فلسطين – مخيم الشاطئ.. دقائق الإخلاء انتهت بساحة سكنية تحت الأنقاض

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – مخيم الشاطئ.. دقائق الإخلاء انتهت بساحة سكنية تحت الأنقاض

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 21:18:00

خاص- شبكة قدس: نداء مفاجئ من جيش الاحتلال يطلب الإخلاء الفوري للساحة السكنية الواقعة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، مساء الجمعة، كان فاصلاً بين واقعين وصورتين للمكان. لم يكن هناك وقت للتفكير أو اتخاذ الأشياء اللازمة. وسادت حالة من الفوضى، أطفال ونساء يصرخون ويركضون بين أزقة المخيم الضيقة، الجميع يحاول إنقاذ حياتهم، قبل أن يسقط صاروخ غير منفجر، ثم يسقط صاروخ آخر أطلقته طائرات الاحتلال الحربية، محدثا دماراً هائلاً في محيط الساحة السكنية، وكتلة من الركام والمنازل المتضررة. ويعود نحو خمسة عشر منزلاً متضرراً لعائلات الأدهم والفر أبو عبيد ومقداد، ووجدت سبع عائلات على الأقل نفسها فجأة دون مأوى أو أمان، بينما كان الجميع يحاولون التشبث بما تبقى من منازلهم وحياتهم تحت هذا الركام الثقيل. بعد ظهر يوم السبت، كان محمد أبو عبيد واقفاً فوق الركام، يبحث بين الحجارة عن بعض الأشياء التي يمكن إنقاذها، يبحث عن أي أثر للحياة التي كانت هنا قبل ساعات. وبجانبه كانت أصوات المجارف واضحة، وأصوات تجريف الحجارة من المنازل المتضررة. وكانت الأنقاض تغلق الأزقة الضيقة التي كان السكان يعبرونها بصعوبة حيث كانوا يتسلقون فوق الأنقاض بعناية للوصول إلى منازلهم. حياة تغيرت في دقائق بصوت وملامح متعبة. بدأ يروي لشبكة قدس الإخبارية كيف تغيرت حياتهم في دقائق معدودة: “كنا نعيش يوماً عادياً في مخيم الشاطئ. حاولنا التكيف مع قسوة النزوح الأول بعد تدمير منزلنا السابق في شارع النفق. المنزل الذي لجأنا إليه لم يكن مكتملاً. كان منزلاً قديماً بناه جدي من عمر مخيم الشاطئ الأول. عندما كان يعيش في مخيم الشاطئ، كان مجرد “أطلال”، وكنا نحاول إصلاحه يوماً بعد يوم، وتركيب ألواح الزنك. والموارد اللازمة لإنشاءه”. مكان يؤوي الأسرة ويمنح الأطفال بعض الاستقرار رغم المشقة، فهو صغير وتعيش فيه ثلاث عائلات”. وفي لحظة دامية لم يتمكن أبو عبيد من إنقاذ أي شيء. لم يحمل سوى زوجته وأخذ معه أطفاله الأربعة، وسرعان ما خرجوا إلى الشارع، تاركين وراءهم كل ما تبقى لهم من ممتلكات وذكريات. بعد القصف، عادوا معتقدين أن الأضرار قد تكون محدودة، أو أن المنزل ما زال قائماً إلى حد ما، لكن الصدمة كانت أكبر مما توقعوا. ولم يعثروا على المنزل، بل مجرد أكوام من الركام المتداخل. في الظلام، لا يمكن تمييز أي شيء؛ كان كل شيء فوق بعضه، واختفت البيوت، وتغيرت معالم الحي تماماً. يتحدث محمد عن شعوره بالاضطهاد المستمر. وبعد نزوح طويل من شارع Tunnel Street إلى Beach Camp، وجد نفسه يواجه نفس الكارثة مرة أخرى. ودمرت أكثر من عشرين منزلاً، وتشردت عشرات العائلات. ويقول بلهجة مليئة بالحزن والقهر: “لقد فقدنا آخر ملجأ لنا وآخر ما بقي لدينا من مؤن. همنا الآن هو البحث عن خيمة جديدة تحمينا من النزوح”. من ناحية أخرى، كان محمد محمود مقداد يقف أمام منزل عائلته المتهدم، ويشير بيده إلى الجدران المائلة التي تهدد بالانهيار في أي لحظة. كان صوته منهكاً ومختنقاً بالغبار وهو يحاول أن يتذكر تفاصيل الليلة التي تغيرت فيها حياة عشرات العائلات خلال دقائق. وقال لشبكة قدس الإخبارية، أثناء وقوفه في الممر حيث تمكن أفراد الأسرة من استعادة بعض خزانات المياه الممزقة وبعض الملابس والخيام الباقية، إن “الأطفال كانوا ينامون بسلام، كما كان بقية السكان، قبل أن يبدأ الذعر فجأة”. “بعد العشاء بقليل، دوى القصف في المنطقة، وتحولت الساحة السكنية إلى ساحة من الفوضى والصراخ. خرج الناس مذعورين وهم يحملون أطفالهم. كانوا خائفين ويهربون دون