فلسطين – ويستخدم الاحتلال القوارض والأوبئة كسلاح ممنهج ضد المدنيين في قطاع غزة

اخبار فلسطين29 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين – ويستخدم الاحتلال القوارض والأوبئة كسلاح ممنهج ضد المدنيين في قطاع غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 13:48:00

غزة – شبكة قدس: حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة تضرب قطاع غزة، في ظل تفشي القوارض والحشرات الضارة بشكل واسع وسط أكوام ضخمة من النفايات والركام تحيط بمئات الآلاف من النازحين، مؤكدا أن الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي ومنعه دخول المبيدات والمعدات اللازمة لمكافحة الآفات، حول التدهور البيئي إلى تهديد وبائي مباشر يؤثر على حياة المدنيين، فيما وصفه المركز بالاستخدام الممنهج للمبيدات الحشرية. الأوبئة والظروف. سبل العيش القاتلة كأداة للضغط والعقاب الجماعي ضد سكان قطاع غزة. أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء التدهور البيئي والصحي غير المسبوق الذي يشهده قطاع غزة، حيث وصل الوضع إلى مستويات كارثية تهدد حياة مئات الآلاف من النازحين والمواطنين، نتيجة تداعيات العدوان العسكري والحصار الإسرائيلي المستمر. وأوضح المركز في بيان له أن فريقه الميداني رصد تفشياً واسعاً للقوارض (الجرذان والفئران) والحشرات الضارة، تزامناً مع استمرار سياسة الحصار الخانق ومنع دخول الإمدادات الأساسية لمكافحة هذه الآفات. وأكد أن أزمة النفايات في غزة أصبحت من أشد الأزمات البيئية في تاريخ المنطقة المعاصر، حيث تراكمت 900 ألف طن من النفايات في الفترة من أكتوبر 2023 إلى ديسمبر 2025، بحسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتشير مجموعة “واش” الدولية أيضا إلى وجود أكثر من 340 ألف طن من النفايات القريبة من مناطق إيواء النازحين، في حين يقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن هناك 40 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير المباني في القطاع. وتمنع قوات الاحتلال نقل النفايات إلى المكبات الرسمية الواقعة ضمن المنطقة الصفراء وفق التقسيم وفق اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تدمير أو مصادرة أكثر من 100 آلية لجمع النفايات، وما تبقى يحتاج إلى صيانة أو الزيوت والمحروقات غير متوفرة. وأكد مركز حقوق الإنسان أن هذا الحجم الهائل من النفايات المتراكمة حول خيام النازحين ومراكز الإيواء لا يمثل مشكلة بصرية أو مصدر روائح فحسب، بل هو وقود لكارثة وبائية وشيكة، ويشكل منظومة متكاملة لتوليد الأمراض الجلدية والأمعائية والجهازية. ووثق المركز شهادات صادمة من نازحين فلسطينيين من داخل المخيمات، عكست حجم التهديد اليومي الذي تشكله القوارض والحشرات الآن على حياتهم وطعامهم في ظل تفاقم الانهيار البيئي والصحي. وتروي المواطنة علياء السيد (33 عاماً) معاناتها مع انتشار الآفات داخل خيمتها، موضحة أن محاولات عائلتها لمكافحة الفئران باءت بالفشل، في وقت يتعرض فيه الطعام الشحيح لخطر التلف رغم ارتفاع تكلفته خلال المجاعة، فيما تضطر إلى السهر ليلاً متواصلاً لإصلاح خيمتها التي تمزقها انتشار الزواحف والآفات، فيما تحرمها حتى من أبسط شعور بالأمان أو النوم. من جهته، يصف أكرم أحمد من خان يونس واقعاً مرعباً تعيشه العائلات ليلاً، حيث تبدأ الفئران باقتحام أماكن نوم الأطفال وإثارة الذعر بينهم، كما تدمر ما تبقى