اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 23:18:00
الدوحة – قنا: أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الهجمات الإيرانية على دولة قطر، بما فيها استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان أمس الأربعاء، تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا غير مقبول، في ظل الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، والمحاولات الإيرانية المستمرة لجر المنطقة إلى هذا الصراع. وقال فخامته في مؤتمر صحفي عقده اليوم مع معالي السيد هاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية. تركي: “أدانت دولة قطر منذ الساعة الأولى الهجوم الذي تعرضت له منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية من قبل إسرائيل، ولكن للأسف الرد الإيراني جاء من خلال هجوم مباشر على دولة قطر، ضمن سلسلة واسعة من الهجمات التي طالت أهدافا عسكرية ومدنية خلال الأسبوعين الماضيين، وآخرها ما حدث في مجمع رأس لفان للطاقة”. وأوضح أن هذا العمل التخريبي يدل على سياسة عدوانية وعدم مسؤولية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، مشيرا إلى أن الهجوم الذي وقع أمس استهدف منشأة للغاز الطبيعي في دولة قطر، وتعد مصدر رزق للشعب القطري. كما أثرت على ملايين المنكوبين الذين تساعدهم دولة قطر في مختلف أنحاء العالم. وأضاف دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «تم صد الهجوم بشكل كبير، لكنه نجح في إصابة بعض المنشآت، ويتم حاليًا تقييم الأضرار التي لحقت به». وتابع: «لم تكن هناك خسائر بشرية نتيجة الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها منذ الهجوم الأول في بداية هذه الحرب»، مؤكداً أن «الخسائر المادية يتم تعويضها، أما الخسائر البشرية فلا يتم تعويضها». وشدد سعادته على أن لهذا الهجوم تداعيات كبيرة على إمدادات الطاقة في العالم، لافتا إلى أن مثل هذه الهجمات لا تعود بأي منفعة مباشرة لأي دولة، بل تلحق الضرر المباشر بالشعب. كما جدد سعادة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رفض دولة قطر للادعاءات الإيرانية المستمرة بأن هذه الهجمات تستهدف مصالح أمريكية أو قواعد أمريكية في دولة قطر أو في دول المنطقة، مبينا أن هذا الادعاء “مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر”. وقال: إن مثل هذه الأعمال العدائية واستمرارها واتساع نطاق الحرب لن تؤدي إلا إلى الانزلاق نحو تصعيد أكبر في المنطقة، في وقت شهدت الأيام الماضية عرقلة الملاحة وحرية العبور، وتهديد السفن والناقلات في ممر حيوي مثل مضيق هرمز. وشدد سيادته على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، ويجب على جميع الدول أن تلتزم بهذه المسؤولية وتكون جديرة بها، مشددا على أهمية أن يكون هناك توقف فوري. من جهة أخرى، أشار معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال لقائه مع وزير الخارجية التركي، إلى أهمية العمل المشترك بين دول المنطقة لإدانة هذا العدوان والمطالبة بوقفه الفوري، كما طالب إيران بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي تلزمها بوقف هذه الهجمات وهذا النهج لتوسيع الصراع وأدانت بأشد العبارات الهجمات التي تعرضت لها الجمهورية التركية، مبينة أن “هذا الاستهداف المستمر وتوسيع دائرة الصراع لن يخدم أهداف أمن واستقرار المنطقة”. كما أعرب سعادته عن تقديره لزيارة وزير الخارجية التركي إلى الدوحة، مبينا أن هذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقة بين البلدين والشراكة الاستراتيجية التي بنيت على مدى عقود، مثمنا مواقف الجمهورية التركية الداعمة لدولة قطر، والداعمة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكد سعادته على أهمية التشاور المستمر بين دولة قطر والجمهورية التركية، معربا عن امتنان دولة قطر حكومة وشعبا لهذه المواقف، لافتا إلى أن تركيا لها مواقف معروفة مع دولة قطر. وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على ضرورة استكمال هذه الحرب المستمرة. وقفها فوراً، وكذلك وقف الهجمات فوراً، مشيراً إلى أن “الجميع يعلم من هو المستفيد الأكبر من هذه الحرب، ومن جر المنطقة إلى هذا الصراع، وأن ما يحدث حالياً هو خدمة لهذه الأجندات”. كما جدد التأكيد على أن العمل الدبلوماسي لا يزال متاحا، وأن دولة قطر تؤمن به كحل أول وأخير لأي صراع أو خلاف، لافتا إلى أن قطر سعت بإخلاص مع مجموعة من دول المنطقة، بما في ذلك الجمهورية التركية، إلى منع الحرب التي شنت على إيران في البداية، لكن هذه الجهود قوبلت بالهجمات. اعتداءات وحشية ومتكررة على دولة قطر منذ الساعة الأولى. وأوضح سعادته أن حجم الصدمة كان أن الاستهداف كان موجها