندس تدمير غزة. حتى أنه يُقارن في أسلوب تعامله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو يعتبر أسوأ منه. داخلياً، بحسب فريدلاند، يتمتع نتنياهو بصورة مختلفة بين أنصاره، الذين يعتبرونه “رجل أمن” وسياسياً مخضرماً قادراً على حماية “إسرائيل” من خصومها، وهي الصورة التي تبقى حاسمة في ظل اقتراب انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل على أقصى تقدير. واستعرض الكاتب ما وصفه بسجل الإخفاقات، بدءا من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي اعتبره “أسوأ هجوم في تاريخ إسرائيل”، وكان كافيا، في معظم الأنظمة السياسية، لإزاحة أي زعيم من منصبه. لكن بدلاً من الاستقالة، وعد نتنياهو بـ”النصر المطلق” على حماس، وهو ما لم يتحقق رغم الحملة العسكرية الواسعة التي استمرت لفترة طويلة، بينما لا تزال الحركة تسيطر على أجزاء من قطاع غزة. وفيما يتعلق بالحرب على لبنان، أشار فريدلاند إلى أن ادعاءات نتنياهو بإضعاف حزب الله وإنهاء تهديده للشمال، ثبت أنها مبالغ فيها، حيث واصل الحزب نشاطه وقدرته على إعادة بناء قوته، رغم الضربات التي تلقاها. أما الملف الإيراني، فاعتبر الكاتب أن المشهد تكرر. وبعد الضربات المشتركة في عام 2025، أعلن كل من نتنياهو وترامب “النصر التاريخي”، لكن التطورات اللاحقة أظهرت القدرات العسكرية المستمرة لإيران، بما في ذلك امتلاكها مخزون من اليورانيوم المخصب وترسانة صاروخية، فضلا عن استمرار بل وتزايد تطرف نظامها السياسي. وسخر فريدلاند من حديث نتنياهو عن «انتصار يدوم لأجيال»، قائلا إن تلك «الأجيال» لم تدم إلا أشهرا، مع الحديث مجددا عن التهديد الإيراني. وأضاف أن طهران أثبتت قدرات ردع متقدمة حتى من دون سلاح نووي، من خلال تأثيرها على الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز. ونقل الكاتب عن المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هاريل قوله إن هذه هي المرة الرابعة في غزة، ومرة في لبنان، ومرتين في إيران، التي يتضح فيها مبالغة نتنياهو في ادعاءات “النصر الكامل”. وختم فريدلاند بالقول إن جوهر عقيدة نتنياهو هو أن أمن إسرائيل يتحقق من خلال الهجمات المتكررة من قبل الأعداء، لكن هذا النهج لا يؤدي إلا إلى هدنات مؤقتة، حيث “يُقطع رأس الأفعى حتى تنمو من جديد”، في إشارة إلى عدم التوصل إلى حل دائم لهذه الصراعات.


