اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 05:33:00
أنهى أسطول الصمود العالمي كافة الترتيبات اللوجستية والفنية في الموانئ الإيطالية، استعداداً للانطلاق الأحد في رحلة بحرية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وتؤكد هذه المبادرة المدنية التي انطلقت في نسختها الأولى عام 2025، استمرارية الجهد الدولي الشعبي لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان المحاصرين. وتشمل الرحلة الحالية، التي تحمل اسم “مهمة الربيع 2026″، مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان والمتطوعين من جنسيات مختلفة. وبدأت السفن رحلتها من مدينة برشلونة الإسبانية في الثاني عشر من إبريل الجاري، قبل أن تصل إلى جزيرة صقلية الإيطالية وتستقر في ميناء أوغوستا لاستكمال الاستعدادات النهائية. وأكدت مصادر مطلعة أن الناشطين قضوا الساعات الأخيرة في تحميل السفن بالاحتياجات الأساسية، التي تشمل كميات كبيرة من الدقيق والخبز ومياه الشرب، إضافة إلى الفواكه والخضروات والوقود اللازم لاستكمال الرحلة. وتهدف هذه الشحنات إلى التخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع الذي يعاني من نقص حاد في مقومات الحياة. وقالت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا ماريا إيلينا داليا، إن الطواقم والسفن في حالة استعداد تام داخل ميناء أوغوستا، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتأشيرات وتصاريح المغادرة. وأوضحت أن عملية مغادرة السفينة ستبدأ ظهر الأحد، مشيرة إلى أن العدد الكبير من السفن المشاركة قد يحتاج إلى وقت إضافي لتنظيم حركة الإبحار. ويصل عدد السفن المشاركة في هذه المهمة إلى نحو 65 سفينة وقاربا، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالمحاولات السابقة. ومن المقرر أن يتوجه الأسطول في أولى خطواته نحو الموانئ اليونانية، حيث سيتم اتخاذه كمحطة توقف مؤقتة لتقييم الأوضاع الأمنية والميدانية في حوض البحر الأبيض المتوسط. وأرجعت قيادة الأسطول قرار التوقف في اليونان إلى حالة الوضوح الجيوسياسي المسيطرة على المنطقة، خاصة في ظل التوترات العسكرية الحالية. وسيقوم المنظمون بمتابعة التطورات بعناية للتأكد من سلامة المشاركين قبل المضي في الطريق البحري المؤدي مباشرة إلى شواطئ قطاع غزة. من جهته أكد الناشط عبد اللطيف فصلي أن الاستعدادات اكتملت على كافة المستويات، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى غزة مهما كانت التحديات. ودعا الفصلي المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والمساعدة لهذه القافلة الإنسانية التي تسعى إلى كسر دائرة العزلة المفروضة على أكثر من مليوني فلسطيني. وأشار فصلي إلى أن الأسطول يمثل لوحة إنسانية عالمية، فهو يجمع تحت لوائه أفراداً من خلفيات أيديولوجية وسياسية متنوعة نسوا خلافاتهم من أجل قضية عادلة. وأضاف أن التنوع الكبير في المشاركين يعكس التضامن الدولي المتزايد مع الشعب الفلسطيني ورفض سياسات التجويع والحصار. وتعتبر هذه الرحلة المحاولة الثانية لأسطول المرونة العالمية، بعد تجربة سابقة تمت في سبتمبر من العام الماضي. وقد استفاد المنظمون من الخبرة السابقة من خلال تطوير استراتيجيات جديدة وزيادة عدد القوارب والناشطين لضمان إيصال الرسالة الإنسانية بشكل أقوى وأكثر تأثيراً. وشهدت المحاولة الأولى في سبتمبر 2025 مشاركة 42 قاربًا وعلى متنها 462 ناشطًا، لكنها واجهت اعتراضًا عسكريًا عنيفًا. ورغم هذه المخاطر، يؤكد المشاركون الحاليون أنهم لا يخشون أي تدخل عسكري إسرائيلي محتمل، معتبرين أن مهمتهم سلمية وقانونية بموجب القوانين الدولية. تعيد هذه التحركات إلى الأذهان ما حدث مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما هاجمت القوات البحرية الإسرائيلية سفن الأسطول في المياه الدولية. وأدى ذلك الهجوم بعد ذلك إلى اعتقال المئات من الناشطين الدوليين ومصادرة السفن، قبل أن تبدأ السلطات الإسرائيلية بترحيلهم قسراً إلى بلدانهم. وتأتي هذه الرحلة في وقت يعيش فيه قطاع غزة ظروفا كارثية نتيجة الحصار المستمر منذ عام 2007، والذي زادت حدته خلال حرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023. وقد أدت العمليات العسكرية إلى تدمير هائل للبنية التحتية والمناطق السكنية، مما أدى إلى تشريد ما يقرب من 1.5 مليون شخص. وتشير التقارير الميدانية إلى أن قطاع غزة يعاني من انهيار شبه كامل في النظام الصحي، مع خروج معظم المستشفيات عن الخدمة نتيجة القصف أو نقص الوقود. وتفرض السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على دخول الأدوية والمعدات الطبية، مما يهدد حياة الآلاف من الجرحى والمرضى الذين يفتقرون إلى الرعاية اللازمة. ويسعى أسطول الصمود من خلال هذه المهمة إلى تسليط الضوء مرة أخرى على المعاناة الإنسانية في غزة، ودعوة المجتمع الدولي إلى التحرك الفعال لإنهاء الحصار. ويؤكد القائمون على المبادرة أن استمرار الرحلات البحرية وسيلة ضغط شعبية لكسر الصمت الدولي تجاه الجرائم والمجاعة الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون.



