فلسطين – هل يخفي البنتاغون حقيقة استنفاد الأسلحة في حرب إيران عن ترامب؟

اخبار فلسطين29 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين – هل يخفي البنتاغون حقيقة استنفاد الأسلحة في حرب إيران عن ترامب؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 09:12:00

كشفت تقارير صحفية عالمية عن حالة من القلق المتزايد داخل أروقة البيت الأبيض، وتحديداً بين نائب الرئيس جي دي فانس، بشأن الطريقة التي يعرض بها البنتاغون تطورات الحرب مع إيران للرئيس دونالد ترامب. وأشارت المصادر إلى أن فانس يشكك في الرواية الرسمية لوزارة الدفاع، معتبراً أنها قد لا تعكس الصورة الكاملة لمدى الاستنزاف الذي يؤثر على المخزونات الصاروخية والذخائر الأميركية الحيوية. ووفقاً لكبار المسؤولين في الإدارة، أعرب نائب الرئيس في اجتماعات مغلقة عن مخاوفه من أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك أسلحة كافية لمواصلة القتال بفعالية. ويعتقد فانس أن البنتاغون قلل من تقدير المخاطر الناجمة عن استهلاك الذخائر، الأمر الذي قد يضعف قدرة واشنطن على الرد على جبهات محتملة أخرى، مثل تايوان أو كوريا الجنوبية. في المقابل، يتبنى وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خطاباً أكثر تفاؤلاً، حيث أكدا في تقاريرهما أن مخزون القوات الأميركية لا يزال قوياً. وشدد القادة العسكريون على أن الضربات الأميركية ألحقت أضرارا جسيمة بالقدرات الإيرانية بعد ثمانية أسابيع من القتال المتواصل، وهو ما يعتبره ترامب انتصارا في حد ذاته. لكن التقديرات الاستخباراتية والداخلية ترسم صورة مختلفة تماما عما يعلنه قادة البنتاغون، حيث تشير البيانات إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بثلثي قوتها الجوية. كما لا تزال طهران تسيطر على معظم قدراتها الصاروخية وزوارقها السريعة القادرة على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وهو ما يجعل التهديد قائما وحقيقيا. وذكرت المصادر أن هيجسيث، الذي يتمتع بخلفية إعلامية، يحرص على تقديم تقييمات إيجابية تتماشى مع رغبات الرئيس ترامب وتطلعاته. يعتقد بعض الأشخاص المقربين من الإدارة أن توقيت المؤتمرات الصحفية للبنتاغون كان مصممًا خصيصًا ليتزامن مع متابعة ترامب لبرامجه المفضلة، مما يعزز الانطباع بالنجاح العسكري الساحق. وعلى المستوى الميداني، أثبتت الوقائع زيف بعض مزاعم السيطرة المطلقة. وبعد أن تباهت هيجسيث بالهيمنة الجوية الكاملة في مارس/آذار الماضي، تمكنت الدفاعات الإيرانية من إسقاط مقاتلة أمريكية في أبريل/نيسان. وقد تطلب هذا الحادث عملية إنقاذ معقدة، وأظهر أن القدرات الدفاعية الإيرانية لم يتم تحييدها بالكامل كما تردد. وتشير التقارير إلى أن إيران نجحت في إعادة تشغيل نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ التي تضررت في بداية النزاع، خلال فترة وقف إطلاق النار الأولية. وهذا التعافي السريع يقوض قيمة الإنجازات العسكرية التي يروج لها البنتاغون، ويؤكد أن الحرب قد تنزلق إلى صراع استنزاف طويل الأمد ومكلف. وفي سياق متصل، حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن من أن الولايات المتحدة استهلكت بالفعل أكثر من نصف مخزونها من أربعة أنواع رئيسية من الذخائر الاستراتيجية. وأوضح التقرير أن هذا النقص الحاد يهدد الجاهزية القتالية الأمريكية في مواجهة قوى كبرى مثل روسيا أو الصين في المستقبل القريب. ويرى مراقبون أن هذا الاستنزاف لم يبدأ مع حرب إيران وحدها، بل هو نتيجة تراكمية لتباطؤ عمليات التصنيع العسكري وتقديم مساعدات عسكرية ضخمة لأوكرانيا ودولة الاحتلال. مجتمعة، جعلت هذه العوامل من الصعب على البنتاغون تعويض النقص في الأسلحة الهجومية مثل صواريخ توماهوك والصواريخ الاعتراضية. وعلى الرغم من إشادة فانس العلنية بعمل وزير الدفاع، يؤكد مستشاروه أنه يواصل طرح أسئلة استقصائية حول التخطيط الاستراتيجي وصحة التقارير المقدمة إلى الرئيس. ويحاول فانس الموازنة بين ولائه لترامب وقناعته بضرورة تجنب «الحروب الأبدية» التي استنزفت الموارد الأميركية منذ عقود. في المقابل، يبدو أن هناك أطماع سياسية تتدخل في إدارة الملف العسكري، حيث يُنظر إلى كل من فانس وهيجسيث كمرشحين محتملين للرئاسة في عام 2028. وقد يفسر هذا التنافس الصامت اختلاف وجهات النظر، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقفه السياسي من خلال نتائج الحرب في إيران. اتخذ الرئيس ترامب قرارا بتمديد الهدنة مع إيران إلى أجل غير مسمى، وألغى الزيارات المقررة لإجراء محادثات السلام في المنطقة. وجاء هذا القرار بعد مؤشرات على عدم استعداد طهران لإرسال مفاوضيها، وفي ظل تصاعد التوتر مجددا في مضيق هرمز بعد احتجاز الحرس الثوري لسفن تجارية. تعكس هذه التطورات حالة من الانقسام داخل فريق الأمن القومي، الذي يضم شخصيات متباينة مثل ماركو روبيو وسوزي ويلز. وبينما يرى البعض في هذا التناقض «توتراً صحياً» يخدم عملية صنع القرار، يخشى آخرون من أن يؤدي تضليل الرئيس إلى قرارات عسكرية ذات عواقب غير مدروسة. في نهاية المطاف، تظل الحرب مع إيران اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة الأميركية على إدارة الأزمات الكبرى في ظل نقص الموارد العسكرية. ومع استمرار التقييمات المتفائلة من البنتاغون، يبقى السؤال حول قدرة واشنطن على الصمود في وجه الواقع الميداني الذي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

اخبار فلسطين لان

هل يخفي البنتاغون حقيقة استنفاد الأسلحة في حرب إيران عن ترامب؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#هل #يخفي #البنتاغون #حقيقة #استنفاد #الأسلحة #في #حرب #إيران #عن #ترامب

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية