اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 10:48:00
إن كل المصائب التي حلت بالشعب العربي الفلسطيني في الوطن والشتات، هي بسبب استمرار هذه القيادة الفلسطينية في لعب دور المانع والكابح لأي مقاومة فلسطينية وأي مواجهة مع المحتلين. وقد مثلت هذه القيادة رهان الخلاص للمستوطنين الصهاينة وطموحاتهم الاستراتيجية، ومثلت الأغلال الفولاذية في قدم أي حركة فلسطينية ضد الاحتلال وضد العدوان. وحقيقة أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة السلطة الفلسطينية تتحملان المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، لا ينكره إلا كل منافق يهمل ذكر الله، ويبدأ بتقديس الرئيس والوزير والمسؤول، دون أن يفتح نافذة صغيرة في ذهنه ليتأمل المصائب التي تجري في ربوع الوطن. إن القرارات “الإسرائيلية” الأخيرة بشأن ملكية أراضي الضفة الغربية كافية لإسقاط أي سلطة أو حكومة أو قيادة فلسطينية. وتشمل هذه القرارات مصادرة الأراضي الفلسطينية وملكية أراضي الضفة الغربية من قبل اليهود الصهاينة. وهذه الكارثة في حد ذاتها هي نتيجة رحلة طويلة من التنسيق الأمني والتعاون مع المخابرات الإسرائيلية، وهي نتيجة تجاهل العدوان الإسرائيلي لعقود من الزمن، وتوفير كل مقومات النهوض بالطموحات “الإسرائيلية”. إن الشعب الفلسطيني يعيش حالة من القلق بشأن مستقبله ومصيره، ولم يجد حتى الآن لا الرعاية ولا الاهتمام، ولا القيادة الحقيقية التي تمثل مصالحته الاستراتيجية على أفضل وجه. إن شعبنا على وشك أن يتقيأ من رد الفعل الباهت والعاجز للقيادة الفلسطينية على قرار السيطرة على الأراضي العربية في الضفة الغربية. إن الشعب الفلسطيني يعيش النكبة، النكبة، النكبة بأوضح معانيها، بينما تعيش قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أجمل أوقاتها الأمنية وأكثرها استقرارا. لا مظاهرات في الضفة الغربية، ولا اعتراض على سلوكها من دول المنطقة، والعدو الإسرائيلي يشغل أهالي الضفة الغربية طوال الوقت، ينتزع منهم أمنهم واستقرارهم واقتصادهم، ويشغلهم صباحا ومساء بصد توغلات الجيش في مدنهم وقراهم. وأهل الضفة الغربية مشغولون طوال الوقت بالدفاع عما تبقى من مزرعتهم وبيوتهم وكرومهم. زيتون وعنب، دون أن تظهر أي إشارة للقيادة الفلسطينية في الحقل. مع إدراكي الشديد أن القيادة الفلسطينية يتم تعيينها من قبل جامعة الدول العربية، وليس من الشعب الفلسطيني الذي يرفضها في كل استطلاعات الرأي، ومع إدراكي أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية معترف بها من قبل العدو “الإسرائيلي” ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، فإن هذا في حد ذاته نقص وعار يصفع وجه القيادة بالذل والمهانة، ومع إدراكي أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تحظى بموافقة مصر والأردن والسعودية، لكن من واجب الشعب العربي الفلسطيني ومن مصلحته أن يصرخ في وجه القيادة الفلسطينية الحالية. في كلمة واحدة، يكفي. ويكفي ممارسة التنسيق والتعاون الأمني مع المخابرات «الإسرائيلية» 33 عاماً. وكفى الفساد ليسيطر على جوانب من حياة الفلسطينيين منذ 33 عاماً. كفى ضياع الأرض وضياع الحقوق وسيطرة الفساد والمحسوبية والمحسوبية وخذلان الناس. 33 سنة. كفى هذا النوع من القيادة. كفى هذا الأسلوب البائس لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الذي ترك كل شيء للعدو، وترك الشعب العربي الفلسطيني تائهاً، مشتتاً، مغدوراً، غارقاً في صحراء التيه. دون أن يعرف المصير وما تحمله الأيام المليئة بالأطماع الصهيونية.




