اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 00:03:03
مراقب – بوصلة
“الأزمة” يواصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اضطرابه السياسي والعسكري على كافة المحاور الداخلية والخارجية، في مشهد يكشف عمق الأزمة التي يعيشها، خاصة بعد أن فتح النار على الوسيط الدولي الذي حقق مكاسب كبيرة يحظى باحترام عالمي من خلال وساطته خلال طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي.
وصبّت تصريحات نتنياهو النار على مشهد مشتعل، سبقتها تصريحاته حول إعادة احتلال مناطق غرب الأردن ومحور فيلادلفيا، وما تلاها من مواقف الرفض الأردنية والمصرية، لتنضم قطر إلى الجبهات التي فتح عليها نتنياهو النار، في سياقات رأى فيها مراقبون أنه محاولة للهروب من أزماته الداخلية التي وصلت إلى حد الدخول في مشاجرة بالأيدي مع فريقه الوزاري في خلافات حادة برزت إلى العلن، إضافة إلى اقتحام أهالي السجناء جلسات الكنيست. وتوقف العقل الصهيوني عن الإجابة على السؤال الكبير: ماذا يحدث بعد انتهاء الحرب؟
انتقد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ما وصفها بـ”الأجندة العنصرية المتطرفة” للحكومة الإسرائيلية، وقال إنها تتحدى العالم برفضها قبول حل الدولتين لإنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.
من ناحية أخرى، أعربت مصر عن رفضها “لإصرار إسرائيل على تسويق الأكاذيب لمحاولة إضفاء الشرعية على مسعاها لاحتلال محور فيلادلفيا أو محور صلاح الدين، في قطاع غزة على الحدود مع مصر، في انتهاك للأمن الأمني”. الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة بينها وبين مصر”.
وشددت مصر على أن “أي تحرك إسرائيلي نحو إعادة احتلال محور فيلادلفيا سيؤدي إلى تهديد جدي وخطير للعلاقات المصرية الإسرائيلية”.
أما قطر، فأكدت من خلال رفضها لتصريحات نتنياهو المسربة، أنه “يعرقل ويقوض جهود الوساطة، لأسباب سياسية ضيقة بدلا من إعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح، بما في ذلك الرهائن الإسرائيليين”.
كائن في أزمة يصدر أزمته
علق الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة، اليوم الخميس، على تسجيلات نتنياهو المسربة حول موقفه من دولة قطر كوسيط دولي يحظى باحترام واسع ومصداقية كبيرة منذ بداية طوفان الأقصى، واصفا نتنياهو بـ “مخلوق في أزمة يبحث عن أي طرف يعلق عليه أزمته.”
ونقل الزعاترة في تدوينة له على منصة “إكس”، رصدها المركز الفلسطيني للإعلام، ما قاله نتنياهو لأهالي الأسرى: “لم تراني أشكر قطر”. هل لاحظت؟ ولم أشكر قطر. لماذا؟ لأن قطر، بالنسبة لي، لا تختلف جوهريا عن الأمم المتحدة، عن الصليب الأحمر، لكنها في بعض النواحي أكثر إشكالية. لكنني الآن مستعد للتعامل مع أي وسيط يمكنه مساعدتي في إعادتهم (السجناء) إلى ديارهم”.
وتابع بالقول: إن الكائن في أزمة يبحث عن أي طرف يعلق على أزمته، حتى لو شملت الأزمة «كينونة» بأكملها.
وتابع الزعاترة قائلا: إنه لا يحب حتى الأمم المتحدة، ولا الصليب الأحمر. أضف إلى ذلك عدداً هائلاً من دول العالم، بما فيها الدول الأوروبية، ولا تنسوا محكمة العدل الدولية!
وأشار إلى أن “نتنياهو يريد ببساطة أسراه دون إيقاف الحرب، وهذا هو الوضع السائد في مجلس الحرب حتى الآن، لكن أزمته الشخصية كزعيم مكروه تلاحقه قضايا فساد حاضرة بقوة أيضا.. طبعاً، إضافة إلى الضغط الكبير الذي يمارسه أهالي السجناء، ودعمهم من الفعاليات الشعبية والسياسية والإعلامية الكبرى”. “.
وشدد الزعاترة على أن: الحقيقة أن استهداف قطر لم يقتصر عليها منذ 7 أكتوبر، بل شمل عددا لا يحصى من السياسيين والإعلاميين، لكن دون أن يصل أي منهم إلى حد مطالبتها بالكف عن التعامل معها كوسيط. رغم أن بعضهم أضاف توعداً بمعاقبتها بعد انتهاء الحرب، وكأن الغزاة البائسين يتوقعون منها أن تكون محايدة في قضية أمتها المركزية، وهو ما لن يحدث بالطبع رغم التحريض ضدها من قبل هؤلاء. يعانون من “متلازمة الإسلام السياسي” ومقاولو التطبيع.
وأضاف أن هذا «الكيان»، رغم الدعم الأميركي السافر، لم يعد مخيفاً كما كان، وهذه هي الحقيقة التي أدركها قادته. كما أن الوضع الدولي الجديد حرم سيدته (أمريكا) فرصة احتكار الدول، كما كان الحال من قبل.
وختم الزعاترة تدوينته بالقول: “طوفان الأقصى” وما تلاه من بطولات أطاحت بهيبته، فيما أطاحت بشاعة جرائمه بصورته في العالم، وأنهى كيانا معزولا ينادي قادته بـ”كتب الله”. “التوراة” وأساطير الأجداد لإعادة معنويات مجتمع لا يعيدها شيء.
تعليق المفاوضات
وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الخميس، إن قطر أبلغت تل أبيب أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قررت تعليق المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى والمعتقلين.
ونقلت الهيئة عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين على تفاصيل المحادثات، قولهما إن “حماس” نقلت للوسطاء القطريين أنها “تطالب إسرائيل بسحب كافة قواتها من قطاع غزة اعتباراً من المرحلة الأولى من الصفقة (تبادل الأسرى) ) وإنهاء الحرب.”
ولم يصدر تعليق من الدوحة على ما نقلته السلطات الإسرائيلية.
أمريكا تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق
وفي ما يبدو أنه مسعى أميركي لاحتواء التعنت الإسرائيلي بقيادة نتنياهو الذي «يخشى وقف الحرب ومحاسبته على نتائجها»، قالت صحيفة «واشنطن بوست» الخميس إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وسيجتمع في الأيام المقبلة مع مسؤولين إسرائيليين ومصريين وقطريين “بهدف التوصل إلى اتفاق”. تبادل أسرى بين حماس والاحتلال.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين أن مدير وكالة المخابرات المركزية “سيجتمع مع رؤساء الموساد والمخابرات المصرية ورئيس وزراء قطر”.
وأوضحت أن “الاجتماع يأتي للتوصل إلى اتفاق طموح للإفراج عن الأسرى ووقف طويل لإطلاق النار”.


