فلسطين – لم يتغير يوم واحد.. الأمير الأب الذي يعيش في ذاكرة فلسطين وكسر حصار غزة

اخبار فلسطين14 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – لم يتغير يوم واحد.. الأمير الأب الذي يعيش في ذاكرة فلسطين وكسر حصار غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 23:40:00


المركز الفلسطيني للإعلام: “أعرفه منذ عام 1995، ولم يتغير يوماً واحداً”. بهذه الكلمات، بدأ رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الخارج، خالد مشعل، تأبين أمير دولة قطر الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قبل أن يصفه بـ”القامة الكبيرة” و”الفارس الشجاع”، وأن رحيله لا يمثل خسارة لقطر وحدها، بل للمنطقة والأمة العربية والإسلامية، والشعب الفلسطيني الذي عرف فيه مؤيدا لم يتغير موقفه، وظل ثابتا على دعمه. من أجل القضية الفلسطينية حتى آخر أيام حياته. ولم تكن كلمة مشعل مجرد كلمة وداع، بل كانت خلاصة رحلة امتدت لعقود، ارتبط خلالها اسم الأمير الوالد بمحطات محورية في تاريخ القضية الفلسطينية، من احتضان قادة المقاومة، إلى كسر الحصار عن غزة، وإطلاق أكبر مشاريع إعادة الإعمار لها، ورعاية جهود المصالحة الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين في المحافل العربية والإقليمية والدولية. وعندما أعلن خبر رحيله، لم يكن الحزن في غزة عابراً. في مدينة كانت تودع أهلها كل يوم، أقيم بيت عزاء لرجل لم يولد فيها، لكنه أصبح جزءا من ذاكرتها الجماعية، بعد أن ترك أثرا لا يزال الفلسطينيون يرونه في منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم وشوارعهم، وفي مواقفه التي ظلت حاضرة في أصعب سنوات الحصار والحرب. بداية العلاقة.. احتضان قيادة المقاومة. وبدأت العلاقة بين الأمير الوالد والمقاومة الفلسطينية تأخذ طابعاً استراتيجياً منذ نهاية التسعينيات، عندما لعبت قطر دوراً محورياً في إنهاء أزمة ترحيل قيادات حركة حماس من الأردن. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1999، استقبلت الدوحة عدداً من أعضاء المكتب السياسي للحركة، وعلى رأسهم خالد مشعل وإبراهيم غوشة، بعد أن أنهت الوساطة القطرية أزمة الاعتقال والترحيل التي تعرضوا لها. ومثلت هذه الخطوة نقطة تحول في العلاقة بين قطر والمقاومة الفلسطينية، حيث فتحت أبوابا جديدة للحوار السياسي، ورسخت دور الدوحة كوسيط وحاضن للقضية الفلسطينية. ومع اندلاع الأزمة السورية عام 2012، انتقلت القيادة السياسية العليا لحركة حماس إلى الدوحة، مما جعل قطر المقر الرئيسي للحركة، وواصلت استقبال قادتها واستضافة الاجتماعات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية. قمة غزة.. موقف عربي في زمن الصمت. ولم يكتف الأمير الوالد بالدعم السياسي التقليدي، بل سعى إلى تحويل الموقف العربي إلى خطوات عملية. ويستذكر خالد مشعل دعوة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لعقد قمة عربية طارئة في الدوحة مطلع عام 2009، إبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واصفا تلك المبادرة بـ«الموقف الشجاع» في وقت تتعرض فيه غزة لواحدة من أعنف الحروب. ورأى العديد من الفلسطينيين في تلك الدعوة محاولة جادة لكسر الجمود العربي، وحشد موقف سياسي داعم للقطاع المحاصر، والدفاع عن حق سكانه في الحياة الكريمة، ووقف العدوان الإسرائيلي. المصالحة الفلسطينية.. ترميم البيت قبل الحجر الصحي. ولم ينظر الأمير الوالد إلى القضية الفلسطينية من منظور إعادة الإعمار وحده، بل رأى أن وحدة الفلسطينيين تمثل أساس أي مشروع تحرير. ولهذا استضافت الدوحة تحت رعايته جولات متتالية من الحوار الوطني الفلسطيني، وسخرت إمكاناتها لدعم جهود المصالحة وإنهاء الانقسام. ويقول علي بركة، رئيس دائرة العلاقات الوطنية