اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 12:43:00
الرياض – قدس نيوز: كشفت مصادر أمريكية وغربية، أن السعودية وافقت على توفير استخدام قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف للقوات الأمريكية، ضمن العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران، في خطوة تعكس تحولا ملحوظا في الموقف السعودي من التصعيد الإقليمي. ذكر تقرير نشره موقع ميدل إيست آي، الجمعة، أن مواقف بعض دول الخليج تشهد تغيرات ملحوظة تجاه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع تزايد مؤشرات التورط غير المباشر من خلال تقديم التسهيلات اللوجستية والعسكرية، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات واسعة على المنطقة. وبحسب التقرير، سمحت الرياض لواشنطن باستخدام قواعد عسكرية إضافية، بما في ذلك قاعدة الملك فهد الجوية، لتعزيز قدراتها العملياتية، خاصة في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على قواعدها في الخليج. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين وغربيين قولهم إن القاعدة تتمتع بموقع استراتيجي يجعلها أقل عرضة لهجمات الطائرات بدون طيار مقارنة بقاعدة الأمير سلطان، إضافة إلى قربها من مدينة جدة التي تحولت إلى مركز لوجستي كبير مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز. وأشار مسؤول غربي إلى أن الموقف السعودي اتجه نحو دعم الجهود العسكرية الأمريكية كوسيلة للرد على الهجمات الإيرانية، لافتا إلى تكثيف الاتصالات خلال الأسابيع الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وفي السياق نفسه، أبلغت الإمارات واشنطن استعدادها للتعامل مع حرب طويلة قد تمتد لأشهر، دون الضغط من أجل إنهاء سريع للصراع، بحسب ما نقل التقرير عن مسؤولين أميركيين. ورغم هذه التحولات، أشار التقرير إلى أن دول الخليج، بما فيها السعودية والإمارات وقطر، سبق أن دعت إلى تجنب مهاجمة إيران، واشترطت عدم استخدام أراضيها كمنطلق للعمليات عندما بدأت الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. لكن هذه الدول وجدت نفسها من بين الأكثر تضررا من تداعيات التصعيد، إذ اعترضت الإمارات مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة منذ اندلاع المواجهة. كما تعرضت قطر لهجوم كبير استهدف مرافق حيوية، من بينها مصفاة رأس لفان، مما تسبب في أضرار كبيرة أثرت على إنتاج الغاز، وقد يستغرق إصلاحها سنوات. في المقابل، برزت سلطنة عمان بموقف معارض للتصعيد، إذ اعتبر وزير خارجيتها أن الولايات المتحدة تخوض حربا ليست لها، محذرا من تداعياتها، وداعيا إلى تجنب الانزلاق إلى صراع مفتوح. من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أن الهجمات الإيرانية تمثل تهديدا للأمن الإقليمي، مؤكدا أن بلاده تحتفظ بحق الرد، بما في ذلك الخيار العسكري. ويرى الخبراء أن دول الخليج أمام معادلة معقدة بين تعزيز الردع وتجنب التورط المباشر في الحرب، في ظل إدراكها لحساسية أي تصعيد قد يوسع دائرة الصراع. في المقابل، حذر محللون من أن أي مشاركة عسكرية مباشرة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد واسع النطاق يصعب احتواؤه، نظرا لقدرة جيوش الخليج المحدودة على تغيير ميزان القوى مقارنة بالولايات المتحدة وإسرائيل. ولا تزال الأنظار منصبة على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، مع طرح سيناريوهات لدور خليجي أكبر في تأمينه، رغم غياب التوافق الكامل على هذا الخيار. وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى حشد الدعم الدولي لحماية الممر المائي، لكنها تواجه تحفظات من حلفائها الغربيين والآسيويين، مما يعزز أهمية الدور الخليجي. في ضوء هذه الحقائق، تحاول الرياض الموازنة بين دعم الردع العسكري والحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي مع طهران، خاصة بعد استئناف العلاقات بين البلدين بوساطة صينية في مارس/آذار 2023. ويخلص مراقبون إلى أن دول الخليج لا تريد الظهور كطرف مباشر في حرب ضد إيران، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى وضع حدود واضحة للتهديدات، في ظل بيئة إقليمية متزايدة التعقيد مع استمرار التصعيد دون أفق واضح لنهايته.



