اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 21:32:00
وكشفت صحيفة معاريف العبرية، في مقال للكاتب الإسرائيلي شلومو ماعوز، عن تصاعد المخاوف داخل الاحتلال من النقص المتفاقم في عدد الجنود، في ظل استمرار الحرب المتعددة الجبهات منذ 7 أكتوبر 2023، والضغط المتزايد على قوات الاحتياط. وبحسب المقال فإن ما يعرف بـ”نموذج جيش الشعب” في الاحتلال يشهد حالة تآكل غير مسبوقة، على خلفية تراجع الطلب على الخدمة العسكرية، واستمرار أزمة تجنيد اليهود المتدينين “الحريديم”، الذين تتهمهم الأوساط الإسرائيلية بالتهرب من الخدمة العسكرية رغم حاجة الجيش الماسة للمقاتلين. وأشار الكاتب إلى أن تقديرات رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير لشهر مايو/أيار 2026 تتحدث عن نقص بنحو 15 ألف جندي، بينهم نحو 9 آلاف مقاتل ميداني، وهو ما وصفه بـ”الفراغ العملياتي الخطير” الذي يهدد قدرة الجيش على مواصلة القتال. وفي مقترح وصفته الصحيفة بـ”الصادم”، دعا الكاتب إلى إنشاء ما أسماه “الفيلق الأجنبي الإسرائيلي”، من خلال تجنيد مقاتلين محترفين من دول أجنبية مقابل رواتب عالية، لسد العجز المتزايد في صفوف قوات الاحتلال. وبحسب المقال، فإن الاقتراح يرتكز على تجربة أوكرانيا في تجنيد مقاتلين أجانب خلال الحرب مع روسيا، حيث أشار إلى انضمام آلاف المقاتلين من عشرات الدول إلى الجيش الأوكراني، مقابل حوافز مالية ورواتب عالية. وأوضح الكاتب أن الاحتلال يمتلك احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية تقدر بنحو 236 مليار دولار، معتبرا أن الحكومة يمكن أن توظف جزءا منها لتمويل “الفيلق الأجنبي”، من خلال استقدام نحو 12 ألف مقاتل أجنبي في تشكيلات قتالية خاصة. كما قدر المقال تكلفة المشروع بما يتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار سنويا، تشمل الرواتب والتأمين والتدريب والخدمات اللوجستية، مع رواتب شهرية قد تصل إلى 10 آلاف دولار للمقاتل الواحد، بهدف استقطاب جنود سابقين من أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية والولايات المتحدة. وأشار الكاتب إلى أن الفيلق المقترح سيكون تحت قيادة جيش الاحتلال، مع توزيع المقاتلين حسب الخلفيات اللغوية والجغرافية، استنادا إلى وجود ضباط إسرائيليين يتحدثون لغات متعددة، منها الروسية والإسبانية والإنجليزية. وبحسب مراقبين، فإن هذا الاقتراح يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يواجهها جيش الاحتلال بعد أشهر طويلة من الحرب، في ظل الإرهاق المتزايد لقوات الاحتياط وتصاعد الانقسامات الداخلية بشأن التجنيد وتقاسم أعباء القتال.