لحركة حماس في الخارج، إن الشيخ حمد “لم يكن مهتما فقط بإعادة بناء الحجر، بل كان حريصا على استعادة الوطن الفلسطيني، مؤمنا بأن الوحدة الوطنية هي أقصر طريق للحرية”. وظلت الدوحة لسنوات طويلة إحدى أهم الساحات التي تستضيف اجتماعات الفصائل الفلسطينية، في محاولة للتوصل إلى توافق وطني شامل. اليوم الذي تغيرت فيه غزة… عندما تم كسر الحصار. لكن اللحظة التي ظلت الأكثر حضورا في الذاكرة الفلسطينية كانت يوم الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2012. ففي ذلك اليوم، أصبح الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أول زعيم عربي ومسلم يزور قطاع غزة منذ فرض الحصار الإسرائيلي عليه. ولم تكن الزيارة مجرد بروتوكول سياسي، بل حملت رسالة عربية واضحة مفادها أن غزة ليست وحدها. ويتحدث خالد مشعل عن تلك الزيارة باعتبارها معلما تاريخيا، مؤكدا أنها بعثت برسالة سياسية كبيرة لدعم غزة، ورافقها إطلاق مشاريع إعادة الإعمار الضخمة، بما في ذلك مدينة الشيخ حمد السكنية، بالإضافة إلى المشاريع الصحية والخدمية والتنموية. أما علي بركة فيصف الزيارة بأنها “خطوة تاريخية شجاعة كسرت الحصار السياسي وأكدت أن غزة ليست وحدها، وأن شعبها يستحق الحياة والكرامة”. وأضاف أن هذه الزيارة “لم تكن بروتوكولية، بل شكلت رسالة وفاء وموقف عربي أصيل، أعقبتها مشاريع إعادة إعمار واسعة ومبادرات إنسانية وتنموية أعطت الأمل لعشرات الآلاف من العائلات”. إعمار أعطت الناس الأمل. ولم تتوقف آثار تلك الزيارة عند بعدها السياسي، بل تحولت إلى مشاريع ظلت شاهدة على الدعم القطري. وساهمت المشاريع التي تم إطلاقها في توفير آلاف الوحدات السكنية، وإنشاء المرافق الصحية والتعليمية والخدمية، وتطوير البنية التحتية، مما أتاح لآلاف الأسر الفلسطينية الفرصة لاستعادة جزء من حياتها رغم الحصار والحروب. ويرى الفلسطينيون أن هذه المشاريع لم تكن مجرد مباني، بل هي تعبير عن التضامن العملي مع حقهم في الحياة الكريمة. الولاء حتى الأيام الأخيرة. ويستذكر خالد مشعل موقفا إنسانيا آخر ظل عالقا في ذاكرته، عندما قطع الأمير الوالد زيارة خارجية كان يقوم بها للمشاركة في مراسم تشييع رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية، إثر اغتياله، قبل أن يستأنف رحلته. ويقول مشعل إن هذا الموقف يعكس اهتمام الشيخ حمد الدائم بالقضية الفلسطينية، موضحا أنه لمس خلال لقاءاته الرسمية وغير الرسمية معه حرصه المستمر على دعم الشعوب المتضررة وتقديم المساعدات الإنسانية والسعي إلى ترسيخ السلام العادل. وأضاف أن قطر لعبت أدوارا فاعلة في عدد من القضايا الإقليمية والإنسانية، أبرزها القضية الفلسطينية، في عهده، ثم في عهد أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. “فقيد فلسطين والوطن”. وفي بيان نعيه حمل معاني كثيرة، وصف علي بركة الأمير الأب بـ”فقيد فلسطين والأمة”، قائلاً إنه “الرجل الذي تجاوز دوره كقائد دولة ليكون سنداً لفلسطين في أصعب الظروف، مؤمناً بأن القدس قضية أمة بأكملها وليست شأناً محلياً أو سياسياً محدوداً”. وأضاف: “اليوم يتباكى الفلسطينيون على رجل عرفوه نصيرا في زمن قل فيه الأنصار، وصوت الحق عندما كتمت أصوات كثيرة، واليد التي مدت المساعدات والإغاثة والإعمار خلال سنوات المحن والعدوان”، مؤكدا أن أثره الإنساني والوطني سيبقى حاضرا في ذاكرة الشعب الفلسطيني. غزة ترد الجميل على الركام. ولعل المشهد الأكثر تعبيراً عن مكانة الأمير الوالد في قلوب الغزيين هو ذلك الذي شهدته مدينة غزة بعد وفاته. على أنقاض منزل رئيس الوزراء الفلسطيني الراحل إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ، أقام الفلسطينيون جنازة الأمير الراحل. وارتفعت الأعلام الفلسطينية والقطرية، وعُلقت صوره، وتوافد أهالي وعشائر وأقارب الشهداء لتقديم التعازي، في مشهد نادر لرجل لم يكن فلسطينيا، بل أصبح جزءا من الذاكرة الوطنية الفلسطينية. وقال مختار العائلات رائد مصباح زقوت، الملقب بـ”أبو الشهداء”، إن أهل غزة لا يتذكرون الأمير حمد فقط من خلال مواقفه السياسية، ولكن أيضًا من خلال المشاريع التي تركها على الأرض في مجالات الإسكان والتعليم والصحة. وأضاف أن هذه المشاريع لم تكن مجرد مرافق، بل أصبحت جزءا من حياة آلاف الأسر الفلسطينية، وساهمت في فتح أبواب العلاج والتعليم والسكن الكريم. أما رئيس الهيئة العشائرية في قطاع غزة علاء العكلوك، فيرى أن إقامة مجلس العزاء فوق الركام يحمل رسالة خاصة، إذ تحول المكان الذي يلخص حجم الدمار إلى مساحة وفاء لرجل احتفظ له الغزيون بمكانة استثنائية. وقال إن وجود عوائل وعشائر وأسر الشهداء يعكس مدى الحب الذي يكنه الفلسطينيون للأمير الوالد، وأن اختيار الآثار مكانا للعزاء يؤكد أن المواقف الصادقة تبقى حية حتى في الأماكن الأكثر أنهكتها الحروب. إرث تجاوز السياسة قد يرحل القادة، لكن القليل منهم يترك بصمة تتجاوز حدود السياسة إلى ذاكرة الشعب. بالنسبة للفلسطينيين، لم يكن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مجرد أمير يقود دولة. بل كان من أبرز القادة العرب الذين ارتبطت أسماؤهم بدعم المقاومة واحتضان قادتها والدفاع عن الحقوق الفلسطينية ورعاية المصالحة وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار وكسر الحصار عن غزة والسعي لحشد المواقف العربية والدولية دفاعا عن حق الفلسطينيين في الحياة والحرية والكرامة. لذلك، لم يكن غريباً أن يبدأ خالد مشعل تأبينه بالقول: «أعرفه منذ عام 1995، ولم يتغير يوماً». ولعل تلك العبارة، في نظر كثير من الفلسطينيين، هي أدق تلخيص لرجل ظل ثابتا على موقفه حتى آخر أيامه، وترك في غزة إرثا لا يزال حاضرا في الحجر والناس، وفي ذاكرة شعب رأى فيه سندا في زمن الشدائد الشديدة. أبرز كلمات الأمير الوالد.. ظلت محفورة في ذاكرة فلسطين حول القمة الطارئة لدعم غزة: “حالما يكتمل النصاب لعقد هذه القمة ستنخفض، وحسبنا الله ونعم الوكيل”. “لقد جئت إلى غزة لأعلن تضامن قطر مع الشعب الفلسطيني، ولتأكيد أن أهل غزة ليسوا وحدهم”. “غزة ليست وحدها” “ستبقى فلسطين القضية المركزية.” “لا سلام دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية”. قطر ستبقى داعمة للشعب الفلسطيني”. مواقف خالدة تواصل الشيخ تميم مشوارها ونعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والد دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكدة أن رحيله يشكل خسارة للأمة العربية والإسلامية، مستذكرة مسيرته في دعم القضية الفلسطينية والقضايا العربية. وتقدمت الحركة في بيان لها، بتعازيها إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأسرة الحاكمة والشعب القطري، مشيدة بما وصفته بمواقف الأمير الوالد الإنسانية والعربية الأصيلة، ودعمه للحقوق الفلسطينية كنهج ثابت، مع التأكيد على أن السلام لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. واختتمت حماس بيانها بالتأكيد على أن دولة قطر، التي تميزت في عهد الأمير الوالد بمواقفها المناصرة للحق، تواصل اليوم، في عهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مسيرتها كصوت مناصر لفلسطين ونصرة لشعب غزة، انطلاقا من قناعة راسخة في نصرة المظلومين والوقوف مع الشعوب في محنتها.

اخبار فلسطين لان

لم يتغير يوم واحد.. الأمير الأب الذي يعيش في ذاكرة فلسطين وكسر حصار غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#لم #يتغير #يوم #واحد. #الأمير #الأب #الذي #يعيش #في #ذاكرة #فلسطين #وكسر #حصار #غزة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام