اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 00:39:00
أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن استشهاد ثلاثة من ضباطها وأفرادها وإصابة رابع بجروح خطيرة، جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي. واستهدفت الغارة بشكل مباشر نقطة حراسة تابعة لمقر أمني يقع في منطقة الأنصار غرب مدينة غزة، ما أدى إلى دمار واسع في المكان. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن التفجير لم يسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الأمن فحسب، بل أدى أيضا إلى إصابة عدد من المواطنين المارة في المنطقة. وتأتي هذه العملية العسكرية في سياق سلسلة هجمات استهدفت البنية التحتية الأمنية والمدنية في القطاع المحاصر. وأكدت المصادر الطبية في مجمع الشفاء الطبي وصول جثامين الشهداء الثلاثة إلى المستشفى، بالإضافة إلى عدد من الجرحى الذين يعانون من إصابات متفاوتة الخطورة. وتعمل الفرق الطبية في قسم الطوارئ على تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين رغم الضغط الشديد ونقص الإمكانيات. وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذا التصعيد يمثل انتهاكا جديدا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. ورغم الهدنة المعلنة، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف بشكل كامل، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة القائمة. وبحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، فإن حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية منذ بداية الاتفاق بلغت نحو 846 شهيداً وأكثر من 2400 جريح. وتظهر هذه الأرقام حجم التحديات التي يواجهها السكان في ظل استمرار الاستهداف المباشر والقصف المدفعي والجوي. وفي سياق متصل، وجه الدكتور محمد أبو سلمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، تحذيرًا شديد اللهجة من تدهور الوضع الإنساني والصحي داخل قطاع غزة. ووصف أبو سلمية الأوضاع الحالية بأنها تسير من سيء إلى أسوأ، مؤكدا أن المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب حجم المأساة. وكشف مدير المجمع الطبي أن الأربع والعشرين ساعة الماضية وحدها شهدت تسجيل ستة شهداء ونحو 40 إصابة، ما يشكل ضغطاً هائلاً على غرف العمليات والعناية المركزة. وأشار إلى أن النقص الحاد في الإمدادات الطبية يهدد حياة مئات المرضى والجرحى بشكل يومي. وتعاني الصيدلية المركزية في غزة من نقص يزيد عن 50% من الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، بما في ذلك العلاج الكيميائي لمرضى السرطان ومستلزمات غسيل الكلى. وهذا النقص الحاد يحرم آلاف المرضى من حقهم في العلاج، ويضعهم أمام مصير مجهول في ظل الحصار المستمر. وعلى صعيد الخدمات اللوجستية، أكدت مصادر طبية، تعطل محطة الأكسجين الرئيسية التي تغذي المستشفيات في شمال قطاع غزة، مما اضطر الأقسام الطبية إلى الاعتماد على بدائل غير كافية. ويهدد هذا الخلل بشكل مباشر حياة الأطفال في الحضانات والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي. إضافة إلى ذلك، تبرز أزمة الطاقة كعائق كبير، إذ تعاني المولدات الكهربائية من ضغط عمل متواصل منذ سنوات دون صيانة دورية أو توافر قطع الغيار. ويحذر المسؤولون من كارثة إنسانية وشيكة إذا توقفت هذه المولدات بسبب نقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها. وفيما يتعلق بالوضع الوبائي، أشارت التقارير إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية والأمعاء بين النازحين في المخيمات ومراكز الإيواء المزدحمة. وتتجاوز نسبة الالتهابات الجلدية 80% بين السكان نتيجة قلة النظافة الشخصية وعدم توفر المياه الصالحة للشرب والاستخدام البشري. وفي الختام حذر مختصون من ظهور أوبئة جديدة مثل التيفوئيد والسالمونيلا نتيجة تراكم النفايات وتزايد أعداد القوارض والحشرات في المناطق السكنية. ولا يزال النظام الصحي في غزة يكافح من أجل البقاء، وسط مطالبات دولية بالتدخل الفوري لفتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية العاجلة.



