فلسطين – لباس الصلاة.. رفيق الغزاة في زمن الحرب

اخبار فلسطينمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين – لباس الصلاة.. رفيق الغزاة في زمن الحرب

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 09:04:00


المركز الفلسطيني للإعلام: لباس الصلاة في قطاع غزة لم يعد مجرد لباس ترتديه المرأة عند أداء الفريضة. بل إنه خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة، أصبح جزءاً من الحياة اليومية ورفيقاً دائماً لا يفارق الأكتاف إلا نادراً. في أحياء غزة ومراكز النزوح والخيام، من الصعب أن يفوتك هذا المشهد. تجلس النساء بملابس الصلاة لساعات طويلة، وأخريات يعدن الطعام أو يرتبن أماكن النوم وهم يرتدين نفس اللباس، بينما يحمل البعض أطفالهن أو يقفن في طوابير للحصول على الماء والمساعدين يرتدين نفس اللباس. ولم يرتبط هذا التحول بالشعائر الدينية فقط، بل فرضته ظروف العدوان والخوف الدائم من القصف أو النزوح المفاجئ الذي رافقه. التحضير للإخلاء. تقول أم محمد، نازحة من شمال قطاع غزة: “بدأنا ننام بملابس الصلاة ونستيقظ بها، وفي أي لحظة قد يطلبون منا إخلاء المكان وإلا سيكون هناك قصف قريب، ولم يعد هناك وقت للاستعداد أو تغيير الملابس”. وأضافت لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام أثناء قيامها بترتيب بعض الأغطية داخل خيمتها: “قبل الحرب كنت أرتدي ثوب الصلاة فقط أثناء الصلاة، لكن اليوم أشعر أنه جزء مني، فهو يمنحني شعوراً بالغطاء إذا اضطررنا للخروج فجأة”. في ملجأ في مواصي خان يونس، تجلس النساء جنبًا إلى جنب على مراتب متواضعة. تتشابه الألوان والأشكال، وكأن ملابس الصلاة أصبحت زياً فرضته الحرب على الجميع. وقالت أم أحمد، وهي أم لخمسة أطفال، لمراسلنا: “لقد غيرت الحرب كل تفاصيل حياتنا، ولم تعد هناك خصوصية كما كانت، نعيش بين مئات الأشخاص، وأصبح لباس الصلاة أسهل وسيلة للشعور ببعض الراحة والخصوصية”. ولا يقتصر الأمر على مراكز الإيواء والخيام. وحتى داخل المنازل التي لا تزال قائمة، فإن العديد من النساء يحتفظن بملابس الصلاة بالقرب منهن في جميع الأوقات، تحسبًا لأي طارئ. التغييرات التي فرضها العدوان. وترى الباحثة الاجتماعية مرام العزايزة أن انتشار هذه الظاهرة يعكس مدى التغيرات النفسية والاجتماعية التي فرضتها حرب الإبادة على المرأة. وأوضحت لمراسلتنا أن “لباس الصلاة لم يعد مجرد قطعة ملابس، بل تحول إلى وسيلة للتكيف مع حالة الخوف والقلق التي تعيشها المرأة يوميا. إنه استجابة لواقع يجعل الإنسان مستعدا للرحيل في أي لحظة”. وفي غزة، حيث تتداخل أصوات الطائرات مع تفاصيل الحياة اليومية، أصبحت العديد من النساء يربطن لباس الصلاة بالأمان النفسي. بين الخوف من القصف والنزوح المتكرر وفقدان الخصوصية، وجدوا فيه ما يشبه الغطاء الذي يرافقهم في رحلة الصمود الطويلة. ولعل أم محمد تلخص المشهد برمته بعبارة قصيرة وهي تنظر إلى أطفالها الجالسين داخل الخيمة: «لم نعد نعرف متى سنعود إلى حياتنا الطبيعية، لكننا اعتدنا أن نكون مستعدين لكل شيء.. حتى عندما نرتدي ملابس الصلاة طوال اليوم».

اخبار فلسطين لان

لباس الصلاة.. رفيق الغزاة في زمن الحرب

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#لباس #الصلاة. #رفيق #الغزاة #في #زمن #الحرب

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام