فلسطين – مجلس على خطوط الاتصال – سما نيوز

اخبار فلسطينمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين – مجلس على خطوط الاتصال – سما نيوز

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 18:31:00

وفي شكل غير معتاد من “المقاومة الشعبية”، قرر المجلس القروي في بلدة عين يبرود شمال شرقي رام الله، نقل مقر عمله اليومي من مكاتبه المغلقة إلى منطقة مهددة بالمصادرة. وفي إطار مواجهة التهديدات الاستعمارية المتصاعدة التي تواجه “بئر أبو خشبة” شمال القرية، قام المجلس بتحويل ساعات عمله هناك إلى مقر مؤقت، يحتوي على طاولة ومجموعة كراسي ومنزل متنقل مثبت عليه لافتة “مجلس قروي عين يبرود”. وبموجب هذا الترتيب، أصبح لزاماً على المواطنين الذين يحتاجون إلى ختم معاملة أو توقيعها أو مراجعتها التوجه إلى تلك المنطقة المستهدفة، حيث يعقد المجلس أيضاً اجتماعاته الدورية لمناقشة الخطط الاستراتيجية والمشاريع التنموية والخدمية، ومتابعة الشؤون المالية والإدارية. ويقول رئيس المجلس القروي لؤي شحادة، إن القرار جاء بعد أيام قليلة من اعتداءات استيطانية متكررة على أراضي البلدة، أعقبها إنشاء بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة سلواد المجاورة. وأوضح أن الهدف الأساسي هو كسر حاجز الخوف والرهبة في نفوس الأهالي الذين عادة ما يتجنبون ما يستهدفه المستعمر، فتزداد شهية الأخير للابتلاع والاستيلاء، لكن مع وجود المجلس وأعضائه وأجهزته تتحول المنطقة من نقطة تهديد إلى مرتع للصمود. ويشير إلى أن وجود المجلس في المكان جعله أكثر أمانا في نظر الأهالي وغيرهم، فأصبح وجهة ليس فقط لإنجاز المعاملات، بل أيضا للدعم والمساعدة. ولاقت هذه المبادرة استحساناً واسعاً، حيث استقبل المجلس زيارات تضامنية من جهات رسمية وشعبية. ويرى القائمون على المبادرة أن التواجد اليومي الذي يمتد لساعات أطول من ساعات العمل الرسمية، ساهم في تعطيل تمدد المستعمرين، الذين يعتمدون أسلوب التمركز في نقطة ثم الانتقال إلى أخرى، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام تواجد فلسطيني دائم يراقب تحركاتهم ويحد من تمددهم. بداية الأزمة الأخيرة كانت قبل نحو عشرة أيام، عندما نصب المستوطنون خيمة على أراضي تابعة لبلدة سلواد المحاذية لأراضي عين يبرود. وتبعد هذه الخيمة، في خط مستقيم، عن مقر المجلس المؤقت حوالي 400 متر فقط. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت وتيرة الهجمات على البلدة وأراضيها الزراعية. وتعاني عين يبرود من تضييق جغرافي شديد بسبب الاستيطان والطرق الالتفافية. وتبلغ مساحة القرية التاريخية نحو 11400 دونم، إلا أن الطريق الالتفافي 60 وحده عزل ما يقارب ستة آلاف دونم شرق البلدة، ويمنع الاحتلال أصحابه من الوصول إليه. وتستولي مستعمرة عوفرا على آلاف الدونمات من الجهتين الشرقية والشمالية لعين يبرود، فيما تستولي مستعمرة بيت إيل على نحو 4000 دونم من الجهتين الغربية والجنوبية. ولم يبق لأهالي البلدة سوى 3000 دونم، خصص منها 1000 دونم للمخطط الهيكلي والبناء، والباقي يقع في المنطقة الشمالية، وتتراوح مساحتها بين 1000 و1200 دونم، وهو المنفذ الزراعي الوحيد المتبقي للبلدة. وهذه هي بالضبط المنطقة التي يحاول المستعمرون الآن السيطرة عليها، وهي التي تقع فيها نبع المياه المعروف باسم “بئر أبو خشبة”. وخلال عشرة أيام فقط، سجل الأهالي أكثر من عشرة اعتداءات استعمارية منفصلة، ​​شملت تخريب أشجار وإتلاف فواكه ومحاولة الاستيلاء على نبع ماء، بالإضافة إلى سرقة ممتلكات المزارع الزراعية المحيطة. ولم تستثن الهجمات الملكية الخاصة. واقتحم المستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، مزرعة دواجن تابعة لرئيس المجلس القروي، على بعد نحو 50 متراً فقط من مكان تواجده المؤقت، وفتحوا أبوابها وأطلقوا الطيور إلى الجبال المحيطة. كما اقتحم المستوطنون، خلال الأيام الماضية، أراضي زراعية ضمت بئرا ومنزلا زراعيا، وأقاموا حفلة ليلية هناك. وأثناء توجه أهالي البلدة لتفقد المكان، هاجمهم المستوطنون بالحجارة، ووجهوا الأسلحة النارية نحوهم، ما أدى إلى وقوع إصابات وخسائر مادية، واضطر الأهالي إلى مغادرة المكان. عامر حمدان دحابرة (66 عاما)، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، يروي تفاصيل معاناته مع تصاعد الهجمات الاستعمارية. وكان حمدان قد عاد من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994 ليستقر في قريته عين يبرود ويعتني بأرضه بعد سنوات من الغياب. ويمتلك حمدان قطعة أرض مساحتها 9 دونمات، اشتراها والده بعد أن استولت المستعمرات على أراضي العائلة في الجهة الشرقية من البلدة. وعمل في هذه الأرض عشرين عاماً، حتى حولها إلى حديقة تضم أشجار المشمش والبرقوق والتفاح والكرز والكيوي، إلى جانب أنواع كثيرة من الخضار. ولا يسعى حمدان إلى الربح المالي من زراعته، إذ يقدم نحو 80% من محصوله هدايا وتبرعات، فيما لا يكفي عائد بيع الباقي إلا لتغطية تكاليف حرث الأرض. وقال إنه “ربى تسعة من أبنائه وعلمهم من خيرات هذه الأرض، ويعتبرها جزءا من كيانه”. واليوم لا تبعد البؤرة الاستعمارية عن أرضه أكثر من 200 متر جوي، وبعد أن استولى المستعمرون على عقار مجاور يعود لصديقه، بدأ يشعر بالتهديد يقترب منه، خاصة عندما وقف المستعمرون على التلة المجاورة لأرضه، وصرخوا عليه بلغة لا يفهمها. عاش في الولايات المتحدة الأمريكية لعدة سنوات في مناطق تنتشر فيها العصابات، ولم يشعر قط بالخطر على حياته كما يشعر اليوم أثناء إقامته في وطنه. ويؤكد أنه يستفيد الآن من تواجد المجلس القروي في الصباح، وهو ما يمنحه شعوراً أكبر بالأمان.

اخبار فلسطين لان

مجلس على خطوط الاتصال – سما نيوز

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مجلس #على #خطوط #الاتصال #سما #نيوز

المصدر – سما الإخبارية