اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 18:52:00
المركز الفلسطيني للإعلام: روى الناشطان الفرنسيان ياسمين سكولا وأدريان بيرتل، اللذان شاركا في أسطول الصمود وعادا إلى باريس، تفاصيل ما تعرض له نشطاء فرنسيون وأجانب داخل “قوارب الأسرى” منذ لحظة قيام جيش الاحتلال بقرصنة سفن الأسطول أثناء محاولته فك الحصار عن غزة حتى ترحيلهم عبر تركيا. وقال بيرتيل إنه تعرض مثل «أغلبية المشاركين» للعنف الجسدي والنفسي داخل مراكز الاحتجاز، مضيفاً أن بعض الحالات التي شهدها شملت «الضرب العنيف الذي أدى إلى كسر في الأضلاع، كما حدث مع أحد الناشطين الفرنسيين»، فضلاً عن «استخدام الصدمات الكهربائية والحقن والإهانات الجنسية». وأضاف في تقرير نشرته “العربي الجديد” أن النشطاء معتقلون في “قوارب السجون” وهي أشبه بـ”مناطق بلا حقوق ولا قوانين”، مؤكدا أن غياب الكاميرات والحماية الإعلامية سمح لجنود الاحتلال “أن يفعلوا ما يريدون”. من جانبها، قالت سكولا إن “جميع المشاركين تقريباً تعرضوا للتعذيب بدرجات متفاوتة”، مضيفة أن المعاملة داخل “قوارب السجن” التي تم احتجازهم فيها لمدة يومين شملت “الإهانات اليومية والعنف الجسدي واللفظي”. وأوضحت أنه تم نقل المعتقلين إلى “حاويات مظلمة” حيث تعرضوا للضرب على يد جنود الاحتلال، معتبرة أن “العنف كان له بعد عنصري واضح”. وبحسب شهادات الناشطين، فإن الأشخاص الذين يبدو أنهم من أصول غير أوروبية تعرضوا لأعمال عنف أشد. وقال برتل لـ”العربي الجديد” إن الجنود يبدأون بسؤال المعتقلين عن جنسياتهم قبل تحديد كيفية التعامل معهم، مضيفاً أن “الملامح والأصول” لعبت دوراً في مستوى العنف الممارس ضد بعض الناشطين. وأضاف بيرتل أن مواطنين فرنسيين بقيا في أحد مستشفيات إسطنبول، حيث أصيب أحدهما بكسور وتمزق في طبلة الأذن، فيما تحدث سكولا عن ناشط تعرض لإصابة خطيرة في الرقبة كادت أن تؤدي إلى شلل دائم. كما توقف سكولا عند المشهد الذي نشره وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير، والذي ظهر فيه النشطاء راكعين ومقيدي الأيدي في ميناء أشدود. وقالت الناشطة الفرنسية إنها تعرضت خلال جولة المتطرفة بن جفير لتفتيش شبه عارية داخل خيمة صغيرة اقتادتها إليها جنديات إسرائيليات وطلبن منها خلع ملابسها. “بعد ذلك بوقت قصير، اقتحم بن غفير الخيمة التي كنت فيها مع الصحفيين، وأشار إلي بإصبعه السبابة وقال عبارات بالعبرية، قبل أن يغادر”. وفيما يتعلق بالاعتداءات الجنسية في “قوارب السجون”، قال سكولا إن النشطاء وثقوا “ما لا يقل عن 16 حالة عنف جنسي” داخل أماكن الاحتجاز، مضيفا أن بعض الروايات تحدثت عن “اغتصاب جماعي”. وأشارت إلى أن التوثيق الكامل لما حدث على “مراكب الأسرى” لم يكتمل بعد بسبب الحالة النفسية للضحايا وصعوبة جمع الإفادات بعد ساعات فقط من إطلاق سراحهم. وأدانت العديد من الدول الأوروبية فيديو بن جفير والمعاملة التي تعرض لها نشطاء الأسطول، فيما استدعت دول مثل فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال سفراءها الإسرائيليين احتجاجا على ظروف اعتقال النشطاء. وقال بيرتيل لـ”العربي الجديد” إن الحكومة الفرنسية لم تقدم للناشطين الفرنسيين المشاركين في الأسطول أي نوع من الدعم، وهو “أمر لم يفاجئ أحدا بيننا”، لأن فرنسا والدول الأوروبية “تخشى مواجهة إسرائيل بسبب المصالح الاقتصادية والدبلوماسية”. بدورها أكدت سكولا أن “الدولة لم تحمينا”، لكنها أشارت إلى تواصل السفيرة الفرنسية في تركيا إيزابيل دومون مع الفرنسيين المرحلين هناك. كما أشارت إلى أنه “قيل لنا أن السفير الفرنسي في تل أبيب (رحلة فريديريك) حاول رؤيتنا في أشدود، لكنه مُنع من ذلك”. إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين. وربط سكولا طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع قضية الأسطول بالمناخ السياسي في فرنسا الذي يتميز بـ”التوجه المتزايد نحو إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين” في البلاد. وأضافت أن الدولة تدير ما وصفته بـ”سياسة الخوف” التي تهدف إلى الحد من الدعم المؤيد للفلسطينيين، ضمن “حسابات ومصالح جيوسياسية أوسع”. وكان القضاء الإداري الفرنسي قد رفض طلبا تقدم به محامون عن المشاركين في القافلة بهدف إلزام الدولة الفرنسية بالضغط على إسرائيل للإفراج عن النشطاء وفتح ممر إنساني إلى غزة. وذكرت المحكمة الإدارية في باريس، في بيان نشرته أول من أمس، أن مثل هذه الإجراءات «لا تدخل في نطاق اختصاصها» بل تدخل ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية، موضحة ذلك أن القضاء الإداري لا يمكنه أن يفرض على الحكومة الفرنسية اتخاذ مواقف دبلوماسية محددة، لكن المحكمة أشارت إلى أنها تلعب دورا في دفع الدولة نحو توفير الحماية القنصلية للمواطنين الفرنسيين المحتجزين. وقال بيرتل إنه انضم إلى البحارة باتجاه غزة “لدافع إنساني”، لأن “حياة الفلسطينيين لا تقل قيمة عن حياة أي شخص آخر”، لكنه أكد أن ما تعرض له النشطاء “يبقى محدودا للغاية مقارنة بما يعيشه الفلسطينيون يوميا”. وتابع: “صحيح أن العنف الذي تعرضنا له غير قانوني وغير مبرر على الإطلاق، لكنه لا يقارن بما يتعرض له الفلسطينيون. هناك أطفال يتم بتر أطرافهم دون تخدير. اعتقالنا لم يستمر سوى أيام، أما الفلسطينيون فهذا ما يعيشونه بشكل يومي منذ عقود وحتى اليوم”. وفي قراءته لتراجع حجم التعبئة الدولية مقارنة بالأشهر الأولى من الحرب على غزة، اعتبر بيرتل أن تكرار مشاهد القتل والدمار في غزة أدى تدريجيا إلى نوع من “تطبيع العنف” لدى جزء من الرأي العام الفرنسي، مضيفا أن الكثيرين “لم يعودوا يعرفون كيف يمكنهم الاستمرار في التصرف”. وأعرب عن اعتقاده أن أحد أهداف الأسطول هو لفت الانتباه مرة أخرى إلى الحرب ومحاولة “كسر حالة العادة” التي بدأت تتشكل حول صور العنف اليومية.



