اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 08:55:00
سلط تقرير لصحيفة “لوموند” الفرنسية الضوء على واقع الرياضة الفلسطينية، وخاصة كرة القدم، في ظل ما وصفته بالقيود المستمرة التي يفرضها “الاحتلال الإسرائيلي”، والتي تؤثر بشكل مباشر على حياة الرياضيين والبنية التحتية الرياضية في مختلف مناطق الضفة الغربية. وبحسب التقرير فإن الرياضة في فلسطين لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي، بل تحولت إلى مجال إضافي من المعاناة اليومية التي يعيشها اللاعبون والمشجعون، حيث تتداخل الحواجز العسكرية والجدار العازل والأسلاك الشائكة مع تفاصيل الحياة الرياضية، ما يجعل الوصول إلى التدريبات أو إقامة المباريات تحديا في حد ذاته، ويتحول تمثيل المنتخبات الوطنية إلى حلم بعيد المنال. وأشار التقرير إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يتابعون منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من بعيد، في وقت فشل المنتخب الفلسطيني في الوصول إلى النهائيات، وسط ظروف معقدة أثرت على استعداداته وقدرته على خوض المسابقات الدولية بشكل طبيعي. وتضمن التقرير المصور، بحسب ما أوردت الصحيفة، نماذج ميدانية من واقع كرة القدم في الضفة الغربية، منها مشهد في قرية أم الخير البدوية في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث تتجاوز الكرة حدود الملعب الصغير وتصل إلى مناطق محاذية لسياج مستوطنة “الكرمل”، قبل أن يتم استعادتها وسط أجواء تتخللها تدخلات المستوطنين، ما يؤدي إلى إيقاف اللعب بشكل متكرر. وفي نابلس، رصد التقرير أوضاعا صعبة للأطفال خلال التدريبات على الملاعب البلدية المتضررة، فيما تحولت بعض مرافق الملاعب، كغرف تبديل الملابس، إلى مساكن مؤقتة للنازحين من قطاع غزة العالقين في الضفة الغربية منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو ما يعكس امتداد الأزمة الإنسانية إلى المنشآت الرياضية. كما أشار التقرير إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قدم بعض الدعم المالي للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، لكنه في المقابل نقل مباريات المنتخب الفلسطيني على أرضه خارج الأراضي الفلسطينية، لأسباب أمنية، لتقام في دول مثل الأردن وقطر وماليزيا، وهو ما دفع الصحيفة إلى القول إن المنتخب الفلسطيني “يلعب في كل مكان باستثناء وطنه”. وفي السياق نفسه، ذكر التقرير أن اللاعبين الهواة يواصلون تدريباتهم في ملاعب محدودة، مثل ملعب فيصل الحسيني في منطقة الرام، وفي مدينة طولكرم، حيث يحاول الشباب الحفاظ على نشاطهم الرياضي رغم الظروف الصعبة، في ظل عدم وجود دوري منتظم وتراجع المساحات المخصصة للرياضة. وأوضح التقرير أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اضطر إلى تعليق منافسات الدوري المحلي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، مع تصاعد التوغلات العسكرية والقيود على الحركة ونقاط التفتيش، مما أدى إلى شلل شبه كامل في النشاط الكروي المحلي، وتحولت الملاعب التي كانت مكتظة بالجماهير ذات يوم إلى مساحات شبه فارغة. وختمت لوموند تقريرها بالإشارة إلى أن المنتخب الفلسطيني كان قريبا من التأهل إلى المونديال بنظامه الجديد الذي يضم 48 منتخبا، لكنه فشل في الوصول إلى النهائيات بفارق بسيط، في مشهد يعكس بحسب التقرير حجم التحديات التي تواجه الرياضة الفلسطينية على المستويين المحلي والدولي.