من طعام وملابس، في ظل غياب أي قدرة حقيقية على وقف هذا الغزو داخل أماكن النزوح الهشة. أما عائشة حميد من مواصي خان يونس، فتؤكد أن لدغات الحشرات، وخاصة البراغيث، أصبحت معاناة يومية في المخيمات، حيث يعاني الأطفال من الحكة والألم المستمر، فيما تصطدم محاولات العلاج البدائية بنقص الأدوية الفعالة داخل المراكز الصحية. بدوره، محمد أبو عيسى يؤكد أن تراكم النفايات بالقرب من السكان أصبح مصدراً مباشراً للأمراض وانتشار القوارض بشكل مخيف، مؤكداً أن غياب وسائل المكافحة الفعالة أو السموم اللازمة، أدى إلى تفاقم الأزمة، وجعل حياة النازحين محاصرين بين التلوث والمرض. وعلى الصعيد الطبي، حذر د. بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في غزة، من أن مرض اللولبية النحيفة – الذي ينتقل عن طريق بول الفئران – بدأ يتحول من مخاوف نظرية إلى واقع ملموس في المخيمات. وأشار إلى أن دراسة ميدانية نشرتها مجلة الصحة العامة عام 2025، ذكرت أن تدمير البنية التحتية للصرف الصحي وتراكم النفايات والركام، خلق بيئة مثالية لتكاثر الذباب والبعوض والبراغيث والفئران، في ظل غياب تام لأدوات مكافحة الآفات. وأكد مركز حقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع دخول المبيدات والسموم اللازمة لمكافحة القوارض بحجة “الاستخدام المزدوج”، وهو ما يفسره المركز على أنه استخدام ممنهج للوباء البيئي كأداة للضغط على المدنيين. وأشار المركز إلى أن المادة (55) من اتفاقية جنيف الرابعة تلزم دولة الاحتلال بضمان تزويد السكان بالمستلزمات الطبية والإمدادات اللازمة للحفاظ على الرعاية الصحية العامة، وهو ما تنتهكه سياسة الحصار الممنهج. الحق في الصحة والحق في بيئة نظيفة: كلاهما من حقوق الإنسان الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأكد أن الحرمان المتعمد من أدوات مكافحة الآفات وتدمير نظام إدارة النفايات يشكلان نمطاً ممنهجاً من العقاب الجماعي المحظور بموجب اتفاقيات جنيف. إن خلق ظروف معيشية غير صالحة للعيش هو عمل من أعمال الإبادة الجماعية بهدف فرض التهجير القسري الصامت بما يتعارض مع القانون الإنساني الدولي وأحكام نظام روما الأساسي. وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالضغط الفوري لفتح المعابر وإحضار المعدات الثقيلة لجمع ونقل النفايات. كما دعت إلى السماح بدخول المبيدات وسموم مكافحة القوارض المخصصة لأغراض الصحة العامة، ودعم إنشاء مقالب مؤقتة آمنة وتوفير الوقود اللازم للمركبات القليلة المتبقية. ودعا منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة إلى إرسال فرق فنية متخصصة بشكل عاجل لتقييم المخاطر البيئية وإجراء مسح ميداني للأمراض التي تنقلها القوارض وتوفير اللقاحات والأدوية اللازمة لمواجهة الأوبئة المتوقعة (البريمية والكوليرا والجرب والتيفوئيد). وحث الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية الدولية على ضخ تمويل عاجل لسد الفجوة في تمويل برامج إدارة النفايات، ودعم البلديات المحلية في الحفاظ على ما تبقى من نظامها التشغيلي وإعادة تأهيل فرق التنظيف.

اخبار فلسطين لان

ويستخدم الاحتلال القوارض والأوبئة كسلاح ممنهج ضد المدنيين في قطاع غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#ويستخدم #الاحتلال #القوارض #والأوبئة #كسلاح #ممنهج #ضد #المدنيين #في #قطاع #غزة

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – أخبار