أمن الخليج خط أحمر.. معادلات الردع والاستقرار في منطقة مضطربة

اخبار قطر17 أبريل 2026آخر تحديث :
أمن الخليج خط أحمر.. معادلات الردع والاستقرار في منطقة مضطربة

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 00:00:00

واليوم ينتهج الخليج سياسة دبلوماسية متوازنة تقوم على الدعوة إلى المفاوضات ودعم المسارات السياسية الهادفة إلى إنهاء الصراع، مما يرسخ مبدأ حسن الجوار ويعزز استقرار المنطقة، بما في ذلك دعم جهود التفاوض الجارية بين باكستان والولايات المتحدة. من ناحية أخرى، يرفض مجلس التعاون الخليجي بشكل قاطع أي شكل من أشكال العدوان الغاشم، ويؤكد أن محاولات فرض السيطرة على مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط أمر غير مقبول على الإطلاق، ولا يمكن قبول تحويل دول الخليج إلى رهائن تحت أي ظرف من الظروف. إن فرض قيود أو إتاوات على حرية الملاحة في المضيق يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، حيث أن مضيق هرمز ممر مائي طبيعي يخضع لأحكام قانون البحار التي تضمن حرية الملاحة، ولا يجوز معاملته كقناة خاضعة للسيطرة السيادية أو الابتزاز السياسي. وأي محاولة لفرض واقع جديد لها أو تغيير وضعها القانوني ستقابل بالرفض القاطع، باعتبارها شريانا حيويا لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي. وجدير بالذكر أن الجانب الآخر من المضيق لا يقتصر على طرف واحد، إذ تطل عليه سلطنة عمان عبر محافظة مسندم، إضافة إلى وجود جزر إماراتية، وهو ما يعكس الطبيعة المعقدة للوضعين الجغرافي والقانوني، ويؤكد استحالة احتكار هذا الممر الحيوي أو فرض السيطرة عليه. وتشهد إيران اليوم حالة من العزلة الدولية نتيجة تصعيدها وردود أفعالها، خاصة بعد الهجوم على دول الخليج، الذي أفقدها الكثير من التعاطف الإقليمي. وفي الوقت نفسه، نؤكد أن أي هجوم لا يمكن تبريره قانونيا بحجة “الدفاع عن النفس”، حيث أن استهداف دول الخليج يعتبر عدوانا غير مقبول. وفي هذا السياق نرى أن استمرار التوتر يخدم أطرافا متعددة، بشكل مباشر أو غير مباشر، على حساب استقرار المنطقة. إن السياسات التي تنتهجها إيران في المنطقة، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة، وتقويض مبادئ حسن الجوار، وتأجيج الصراعات، تتعارض مع مبدأ الأمن الجماعي، فالأمن يجب أن يكون شاملا أو لا يتحقق. ودول الخليج ليست طرفاً في الحرب الأميركية – الإسرائيلية – الإيرانية، ولن تقع في هذا الفخ. لذلك، لا بد من العمل على مسارات استراتيجية، أهمها تشكيل نظام دفاع مشترك على غرار «حلف الناتو الخليجي»، مع إمكانية انضمام قوى إقليمية مثل تركيا أو باكستان لتعزيز الردع الجماعي. كما لا بد من الإسراع في إنشاء شبكة إقليمية لنقل الغاز والنفط والكهرباء والمياه، تربط دول الخليج وتمتد عبر المملكة العربية السعودية إلى البحر الأحمر، وعبر سلطنة عمان إلى بحر العرب، وربما إلى البحر الأبيض المتوسط ​​عبر سوريا، بما يعزز أمن الطاقة وينوع مساراتها. وفي السياق نفسه، هناك حاجة إلى تطوير شبكة قطارات إقليمية تربط شرق آسيا بغربها من شرق آسيا، بما في ذلك الصين، وصولاً إلى أوروبا، مروراً بالمنطقة العربية، لتسهيل حركة التجارة، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وإحياء دور المنطقة كمركز عالمي للتجارة على غرار طرق الحرير التاريخية. ومن شأن هذه المشاريع أن تعزز الاستقرار والتنمية بدلا من ترك المجال للمشاريع التوسعية أو التصورات الأحادية، كما أن تحقيق الاستقرار المستدام يرتبط بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس الحل. البلدين وقرارات الأمم المتحدة. وفي هذا السياق، تبرز أهمية تبني سياسة خارجية خليجية موحدة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الإسراع في تنفيذ مشاريع النقل الإقليمية مثل قطار الخليج والممرات الاقتصادية بين آسيا وأوروبا، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين دول الخليج ويعزز حضورها الدولي. وفي ملف السلام، ينبغي الالتزام بمبادرة السلام العربية باعتبارها إطارا شاملا يهدف إلى التوصل إلى حل كامل وعادل، إذ لا يمكن بناء التكامل الحقيقي دون سياسة موحدة ونظام دفاع مشترك وردع جماعي. الأمر الواضح. وفي الختام، تظل الرسالة ثابتة: أمن الخليج خط أحمر، واستقراره مسؤولية جماعية غير قابلة للتفاوض، وستظل دول الخليج متمسكة بحقها في حماية سيادتها وصون مصالحها بكل الوسائل المشروعة. رئيس تحرير جريدة جلف تايمز

اخبار قطر الان

أمن الخليج خط أحمر.. معادلات الردع والاستقرار في منطقة مضطربة

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#أمن #الخليج #خط #أحمر. #معادلات #الردع #والاستقرار #في #منطقة #مضطربة

المصدر – https://www.raya.com