اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 23:00:00
خاص – وصف شهاب مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي القرارات الأخيرة التي أصدرتها إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بفصل 70 من موظفيها في قطاع غزة، بأنها “إجراءات ظالمة وتعسفية وسياسية بامتياز”. وأكد هويدي في تصريح خاص لوكالة شهاب للأنباء أن هذا القرار يشكل انتهاكا صارخا للفقرة الرئيسية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، مشيرا إلى أن الإدارة نفذت الفصل التعسفي دون إجراء أي تحقيقات مسبقة مع الموظفين المستهدفين، ودون إعطاء إنذار مسبق. وكشف هويدي عن وجود مخالفة قانونية وإدارية خطيرة شابت اتخاذ القرار. وأوضح أن القائم بأعمال المفاوض العام الحالي كريستيان سوندرز، يمارس مهامه كمفاوض مؤقت مؤقت، ولا يحق له قانونا اتخاذ قرارات حاسمة واستراتيجية بهذا الحجم، خاصة أن المفاوض العام الجديد سيتولى مهامه رسميا اعتبارا من الأول من يوليو المقبل. وربط مدير “اللجنة 302″ توقيت صدور القرار باقتراب انعقاد مؤتمر التعهدات للمانحين المقرر عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. في الثلاثين من الشهر الجاري، مؤكداً أن هذه الخطوة تشوه صورة الوكالة وسمعتها الدولية، وستنعكس سلباً على مواقف الدول المانحة التي من المفترض أن تساهم في تمويل الموازنة. وفي قراءة سياسية لخلفية أبعاد القرار، اعتبر هويدي أن الإجراء يمثل “ردا واضحا وصريحا على إملاءات الاحتلال الإسرائيلي”، وتابع قائلا: “بما أن سوندرز أحد المرشحين لتولي منصب المفاوض العام الحقيقي الجديد، يبدو أنه أراد تقديم مشروع قانون مسبق للاحتلال لضمان الرضا والموافقة، واستغلال هذا القبول لإقناع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتعيينه رسميا في منصب المفاوض العام”. الموقف.” وأعاد هذا السلوك إلى الأذهان ما حدث مع بداية العدوان على قطاع غزة، عندما سارع المفاوض العام السابق “لازاريني” إلى اعتقال 12 موظفا بناء على ادعاءات إسرائيلية بارتباطهم بالمقاومة دون إجراء تحقيق. وتبين لاحقا أن تلك التهم لم تثبت، مؤكدا أن الاعتقالات والفصل المتكرر بناء على “معلومات أحادية قدمها الاحتلال” هو أمر مخيف ومرفوض تماما، والذريعة التي قدمها سوندرز هي أن القرار “حفاظا على الوكالة وحماية الموظفين” ليس أكثر من هراء. وحول التداعيات الميدانية للقرار، أوضح هويدي أن فصل 70 موظفا يعني بشكل مباشر قطع سبل العيش وحرمان 70 عائلة فلسطينية (تعادل نحو 300 فرد) من مصدر دخلها في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. وأشار إلى أن غالبية الموظفين المفصولين ينتمون إلى قطاع التعليم، وبما أن عملية التوظيف الجديدة توقفت بشكل كامل داخل الأونروا بقرار سابق، فإن القطاع التعليمي والعملية التعليمية في غزة سيتلقى ضربة قاسية وسلبية نتيجة فقدان هذه الكوادر المؤثرة، ناهيك عن حالة الخوف والقلق والترقب التي تسيطر الآن على بقية الموظفين في القطاع خوفا من طردهم بنفس الذرائع مستقبلا. ونبه هويدي إلى أن هذا الإجراء لاقى ترحيبا فوريا من المنظمات الدولية والإسرائيلية المناهضة لقضية اللاجئين، وهو ما يؤكد أنه جزء من رؤية استراتيجية للاحتلال تهدف إلى إضعاف الأونروا تمهيدا لإنهاء عملها بشكل كامل وتصفية حق العودة. ودعا مدير “المفوضية 302” إلى إطلاق حراك جدي وفوري مقسم إلى خمسة مسارات متوازية (شعبي، إعلامي، دبلوماسي، سياسي، قانوني) بهدف فضح القرار وأبعاده، وخلق جبهة ضغط حقيقية داخل أروقة الأمم المتحدة تخضع لموازين القوى، مؤكدا في الوقت نفسه التمسك المطلق بالأونروا كشاهد دولي ودولي على الجريمة المستمرة بحق اللاجئين الفلسطينيين حتى العودة.




