اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 23:00:00
أعلنت حكومة ما يسمى بإقليم أرض الصومال غير المعترف بها، استعدادها لمنح الولايات المتحدة امتيازات حصرية في استغلال مواردها المعدنية، إضافة إلى إمكانية إنشاء قواعد عسكرية لواشنطن وتل أبيب على أراضيها، بحسب ما صرح به وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي. وشدد عبدي على أن المنطقة “مستعدة لمنح الولايات المتحدة حقوقا حصرية في قطاع التعدين”، وأن سلطاتها “منفتحة أيضا على فكرة توفير قواعد عسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل”. ويأتي هذا الإعلان في سياق الإقليم الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال عام 1991 سعيا للحصول على اعتراف دولي باستقلاله، وهو الهدف الذي لم يتحقق بعد على مستوى الأمم المتحدة أو الدول الكبرى. وأوضح وزير الطاقة والمناجم أن “أرض الصومال” تحتوي على معادن استراتيجية، لكن حجم هذه الثروات لا يزال غير محدد بشكل دقيق في ظل غياب الدراسات الجيولوجية الشاملة حتى الآن، ما يجعل العرض الاقتصادي العسكري محاولة لتعزيز جاذبية المنطقة للقوى الدولية، خاصة في ظل تصاعد التنافس على الموارد والمواقع الحيوية في منطقة القرن الأفريقي. وتكتسب المنطقة أهمية إضافية بسبب موقعها الجغرافي المتاخم لمدخل مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويشكل شريانا حيويا لحركة التجارة العالمية بين المحيط الهندي وقناة السويس. كما تستضيف جيبوتي المجاورة قاعدة عسكرية أميركية، مما يعزز أهمية المنطقة في حسابات واشنطن الأمنية. وفي ديسمبر الماضي، أعلن الكيان الإسرائيلي اعترافه الرسمي بـ”جمهورية أرض الصومال”، في خطوة أثارت إدانات عربية وإسلامية، واعتبرت سابقة سياسية في منطقة القرن الأفريقي. في الوقت نفسه، طرح رئيس المنطقة عبد الرحمن محمد عبد الله، إمكانية منح الكيان الإسرائيلي امتياز استغلال الموارد المعدنية، وعندما سئل الوزير عن إمكانية منح إسرائيل قاعدة عسكرية، لم يستبعد الفكرة، مشيراً إلى أنه “لا شيء مستبعد” في إطار الشراكة الاستراتيجية المتوقع توقيعها قريباً في إسرائيل. ويرى محللون أن التقارب بين المنطقة الانفصالية والكيان الإسرائيلي مرتبط بموقعها مقابل الساحل اليمني، في ظل التوترات التي أعقبت الحرب في قطاع غزة والهجمات التي تبنتها “أنصار الله” ضد الكيان الإسرائيلي في البحر الأحمر. وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب أكثر من 20 دولة، رفضها القاطع للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، معتبرة الخطوة “سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين”. جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأردنية، ووقعه وزراء خارجية تركيا، الأردن، مصر، الجزائر، جزر القمر، جيبوتي، غامبيا، إيران، العراق، الكويت، ليبيا، المالديف، نيجيريا، سلطنة عمان، باكستان، فلسطين، قطر، السعودية، الصومال، السودان، واليمن. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاعتراف الإسرائيلي لا يخدم استقرار المنطقة أو القرن الأفريقي، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام وحدة أراضي الصومال، معتبرا ذلك عنصرا أساسيا لاستقرار المنطقة.




