اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 15:09:00
وجهت مؤسسات الأسرى نداء عاجلا ومتجددا إلى أحرار العالم، تطالب فيه بالتحرك الفوري لوقف مشروع “قانون وفاة السجناء” قبل إقراره. قبل منتصف ليل أمس، صادقت ما تسمى لجنة “الأمن القومي” في الكنيست على مشروع “قانون إعدام الأسرى” بالقراءة النهائية، تمهيدا لعرضه على الهيئة العامة للكنيست للمصادقة عليه خلال الأسبوع المقبل. وأكدت المنظمات الأسيرة في بيان مشترك اليوم الأربعاء، أنها وجهت خلال الفترة الماضية رسائل متعددة إلى الهيئات الدولية الحقوقية، أبرزها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى التواصل مع ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية، لوضعها أمام صورة التطورات المتسارعة والخطيرة، سواء فيما يتعلق بمشروع القانون، أو واقع الإبادة الجماعية المستمرة داخل سجون الاحتلال، والتي تحولت إلى أنظمة متكاملة للتعذيب الممنهج، بهدف قتل المزيد من الأسرى الفلسطينيين. وشددت المؤسسات على أن حالة التواطؤ الدولي والعجز الممنهج والتخلي عن المسؤوليات القانونية والأخلاقية، التي ميزت موقف المجتمع الدولي في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، أدت إلى تحولات خطيرة، أعطت نظام الاحتلال غطاء إضافي لمواصلة تصعيده وتوسيع نطاق جرائمه، بما في ذلك استهداف الأسرى، ليشكل قانون عقوبة الإعدام ذروة لهذا المسار الإبادة المستمر. ودعت المؤسسات إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المتورطين في جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة ضد الأسرى، وتعليق كافة أشكال التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع الاحتلال إلى حين امتثاله الكامل للقانون الدولي، والتعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية كمؤسستين عنصريتين، والعمل على عزلهما دوليا، بما في ذلك رفض عضويتهما في البرلمانات والاتحادات الدولية، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما في ذلك: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، تفكيك نظام المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في كافة قضايا التعذيب والاستشهاد داخل السجون، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ أوامر القبض على المسؤولين عن الجرائم الدولية، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة السجناء والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود. وأكدت المؤسسات جملة من الحقائق المتعلقة بمشروع القانون، أبرزها: مارس النظام الاستعماري الإسرائيلي، على مدى عقود طويلة، سياسات الإعدام البطيئة بحق مئات الأسرى داخل السجون، من خلال أدوات وأساليب ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات منهم. وشهدت هذه السياسات تصعيدا غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، ما جعل المرحلة الحالية هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث تجاوز عدد الشهداء الأسرى منذ بداية هذه المرحلة 100 شهيد، تم الإعلان عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال العشرات قيد الاختفاء القسري. مشروع “قانون إعدام الأسرى” ليس جديدا في بنيته، بل يندرج ضمن نظام قانوني استعماري، ورث الاحتلال أجزاء منه من عهد الانتداب البريطاني. إلا أن تطبيقه بقي مقيدا تاريخيا، وخضع لاعتبارات سياسية متغيرة، رغم الدعوات المتكررة لتفعيله في قضايا سابقة استهدفت الناشطين الفلسطينيين. ومع صعود الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفا في تاريخ الاحتلال، تصاعدت الدعوات لإقرار هذا القانون، وعلى رأسها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بدعم من أحزاب اليمين، إلى جانب طيف واسع من أعضاء الكنيست. بل إن استقرار الائتلاف الحكومي ارتبط بإقرار هذا القانون الذي حظي بدعم مباشر من بنيامين نتنياهو، ليصبح أحد الشعارات المركزية للحكومة المتطرفة.


