فلسطين – 730 من الطواقم الطبية في زنازين الاحتلال: شهادات مروعة عن تعذيب أبو صفية والهمص

اخبار فلسطين17 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين – 730 من الطواقم الطبية في زنازين الاحتلال: شهادات مروعة عن تعذيب أبو صفية والهمص

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 02:51:00

تستمر معاناة أهالي الطواقم الطبية الفلسطينية المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يغيب الطبيبان حسام أبو صفية ومروان الهمص خلف القضبان في ظروف إنسانية بالغة القسوة. وتعيش العائلتان حالة من القلق والشوق المستمر، وسط محاولات الصبر من خلال تعليق صورهما في خيم النزوح لتبقى ذكراهما حاضرة رغم البعد القسري. واعتقل الاحتلال الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، أواخر ديسمبر 2024، بعد حصار محكم للمستشفى وتهديدات متكررة للطواقم الطبية. ومنذ ذلك الحين، افتقدت عائلته دوره القيادي والروحي في المنزل، إذ أكد نجله إلياس أن غياب والده أنهى حالة الطمأنينة والاستقرار التي كانت تتمتع بها الأسرة. تلقت عائلة الطبيب أبو صفية أنباء عن عقد جلسة محاكمة له بعد انقطاع المعلومات لمدة 60 يوما، لكن الغموض لا يزال يحيط بحالته الصحية الحقيقية. وتمنع سلطات الاحتلال المحامين من زيارته بحجة الوضع الأمني، ما يزيد المخاوف على مصيره في ظل التقارير التي تتحدث عن انتهاكات ممنهجة ضده. ويروي زملاء أبو صفية تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اعتقاله، عندما أصر على البقاء داخل مستشفى كمال عدوان لطمأنة المرضى والجرحى رغم التهديدات المباشرة. وفي وقت لاحق، تم نقله إلى نقطة تحقيق ميدانية في مدرسة الفاخورة، حيث أجبر على خلع معطفه الأبيض وسماعته قبل نقله إلى جهة مجهولة. وكشفت شهادات السجناء المحررين من سجن سدي تيمان سيء السمعة، أن أبو صفية تعرض للضرب المبرح والإهانات الجسدية والنفسية منذ الأيام الأولى لاعتقاله. ونقل المحررون عن وصية الطبيب مطالبة المؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل وعدم السكوت عن الإعدامات الميدانية والتعذيب الذي يتعرض له الأطباء داخل المعسكرات. وذكرت مصادر حقوقية أن الوضع الصحي للدكتور أبو صفية مقلق للغاية، حيث تم احتجازه في الحبس الانفرادي لأسابيع طويلة دون توجيه لائحة اتهام رسمية إليه. وقد فقد الطبيب جزءاً كبيراً من وزنه نتيجة سياسة التجويع، ويعاني من تدهور حالته النفسية بسبب ظروف الاعتقال اللاإنسانية التي يفرضها الاحتلال. وفي سياق متصل، تعيش أسرة الدكتور مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية، صدمة اختطافه من قبل قوة خاصة إسرائيلية في يوليو 2025. وتوقع الهمص استشهاده في أي لحظة أثناء أداء واجبه، لكن عائلته لم تتخيل أنه سيتم اختطافه، جريحاً، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. لم نرتكب أي خطأ. نحن نقوم بواجبنا الإنساني تجاه الجرحى والمرضى في ظل الحصار. وتقيم زوجة الطبيب أم عبادة مع أطفالها السبعة في خيمة متواضعة بمخيم للنازحين جنوب غرب خان يونس، حيث تتدلى من سقف الخيمة صورة زوجها وهو يرتدي معطفا أبيض. وتواجه الأسرة ظروفاً معيشية قاسية بعد أن فقدت معيلها الوحيد، وتناشد العالم التدخل لإنقاذ حياته من براثن التعذيب داخل السجون. وتشير المعلومات الواردة من داخل السجون إلى إصابة الطبيب الهمص بكسور في أضلاعه نتيجة التحقيق الوحشي والتعذيب الجسدي الذي تعرض له أثناء إصابته. كما مارس الاحتلال عليه ضغوطًا نفسية من خلال اعتقال ابنته الممرضة تسنيم لفترة وجيزة، وابتزازه معها، بالإضافة إلى التهديد بقصف عائلته في خيام النزوح. محمد، ابن الدكتور الهمص، تولى مسؤولية إعالة والدته وإخوته في سن مبكرة، محاولاً ملء الفراغ الكبير الذي تركه والده في ظل حرب الإبادة والمجاعة. استخدم محمد منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به لنشر حالة والده ومعاناة الطواقم الطبية التي يتم استهدافها بشكل منهجي لتدمير النظام الصحي. وتؤكد مؤسسات الأسرى أن عدد الأسرى الفلسطينيين يتجاوز 9600 أسير، بينهم أكثر من 730 من الكوادر الطبية الذين اعتقلوا منذ بداية العدوان. ولا يفرق الاحتلال في معاملته الوحشية بين المدنيين والأطباء، والتي سبق أن أدت إلى استشهاد الطبيب عدنان البرش تحت التعذيب، ما يثير مخاوف جدية على حياة الباقين. وأوضح مدير مؤسسة الضمير المحامي علاء السقفي أن ما يتعرض له الأطباء مثل الهمص وأبو صفية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم الحبس الانفرادي والحرمان من العلاج أدوات لكسر إرادة الطواقم الطبية التي ظلت صامدة في الميدان لخدمة شعبها. من جهتها، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها العميق إزاء حرمانها من الوصول إلى المعتقلين في السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023. وأكدت المتحدثة باسم اللجنة أماني الناعوق، أنها تتلقى يوميا نداءات استغاثة من عائلات لا تعرف مصير أحبائها، مشددة على ضرورة منح اللجنة إمكانية الوصول الفوري إلى المعتقلين. ويبقى ملف أسرى الطواقم الطبية جرحا ينزف في خاصرة القضية الفلسطينية، حيث يواجه هؤلاء الأطباء الموت البطيء في زنازين الاحتلال. وتطالب العائلات والمؤسسات الحقوقية بضغط دولي حقيقي لضمان إطلاق سراحهم وحمايتهم كمجموعات محمية بموجب الاتفاقيات الدولية التي تجرم استهداف العاملين في المجال الإنساني.

اخبار فلسطين لان

730 من الطواقم الطبية في زنازين الاحتلال: شهادات مروعة عن تعذيب أبو صفية والهمص

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#من #الطواقم #الطبية #في #زنازين #الاحتلال #شهادات #مروعة #عن #تعذيب #أبو #صفية #والهمص

المصدر – سما الإخبارية