اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 10:46:00
وأكد المحلل السياسي د. قال إياد إبراهيم القرا، إن مخرجات اجتماع ما يسمى بـ”مجلس السلام” لا تزال مستمرة بعد عشرة أيام من انعقاده، في إطار العموميات، دون خطوات تنفيذية واضحة أو آليات ملزمة على الأرض. وقال القرة، في تحليل تابعته وكالة شهاب، أمس الخميس، إن غياب جدول زمني وأدوات ضغط حقيقية على الاحتلال يعكس استمرار نمط الغموض في التوجه الأمريكي الذي يقوم على إدارة المشهد وليس حسمه، وتأجيل الاستحقاقات بدلا من مواجهتها. وأشار إلى أن قراءة المرحلة المقبلة لا تنفصل عن انشغال المنطقة بالشأن الإيراني، معتبرا أن المشهد أمام احتمالين أساسيين. وأوضح أن الاحتمال الأول هو التوصل إلى اتفاق مع طهران، وهو مسار لا يتوافق مع توجهات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يفضل تصعيد أجواء المواجهة. وأضاف أنه “في حال التوصل إلى اتفاق، فقد يسعى الاحتلال إلى تعويض ذلك بتصعيد أكبر على الساحة الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس، بهدف فرض وقائع جديدة، مستغلا انشغال المنطقة بإعادة ترتيب توازناتها”. والاحتمال الثاني، بحسب القرا، يكمن في الذهاب إلى المواجهة أو التصعيد العسكري، وهو ما يعني انخراط المنطقة بأكملها في حسابات الردع والرد المقابل. وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تراجع الملف الفلسطيني على سلم الأولويات الدولية، مع استمرار الضغوط الميدانية على الفلسطينيين دون أفق للحل الحقيقي. وشدد القرة على أن حالة عدم اليقين ستبقى على الأرجح الموضوع الأبرز خلال المستقبل القريب، خاصة خلال شهر آذار/مارس. وأوضح أن واشنطن تميل إلى إبقاء الأوراق مفتوحة في انتظار اتضاح مسار الملف الإيراني، فيما يبقى الفلسطينيون في دائرة انتظار، بين التصعيد المحتمل أو التهميش المؤقت لقضيتهم ضمن لعبة «التوازنات الكبرى». انعقد في واشنطن، في 19 فبراير/شباط 2026، أول اجتماع لـ”مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف مناقشة خطط إعادة إعمار قطاع غزة بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة. وجاء الاجتماع في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. وأسفر الاجتماع عن نتيجتين رئيسيتين: أولا، إعلان تعهد عدة دول أعضاء بتقديم نحو سبعة مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع، بالإضافة إلى التزام الولايات المتحدة بتقديم عشرة مليارات دولار. ثانياً، التعهد بتشكيل “قوة استقرار دولية” من المفترض أن تتولى مهام أمنية في القطاع.



