اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 12:42:00
ببراءة الطفولة المعهودة، خرج الطفل محمد صابر الشيخ (13 عاماً) من منزله في مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله، عازماً على اللعب مع أقرانه في أزقة المخيم. ولم يكن محمد يعلم أن رصاصة قناص من جيش الاحتلال كانت بانتظاره، لتنهي رحلة لعبه وتحوله إلى ضحية جديدة لسياسة الاستهداف المباشر التي ينتهجها الجنود ضد المدنيين والأطفال في الضفة الغربية المحتلة. أصابت الرصاصة رأس الطفل محمد بشكل مباشر، مما أدى إلى تلف أنسجة المخ وفقدان جزء منه. وتم نقله بشكل عاجل إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله. ومنذ وقوع الحادث في 9 إبريل الماضي، يرقد الطفل في غرفة العناية المركزة يصارع الموت، حيث وصفت مصادر طبية حالته بأنها أقرب إلى الموت منها إلى الحياة لخطورة إصابة الدماغ. وقال والد الطفل صابر الشيخ في تصريحات لمصادر صحفية إن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وسط إطلاق نار عشوائي ومكثف، ما أدى إلى إصابة نجله أثناء لعبه مع أطفال الحي. وأوضح الأب أن الرصاصة أحدثت أضرارا جسيمة لا يمكن علاجها بسهولة، مشيرا إلى أن الأسرة تعيش في حالة من الترقب والقلق المستمر، في انتظار أي بارقة أمل بتحسن حالته الصحية الحرجة. اخترقت الرصاصة رأسه وأحدثت تلفاً خطيراً في الدماغ، ولا تزال حالته في خطر شديد رغم التحسن الطفيف. من جانبه، أكد الطبيب المشرف على الحالة عبد الوهاب خروشة، أن الحالة الصحية للطفل محمد لا تزال معقدة وصعبة للغاية، خاصة أن الإصابة تسببت في خروج جزء من مادة المخ ونزيف حاد. وأوضح الطبيب أن الفرق الطبية تعاملت مع النزيف فور وصول الطفل إلى قسم الطوارئ، وأجرت عمليات تنظيف مكان الإصابة، إلا أنه لا يزال يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة في قسم الأعصاب. وتأتي هذه الجريمة في سياق التصعيد المستمر ضد الأطفال الفلسطينيين، حيث تشير البيانات الرسمية إلى مقتل مئات الأطفال برصاص الاحتلال في الضفة الغربية والقدس منذ أكتوبر الماضي. وتعكس حالة محمد الشيخ الواقع المرير الذي يعيشه الأطفال في المخيمات الفلسطينية، حيث يتحول اللعب البسيط إلى مواجهة دامية مع قناصة الاحتلال الذين لا يفرقون بين طفل ومقاتل. وبحسب بيانات مكتب الاتصال الحكومي الفلسطيني، فإن الاحتلال قتل نحو 237 طفلاً في الضفة الغربية والقدس خلال الأشهر الأخيرة، ليصل إجمالي الحصيلة إلى أكثر من ألف شهيد. وتؤكد هذه الأرقام المروعة مدى الاستهداف الممنهج لجيل الشباب، في محاولة لكسر إرادة الفلسطينيين من خلال استهداف أطفالهم في منازلهم وأماكن لعبهم.



