اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 16:45:00
المركز الفلسطيني للإعلام: كشفت وثيقة صادرة عن ما يسمى بـ”مجلس السلام”، ورفعتها إلى مجلس الأمن الدولي، عن تعثر تنفيذ خارطة الطريق لقطاع غزة، في ظل استمرار الخلافات حول سلاح المقاومة وآلية إدارة القطاع والتمويل اللازم لإعادة الإعمار، وسط رفض حاد من حركة حماس التي اعتبرت التقرير “مشبوها” ويهدف إلى تعطيل اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب مصادر خاصة للتلفزيون العربي، فإن “مجلس السلام” أبلغ مجلس الأمن بعدد من العوائق التي تمنعه من المضي في تنفيذ خطة مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وقالت المصادر إن المجلس اعتبر أن أبرز العثرات تتعلق بالتفاهمات المتعلقة بسلاح حركة حماس، وتمكين ما يسمى بـ”المجلس الوطني”، إضافة إلى تأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ بنود خارطة الطريق. وأضافت أن الوثيقة أشارت إلى أن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة لا تزال “هائلة”، رغم تدفق المساعدات، لافتة إلى أن هناك فجوة كبيرة بين التعهدات المالية التي أعلنها المجلس وما تم صرفه فعليا. وتحدث التقرير أيضا عن استمرار الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن بعض هذه الانتهاكات وصفت بالخطيرة. من ناحية أخرى، رفضت حركة حماس ما ورد في تقرير “مجلس السلام” المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تعثر تنفيذ خارطة الطريق لقطاع غزة، معتبرة أن التقرير تضمن “مغالطات” واعتمد الرواية الإسرائيلية فيما يتعلق بمسألة سلاح الحركة وإدارة القطاع. وقالت الحركة، في بيان صحفي، الثلاثاء، إن التقرير تجاهل ما وصفه بعدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بالتزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، واستمراره في فرض القيود على المعابر ومنع دخول مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية، ما يعيق جهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة. ونفت حماس ما ورد في التقرير من اعتبارها عائقًا أمام البدء في إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدة أن الاحتلال مسؤول عن عرقلة تنفيذ الاتفاق من خلال رفض الالتزام ببنوده والتركيز على قضية نزع السلاح. كما رفضت الحركة الاتهام بأنها متمسكة بإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أعلنت مرارا استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية، ودعت إلى تمكينها من العمل، إلا أنها قالت إن الاحتلال يمنع اللجنة من الوصول إلى غزة لتولي مهامها. واعتبرت الحركة أن تبني التقرير لشروط الاحتلال المتعلقة بنزع السلاح يمثل “محاولة مشبوهة لخلط الأوراق” وتعطيل مسار اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المتفق عليها. ودعت حماس “مجلس السلام” وممثله نيكولاي ملادينوف إلى عدم الانحياز إلى الرواية الإسرائيلية، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وأبرزها وقف ما وصفته بـ”العدوان اليومي” على الفلسطينيين في قطاع غزة. و”مجلس السلام” هو الهيئة التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد تشكيلها في 15 يناير الماضي، ضمن خطته لفترة ما بعد الحرب في غزة، بهدف الإشراف على إعادة الإعمار وإدارة التمويل والمشاريع المدنية والأمنية في القطاع. ويعد المجلس أحد الهياكل الأربعة المخصصة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، والقوة الدولية لتحقيق الاستقرار، وفق الخطة الأمريكية. ويرأس المجلس حاليا الدبلوماسي البلغاري نيكولا ملادينوف، ويضم شخصيات فلسطينية وعربية ودولية، ويعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول إقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى تشكيل إدارة جديدة في غزة بعيدا عن حركة حماس. وأثار المشروع جدلا واسعا بسبب غموض صلاحيات المجلس وآلية تشكيله، إضافة إلى الرفض الفلسطيني لأي ترتيبات تفرض خارج إطار التوافق الوطني. وفي 11 الشهر الجاري، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن ملادينوف كان على وشك الإعلان عن أن إسرائيل لم تعد ملزمة باتفاق وقف إطلاق النار، بدعوى أن حماس “تنتهكه بشكل صارخ”. وأضافت القناة أن الضغوط التي تمارسها الدول الوسيطة حالت حتى الآن دون هذه الخطوة، في محاولة لمنع انهيار الاتفاق.




