فلسطين – من مبعوث سلام إلى أداة ضغط.. قراءة في تحولات دور ملادينوف في غزة

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – من مبعوث سلام إلى أداة ضغط.. قراءة في تحولات دور ملادينوف في غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 00:46:00


مركز الإعلام الفلسطيني لا تزال مواقف نيكولاي ملادينوف، الذي يتمتع بعلاقات استثنائية مع الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية، لا تشكل تحولا ملحوظا في طبيعة الوساطات الدولية المتعلقة بقطاع غزة، خاصة أنها لم تعد تمارس كأدوات محايدة لتخفيف الأزمات، بل تستخدم كوسيلة ضغط تخدم الأجندات السياسية، خاصة في السياقين الأمريكي والإسرائيلي. وفي هذا السياق، يبرز دور ملادينوف كنموذج لهذا التحول، إذ تشير القراءة التحليلية إلى تحوله من موقع الوسيط إلى فاعل يساهم في إدارة الأزمة باستخدام الاحتياجات الإنسانية كورقة تفاوض، وبالتالي تعميق معاناة السكان بدلا من العمل على حلها. تحول وظيفي في إدارة الأزمات. وأكد الباحث والمحلل السياسي وسام عفيفة أن سلوك نيكولاي ملادينوف في ملف غزة لم يعد مجرد انحياز سياسي تقليدي، بل يعكس تحولا وظيفيا واضحا، من إدارة مسار التهدئة الذي يفترض أن يبدأ بالإنسانية، إلى إدارة أزمة تستخدم فيها الاحتياجات الأساسية كورقة ضغط تفاوضية. وأضاف أن المشكلة لم تعد في غياب الحلول، بل في تعطيل ما هو جاهز، موضحاً أن هناك ملفات لوجستية كاملة على الأرض تنتظر فقط «القرار السياسي». وأشار إلى أن محطة توليد الكهرباء في غزة جاهزة للتشغيل، والخطوط متوفرة، والحاجة واضحة، لكن القرار لا يزال مؤجلا، ليس لاعتبارات فنية، بل لعدم استخدام الملف بطريقة “تفاوضية مناسبة”، ما يبقي الظلام أداة ضغط. وفيما يتعلق بملف النفايات، وصف عفيفة المشهد بأنه أكثر قسوة، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى تشغيل 50 شاحنة يومياً لمدة ستة أشهر فقط للتخلص من التراكم الكارثي، في ظل توفر الأراضي والمخططات. لكن الوصول إلى مناطق التفريغ، وخاصة “صوفا”، لا يزال مسدوداً بقرار سياسي غير معلن، ما يؤدي إلى بيئة خصبة للأوبئة، ويحول الملف الإنساني إلى أداة ابتزاز صامتة. وأشار إلى أن الأمم المتحدة من جهتها تحاول التنسيق مع ملادينوف وهيئته التكنوقراطية ضمن هامش ضيق، لافتا إلى أن خطتها الإنسانية لعام 2026 البالغة 4 مليارات دولار، لم تمول سوى 18% فقط، ما يعني أن التدخلات الحالية تدخل في إطار “إدارة الأزمات” وليس “حل الأزمات”. من تنفيذ الاستحقاقات إلى الملفات السياسية. وأوضح أن الأولويات بدلاً من التوجه نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار مثل الكهرباء والوقود والنفايات والإغاثة، اتجهت نحو الملفات السياسية، وأبرزها نزع سلاح المقاومة، وهو ما يعكس إعادة ترتيب في حجم الأولويات من “إنقاذ حياة” إلى “إعادة هندسة الواقع الأمني ​​والسياسي”. وأوضح أن هذا التحول لا يبدو عشوائيا، إذ تشير مصادر ميدانية إلى نمط متكرر يقوم على التأخير المتعمد في الملفات الإنسانية، مقابل الضغط المتسارع على القضايا السياسية الحساسة، ما يعني استخدام “الحاجة الإنسانية” رافعة لفرض التنازلات السياسية. وخلص عفيفة إلى أن طبيعة الدور تغيرت، فالوسيط لم يعد وسيطا بالمعنى التقليدي، بل أصبح طرفا يعيد صياغة قواعد اللعبة، من خلال تأجيل ما يمكن إنجازه فورا، وتقديم ما يفترض أن يحدث لاحقا، في ظل واقع تعيش فيه غزة مرحلة من “إدارة الضغط البطيء”، يتم خلالها استخدام الكهرباء والوقود وحتى النفايات كأدوات للتفاوض، ما يثير التساؤل حول من المستفيد من بقاء الأزمة معلقة. أفكار أمريكا وإسرائيل تحت العناوين الدبلوماسية. من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي فايز السويطي أن دور نيكولاي ملادينوف يتجاوز إطار الوساطة التقليدية، ليقترب من تبني مقاربات سياسية تعكس التوجهات الأمريكية والإسرائيلية في إدارة عملية التفاوض، مضيفا أن ملادينوف لا يعمل وسيطا محايدا بين الأطراف، بل يأتي ضمن نظام سياسي أوسع، مشيرا إلى أن “الأفكار التي تطرح على لسانه يتم إعدادها داخل الدوائر السياسية في تل أبيب، ثم تعرض عبر المنابر”. دولية أو دولية تحت عناوين دبلوماسية.” ويواصل أن التصريحات المنسوبة إلى ملادينوف، والتي تتضمن التلميح إلى احتمال عودة إسرائيل إلى الحرب إذا لم توافق حماس على تسليم سلاح المقاومة، تمثل شكلاً من أشكال الضغط السياسي المباشر على الفصائل الفلسطينية، بهدف دفعها نحو تقديم تنازلات جوهرية في القضايا التي تعتبرها المقاومة محورية لأي تسوية محتملة. إعادة صياغة ميزان المفاوضات. وفي هذا السياق، يشير السويطي إلى أن هذا الخطاب لا ينفصل عن محاولة إعادة صياغة ميزان المفاوضات، بحيث يحمل طرف واحد مسؤولية التعثر، فيما يتم التغاضي عن دور الاحتلال في عرقلة تنفيذ الالتزامات السابقة أو المماطلة في تنفيذ بنود التهدئة. ويشير أيضًا إلى أن الفصائل الفلسطينية تتعامل مع هذا المسار التفاوضي بحذر شديد، مدركة لطبيعة الأهداف الخفية وراء بعض الطروحات الدولية، ما يدفعها إلى انتهاج سياسة مرنة تعتمد على المناورة السياسية، بهدف الحفاظ على أوراق السلطة، وفي مقدمتها ملف السلاح، باعتباره عنصرًا استراتيجيًا في أي معادلة مقبلة. ويخلص السويطي إلى أن مثل هذه التصريحات، رغم تأثيرها في رفع مستوى الضغط السياسي والإعلامي على المقاومة، لن تؤدي بالضرورة إلى تحول جذري في مواقف الفصائل التي – بحسب تقديره – لا تزال تمتلك أوراقا قوية قادرة على ضبط وتيرة التعامل مع أي تصعيد محتمل، سواء على المستوى السياسي أو الميداني. يُشار إلى أن المواقف والتصريحات المتعلقة بملادينوف تظهر نمطًا من الضغوط غير المحايدة، القائمة على تأخير معالجة الملفات الإنسانية الأساسية مقابل الدفع نحو تحقيق أهداف سياسية وأمنية، وهو ما يعكس اعتماد مقاربات تتقاطع مع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية لإدارة الصراع. وبدلا من أن تساهم هذه الوساطة في تخفيف الأزمة، بحسب هذا الطرح، فإنها تعيد إنتاجها بطريقة أكثر تعقيدا، وذلك باستخدام أدوات الحياة اليومية مثل الكهرباء والإغاثة كوسيلة للابتزاز السياسي، مما يديم واقع “إدارة الأزمات” ويبقي معاناة غزة مفتوحة لمزيد من التصعيد.

اخبار فلسطين لان

من مبعوث سلام إلى أداة ضغط.. قراءة في تحولات دور ملادينوف في غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#من #مبعوث #سلام #إلى #أداة #ضغط. #قراءة #في #تحولات #دور #ملادينوف #في #غزة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام