اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 23:17:00
تداولت وسائل إعلام عبرية، بما فيها هيئة البث الإسرائيلية، أنباء عن استدعاء المجلس الوزاري المصغر لاجتماع قد يعقد لبحث إمكانية استئناف القتال في قطاع غزة. وهذا النوع من الأخبار يثير مخاوف مشروعة لدى أبناء شعبنا، خاصة في ظل التجربة القاسية التي مر بها قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية. لكن بقراءة المشهد بشكل أعمق يمكن تقديم مقاربة أكثر توازناً وهدوءاً: أولاً: هل نحن أمام عودة إلى حرب شاملة؟ ولا تشير المعطيات الحالية إلى اقتراب سيناريو حرب واسعة النطاق بالشكل الذي شهدناه سابقا، لعدة أسباب: عدم وجود حشود عسكرية كبيرة في محيط قطاع غزة، وهو ما يشكل عادة مؤشرا أساسيا قبل أي تصعيد واسع النطاق. ويلعب العامل الدولي، وخاصة الموقف الأميركي، دوراً حاسماً في إعطاء الغطاء السياسي لأي عملية كبرى. الكلفة السياسية والإعلامية الشاملة للحرب الشاملة، خاصة بعد التغطية والتي ساهمت في الحرب العالمية الثانية، والتي ساهمت في صورة الليبراليين على مستوى العالم. ثانيًا: ما الذي آسيا فعليا على الأرض؟ وبدلا من الحرب المفتوحة، يبدو أن الاحتلال يتبع أسلوبا مختلفا في إدارة الحرب، يقوم على: 1- دعم وتوسيع أنشطة العصابات العميلة. 2- تنفيذ عمليات مركزية بشكل محدد. 3-استمرار عمليات التدمير في المناطق الزراعية الجديدة. 4- بقاء عسكري إسرائيلي داخل مساحات واسعة من القطاع. 5- تأخير والخنق الاقتصادي والإنساني، أداة ضغط طويلة الأمد. ثالثًا: لماذا لا يبدأ الاحتلال إلى حرب الإبادة الجديدة؟ السؤال الأهم: لماذا لا يعيد الاحتلال سيناريو الحرب الشاملة؟ الجواب مرتبط بعدة اعتبارات: 1- الضغوط الدولية والإعلامية: شهدت حرب الإبادة الجماعية تغطية مكثفة من قبل وسائل الإعلام العربية والعالمية، مما أدى إلى تصاعد الانتقادات والضغوط. 2- تأثير ذلك على الرأي العام العالمي، والذي أصبح أكثر ظهوراً تجاه ما يحدث في غزة. 3- الكلفة العسكرية لأي غرض واسع، في ظل الاستنزاف. 4- تفضيل استراتيجية «الاستنزاف البطيء» على المواجهة المفتوحة، لما تحققه من أهداف دون تحمل تكلفة حرب شاملة. وفي الختام، فإن ما يطرح حالياً لا يعني بالضرورة عودة وشيكة إلى حرب شاملة، بل قد يكون جزءاً من إدارة الضغوط السياسية والعسكرية. الواقع يشير إلى استمرار سياسة معقدة: ضغط أمني وحصار وعمليات محدودة بدلاً من الانفجار الكبير. رغم ذلك، يبقى المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة دون الانجراف إلى المبالغة أو الاطمئنان المفرط.




