اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 10:12:00
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لا تزال تمثل العمود الفقري للعمل الإنساني في قطاع غزة، مشددة على أنه لا بديل عنها في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية، وأن ما يسمى بـ”مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يملك أي سلطة لتقرير مستقبل الوكالة أو إنهاء دورها. وقالت المنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن الهجوم على الأونروا يمثل الحلقة الأخيرة من الحملة التي تشنها الحكومتان الأمريكية والإسرائيلية منذ سنوات بهدف تقويض وكالة الأمم المتحدة وإضعاف دورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين. وأوضحت أن الأونروا كانت، حتى قبل أكتوبر 2023، تقدم الخدمات والمساعدات الإنسانية الأساسية والمنقذة للحياة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى المناطق الأخرى التي تتواجد فيها. وأضافت أن الوكالة تواصل، رغم الظروف الكارثية، تقديم المساعدات الغذائية والطبية لسكان قطاع غزة، بالإضافة إلى توفير التعليم لمئات الآلاف من الأطفال المحرومين من حقهم في الدراسة منذ أكثر من عامين، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لنحو 730 ألف نازح، وتوفير المياه الصالحة للشرب لنحو 860 ألف شخص يوميا. وشددت المنظمة على أن عرقلة الدول المتعمدة لوصول هذه المساعدات الإنسانية يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، محذرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار استهداف العمل الإنساني في القطاع. وأشارت إلى أن الأونروا واصلت أداء مهامها الإنسانية رغم وفاة نحو 400 من موظفيها في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، كما تعرضت العديد من مقراتها ومرافقها للتدمير أو الأضرار، بالإضافة إلى اقتراب الوكالة من الانهيار نتيجة توقف التمويل. وشددت هيومن رايتس ووتش على أن ما يسمى بـ”مجلس السلام” ليس لديه أي سلطة قانونية لتحديد مستقبل الوكالة، مشددة على أن تعديل أو إنهاء ولاية الأونروا هو الاختصاص الحصري للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي صوتت بأغلبية ساحقة في ديسمبر 2025 على تجديد تفويضها. وذكّرت المنظمة بأنها سبق أن حذرت من أن “مجلس السلام” قد يقوض دور الأمم المتحدة ووكالاتها الدولية، معتبرة أن استمرار هذه المساعي يمثل تهديدا لمنظومة العمل الإنساني الدولي. وطالبت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” بالالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي، ووقف الهجمات المستمرة التي تستهدف “الأونروا” والمؤسسات الإنسانية الأخرى العاملة في قطاع غزة. كما دعت المجتمع الدولي إلى مواصلة تمويل الوكالة ودعمها وحماية تفويضها، مؤكدة أن الحفاظ على دورها يمثل ضرورة إنسانية ملحة في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون. واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أنه بدلاً من الاستمرار في شيطنة الأونروا، سيكون من المفيد للولايات المتحدة وما يسمى بـ”مجلس السلام” ممارسة الضغط على “إسرائيل” للالتزام بالقانون الدولي والتوقف عن عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتي لا تزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للسكان.