لدول المنطقة منذ بداية الحرب ومنذ الساعات الأولى، وهو ما يثير تساؤلات كبيرة لدى دول الجوار، خاصة أن دولة قطر لطالما أسست علاقاتها على حسن الجوار والعمل مع محيطها من أجل استتباب الأمن والاستقرار. وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تؤدي إلا إلى زعزعة أمن واستقرار جميع دول المنطقة، مشيراً إلى أن دول المنطقة اجتمعت أمس الأربعاء في الرياض، وأعربت بصوت واحد عن رفضها لهذه الهجمات ومطالبتها بوقفها. وأشار إلى أن مجالات الحوار والدبلوماسية ستبقى مفتوحة، لكن يجب أن تقوم على الاحترام واحترام السيادة وعدم مهاجمة الدول لبعضها البعض، والعمل على إعادة بناء الثقة التي تضررت نتيجة هذه الأعمال العدائية. وشدد سعادته على أن دولة قطر تدرك أنها مرتبطة بالشعب الإيراني جغرافيا وجواريا وتاريخيا، ولا ترغب في أن تكون هناك أحقاد بين الشعب الإيراني والشعب القطري أو بين الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، معربا عن تطلعه إلى أن تعيش شعوب المنطقة في سلام، وأن تتجنب عواقب هذه القرارات غير المسؤولة التي قد تجر المنطقة إلى دوامة يصعب الخروج منها. وفيما يتعلق بالهجوم على مجمع الغاز، أوضح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أنه تم صد جزء كبير من الهجوم، لكنه نجح في إصابة بعض المنشآت التي يجري الآن تقدير خسائرها، مجددا عدم وقوع خسائر بشرية. وأكد أن استهداف هذه المنشأة التي تعد أحد مصادر الرزق للشعب القطري وأحد المصادر الرئيسية لتمويل العمل الإنساني لدولة قطر في مختلف أنحاء العالم له تأثير مباشر، معربا عن أمله في أن تدرك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها بهذه الإجراءات قد حرمت المنكوبين من هذا الدعم. وشدد سعادته، في ختام تصريحاته في المؤتمر الصحفي، على أن دولة قطر تحتفظ بكافة حقوقها في الرد على هذا الهجوم بالطرق القانونية، وأن كل هذه الإجراءات لها تكلفة وفقا للقانون الدولي. من جانبه، قال سعادة السيد هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية: “إن دولة قطر، وهي تسعى للوساطة لحل الأزمة، تعرضت لهجوم غير متوقع، ولا يزال مستمرا”. وأضاف سعادته أن “الهجمات التي تتجاهل الحياة المدنية وتستهدف البنية التحتية مرفوضة تماما، ولا يمكن قبولها في أي وقت أو تحت أي ذريعة”، مؤكدا أن بلاده تقف دائما إلى جانب دولة قطر وستظل تدعمها. وأوضح أن هذه الحرب المستمرة تهدد بشكل مباشر أمن جميع دول المنطقة وتزعزع سلامها بشدة، مشيراً إلى أن اجتماع دول المنطقة في الرياض أمس الأربعاء بدعوة من المملكة العربية السعودية، كان ضرورة ملحة منذ بداية الحرب، حيث أكد الحاضرون دعمهم للدول التي تعرضت للهجمات، وأهمية وقف شن الهجمات وإيجاد حلول دبلوماسية لمنع انتشار الاشتباكات. وقال: “إن السبب الرئيسي لهذه الحرب التي تجر منطقتنا إلى أزمة لم يسبق لها مثيل، هو إسرائيل”، لافتا إلى أن الهجمات جاءت في أجواء تتواصل فيها المباحثات الدبلوماسية. وأضاف أن “إسرائيل قامت بالتحريض لتوسيع أهدافها. وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن إيران يجب أن تتذكر مسؤوليتها التاريخية، قائلا: “مهما كانت الذرائع، فإن الهجمات التي تشنها إيران على دول المنطقة تهدف، بشكل متعمد، إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة ولا يمكن قبولها”. وأشار إلى أن “إيران مخطئة كما أن الهجمات التي شنت عليها كانت مخطئة أيضا”، مشددا على ضرورة تجنب التصرفات التي تعيق حرية التنقل والسفر بحرا، وعدم السماح لإسرائيل باستغلال حالة عدم الاستقرار للتغطية على احتلالها وسياستها التوسعية. وشدد على أن موقف بلاده متطابق تماما مع دولة قطر في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لإحلال السلام ومعالجة كافة المخاوف، محذرا من أن الحرب الحالية ستصرف العالم عن مأساة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، في ظل استمرار انتهاكات إسرائيل، بالإضافة إلى استمرار سياسة الاحتلال والتدمير في لبنان، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بشكل واضح. وأوضح سعادة السيد هاكان فيدان أن السلام العادل والدائم مع الشعب الفلسطيني هو مفتاح الاستقرار. وأشار إلى أن العلاقات التركية القطرية وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية المشتركة، وأن تركيا ستستمر في التضامن الكامل مع قطر في كافة الظروف الصعبة، بما في ذلك التعاون في الصناعات الدفاعية وتطويرها بخطوات ملموسة. وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن تركيا وقطر تواجهان محنة معا، وأن الدعم والتضامن بين البلدين ثابت ومستمر، مع وجود إرادة واضحة لتعزيز التعاون ومواجهة أي تهديدات تواجه المنطقة.