أن يعرفوا إلى أين يذهبون”. ولم يعد المنزل، الذي كان يأوي عائلتين، صالحًا للسكن. يشير إلى الجهة الخلفية للحي ويقول إن الضربة جاءت من هناك، وأن الخطر لا يزال قائماً بسبب ميل المبنى واحتمال انهياره بالكامل. ورغم أنهم عادوا بعد القصف لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أنهم لم يجدوا سوى الركام وبعض الأشياء القليلة التي تمكنوا من انتشالها من تحت الأنقاض. أما المنزل الذي أصبحت جدرانه الآن مفتوحة، ولم تعد أعمدته المتهشمة قادرة على دعم أسطح المنزل، فهو يواجه خطر الانهيار المفاجئ، ما يشكل خطراً على حياة ساكنيه. بحزن، يتحدث مقداد عن لحظة الرحيل، حيث اضطروا للفرار دون أن يأخذوا معهم أي شيء: “لا ملابس ولا بطانيات، ولا حتى متعلقات الأطفال. الأصعب هو أن تهرب خوفاً محاولاً إنقاذ عائلتك، ثم تعود لتكتشف أن المنزل الذي قضيت عمرك في بنائه اختفى في لحظة”. وأضاف أن الدمار لم يقتصر على منزل واحد، بل طال نحو خمسة عشر منزلاً في المنطقة، حتى أصبح من المستحيل إيجاد مساحة لنصب خيمة أو مأوى مؤقت. المنزل الذي بناه عام 2000، بعد سنوات طويلة من العمل داخل الأراضي المحتلة، تحول خلال ثوان إلى كومة من الحجارة والغبار. ويصف محمد مشهد النزوح تلك الليلة بأنه أشبه بـ”يوم القيامة”، حيث ترك الناس وراءهم كل ما يملكون، يركضون في الظلام بحثاً عن الخلاص، فيما كانت المنازل تنهار، والحي يفقد معالمه أمام أعين سكانه. دمار واسع النطاق. وفي مشهد آخر يكشف الدمار من أعلى، كان رمضان الفار يقف على حافة الطابق الثاني من منزله المتضرر المكون من ثلاثة طوابق، ويتفحص بعناية الأعمدة المتصدعة والأجزاء المهددة بالسقوط. وكانت واجهة المنزل مفتوحة بالكامل، حيث أدى القصف إلى تدمير الجدار الأمامي وترك الغرف مكشوفة. وامتدت أمامه صورة ثقيلة من الخراب؛ ودمر نحو سبعة منازل بشكل شبه كامل، وأغلق الركام المتداخل المداخل الضيقة للساحة السكنية، فيما استندت بعض المنازل فوق بعضها البعض حتى بدا الحي وكأنه ينهار على نفسه. وروى الفأر لشبكة قدس الإخبارية وهو يستعيد لحظات القصف: “كانت الأجواء هادئة قبل القصف، وكان الناس يحاولون قضاء يومهم بشكل طبيعي، حتى جاء إنذار الإخلاء المفاجئ. كان الجميع خائفين، وبدأ الأطفال في البكاء والصراخ من الرعب. حمل الأهل أطفالهم ونزلوا بهم بسرعة إلى الشارع، محاولين العثور على مكان أكثر أماناً. وبعد حوالي ثلث ساعة فقط، دوى القصف بعنف، وتحول الهدوء إلى دمار كامل”. ويشير إلى المنازل المحيطة، مشيراً إلى أن عدداً منها تعرض لأضرار جسيمة، وبعضها دمر بالكامل، والبعض الآخر أصبح غير صالح للسكن. أما منزله المكون من ثلاثة طوابق فقد تعرض لأضرار بالغة. انهارت الأجزاء الأمامية من منزل والده، وتحطمت الأعمدة، بينما تضرر الطابق العلوي الذي يعيش فيه، بما في ذلك النوافذ والأبواب والأثاث، ولكن تحته يكمن الخطر مع عدد من الأعمدة المكسورة. ورغم رعب المشهد، كان الفأر وأبناء أخيه يحاولون إزالة الركام، معتقدين أن “الحياة لا تتوقف”. ويؤكد بلهجة إصرار “نحن مجبرون على البدء من جديد مهما كلفنا الأمر. ليس لدي خيار سوى ترميم ما يمكن ترميمه، ونصب الستائر على ما تبقى من المنزل، على أمل أن يعود إلى الاستقرار من جديد”. وبينما كان ينظر إلى منازل الجيران المتصدعة والمكشوفة من الداخل، بدا وكأنه غير قادر على استيعاب حجم ما حدث. وعلق وسط ملامح الدهشة التي رسمتها عيناه: “القصف وقع في ساحة سكنية ضيقة، بعيدة عن الشوارع الواسعة، والدمار الذي أحدثه كان هائلا وغير مفهوم للأهالي”.

اخبار فلسطين لان

مخيم الشاطئ.. دقائق الإخلاء انتهت بساحة سكنية تحت الأنقاض

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مخيم #الشاطئ. #دقائق #الإخلاء #انتهت #بساحة #سكنية #تحت #الأنقاض

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس