اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 11:07:00
خاص قدس نيوز: أثار قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي مساء أمس، موجة غضب واسعة، اعتبرت تهديدا صارخا للقيم الإنسانية والقانون الدولي، والذي يدعو، بحسب ناشطين في الساحات الغربية، إلى تفعيل فعاليات جماهيرية غاضبة في مختلف الدول الأوروبية، للضغط على الحكومات التي من شأنها الضغط على دولة الاحتلال لوقف تطبيق قانون عقوبة الإعدام. وفي هذا السياق تسعى الحركات الجماهيرية المناصرة لفلسطين في الدول الغربية إلى تنظيم فعاليات مناهضة للقانون، ومن المتوقع أن تنعكس تداعياتها قريبا من خلال فعاليات وتظاهرات أوروبية، والتي تستعد لتصبح صوتا احتجاجيا قويا خلال الأسبوعين المقبلين. وقال المنسق العام للائتلاف الأوروبي لدعم الأسرى الفلسطينيين من ألمانيا خالد حمد، في حديثه لشبكة قدس، إن يوم الأسير الفلسطيني في 17 إبريل سيشهد فعاليات متعددة، من بينها الوقوف أمام محكمة الجنايات الدولية في العاصمة الهولندية لاهاي، وتسليم وثائق للمحكمة حول واقع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وفي اليوم التالي سيتم تنظيم وقفة أمام البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، فيما تتواصل الفعاليات في عدة دول أوروبية في اليوم التالي. 19 الشهر نفسه، تحت عنوان “معارضة قانون إعدام الأسرى” وفضح سياسات الاحتلال المخالفة للأعراف الدولية. ويؤكد حمد أن التحالف يسعى إلى توضيح كل ما يتعلق بهذا القانون للمؤسسات والأحزاب الأوروبية وهيئات حقوق الإنسان والحكومات الغربية، عبر وسائل متعددة، منها التظاهرات والبيانات والرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي. في المقابل، يواصل أنصار “إسرائيل” في أوروبا نشاطهم المنظم عبر سفاراتهم واتصالاتهم مع الأطراف الأوروبية، مستفيدين من إمكانيات كبيرة، مما يحتم توحيد العمل الفلسطيني في الشتات وفي الداخل لمواجهة الدعاية الصهيونية التي تروج لسردية تصف الأسرى الفلسطينيين بالإرهابيين، وهو ما يتطلب تحركا فعالا من السفارات وتعزيز التواصل مع حركات التضامن والجاليات العربية. ويأتي إقرار قانون إعدام الأسرى في سياق سلسلة الإجراءات القمعية التي اتبعها الاحتلال خلال العامين الماضيين ضد الأسرى، والتي شملت ممارسة العنف الجسدي والاغتصاب والحرمان من الطعام والدواء والعلاج، بالإضافة إلى مختلف أشكال التعذيب، بحسب حمد. وأضاف: “إن هذا القانون يعكس سياسة وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير، الذي تعمد إظهاره من خلال مقاطع فيديو متكررة داخل السجون، خاصة أثناء اقتحامه زنازين قيادات الحركة الأسيرة، في رسالة تهديد واضحة لكل ناشط فلسطيني”. ويشير حمد إلى توقيت صدور القانون، حيث تزامن مع ذكرى يوم الأرض الفلسطيني (30 مارس)، في إشارة إلى محاولة استهداف الذاكرة الوطنية، وغرس في أذهان الناس أن أي عمل مقاوم سيكون له مصير مماثل لمصير الأسرى داخل الزنازين. ويضيف حمد: “الاحتلال يريد أن تكون عقوبة الإعدام عائقا أمام حركة النضال الوطني الفلسطيني، لكن ذلك لم يوقف المقاومة، إذ مات داخل السجون نحو 89 أسيرا، ولم يؤد ذلك إلى توقف النضال الفلسطيني. ويصف حمد القانون بالعنصري لأنه يستهدف الفلسطينيين، في حين يعفى المستوطنون واليهود الذين يقتلون الفلسطينيين في الضفة الغربية من المساءلة، في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وهي وجهة نظر تتبناها العديد من النخب الأوروبية. وفي بريطانيا، “الشرائط الحمراء” ونشطت الحملة، التي ترمز إلى العلم الفلسطيني والدم والحرية، في الآونة الأخيرة، وجاءت ردا موازيا على حملات “الشارات الصفراء” التي تركز على أسرى جيش الاحتلال الذين كانوا في حوزة المقاومة في غزة. وقال منسق حملة “الأشرطة الحمراء” لمساندة الأسرى عدنان حميدان، خلال حديث لشبكة قدس، إن أيام التضامن العالمية ستنطلق ابتداء من اليوم الثلاثاء، بفعاليات تنظم أمام سفارات إسرائيل في عدة دول غربية. ويضيف حميدان أن الحملة ستوسع شبكة نشاطها لتشمل الناشطين والممثلين والحقوقيين والصحفيين الذين يرتدون الأشرطة الحمراء للدفاع عن حقوق الأسرى، والعمل مع المنظمات الحقوقية الدولية لتحويل قضية الأسرى من مجرد تضامن إنساني إلى قضية قانونية دولية. حركة مدنية دولية ضاغطة.” ويصر حميدان على وصف الأسرى الفلسطينيين بـ”الرهائن” وهم “مدنيون اختطفوا من حياتهم الطبيعية، كالأطباء الذين اعتقلوا من المستشفيات، والنساء والأطفال من منازلهم وعبر الحواجز، لأن هؤلاء ليسوا مقاتلين”. ويؤكد حميدان أن إقرار قانون إعدام الأسرى تطور خطير للغاية، لأنه يحول النظام القضائي في دولة الاحتلال إلى أداة للعقاب الجماعي للفلسطينيين، ويضع حياة الأسرى تحت تهديد حقيقي، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذا القانون والسلطة الفلسطينية، ويشدد حميدان على ضرورة تجاوز دائرة التصريحات والإدانة إلى العمل السياسي والقانوني، قائلا: “هناك خطوات محددة يمكن تنفيذها إذا توفرت الإرادة، أبرزها إطلاق وحملة دبلوماسية عاجلة مع البرلمانات الغربية، وتفعيل العملية القانونية الدولية في المحاكم الجنائية الدولية، معتبرين القرار انتهاكا واضحا للقانون الدولي. ويشير حميدان أيضاً إلى أهمية بناء تحالفات مع المؤسسات الحقوقية والنقابية في الدول الغربية، وممارسة الضغط السياسي المباشر على الحكومات، مؤكداً أن السجناء لا يحتاجون إلى تضامن رمزي. ليس فقط، بل أيضا إلى حركة سياسية ودبلوماسية فاعلة تضع قضيتهم على أجندة دول العالم، فهم ليسوا أرقاما، بل بشر يعيشون خطر الموت يوميا.



