اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 11:34:00
الدوحة – قنا: في الرابع والعشرين من يونيو من كل عام، تحتفل دولة قطر ومختلف دول العالم باليوم العالمي للمرأة في العمل الدبلوماسي، وهو يوم أنشأته الأمم المتحدة للاحتفاء بدور المرأة في العمل الدبلوماسي، تقديراً لإنجازات المرأة ومساهماتها في هذا المجال، ولتشجيع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والدوائر الدبلوماسية على تعزيز الإدماج وإزالة الحواجز الهيكلية، وضمان تكافؤ الفرص للمرأة للمشاركة في صنع القرار الذي يؤثر على المجتمعات والبلدان والعالم. ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة إلى إبراز المكانة المحورية للمرأة في المجال الدبلوماسي. العمل الدبلوماسي، وإبراز مساهماتها النوعية في بناء وتعزيز العلاقات الدولية، ودورها الفعال في دعم جهود السلام وترسيخ الأمن العالمي، بالإضافة إلى إبراز قدرتها على تقديم رؤى مبتكرة في مواجهة التحديات الدولية. وتفتخر دولة قطر بمساهمتها في اعتماد واعتماد هذا اليوم، إيمانا منها بأهمية الدور الحيوي للمرأة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والعمل الدولي المتعدد الأطراف، ومد الجسور بين الثقافات المختلفة. وقد وفرت الدولة كافة الطاقات والإمكانات للمرأة القطرية للمشاركة والتميز في العمل الدبلوماسي، حتى أصبحت تشغل العديد من المناصب الدبلوماسية وتمثل الدولة. وفي المنظمات الدولية، يوفر فرصًا متزايدة للوصول إلى المناصب القيادية والمشاركة بنشاط في صنع القرار السياسي. وتأتي هذه المناسبة حيث أصبحت المرأة القطرية شريكا أساسيا في الدبلوماسية القطرية، بدعم من رؤية قطر الوطنية 2030، التي جعلت من تمكين المرأة أولوية استراتيجية. ومن بين السفيرات والمبعوثات والمسؤولات في وزارة الخارجية، أصبحت الدبلوماسية القطرية نموذجا للكفاءة والحضور الفاعل على الساحة الدولية، سواء في وساطات السلام، أو تعزيز التعاون الدولي، أو الدفاع عن قضايا المرأة والمساواة. وتعكس مشاركة المرأة الدبلوماسية القطرية في العمل الدبلوماسي ما يمثل تطوراً نوعياً في المجتمع القطري، فهو يجمع بين الأصالة والانفتاح، ويثري الدبلوماسية القطرية برؤى ومهارات تضيف قيمة نوعية للسياسة الخارجية للدولة. قالت سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن أجندة “المرأة والسلام والأمن” للأمم المتحدة تؤكد أن إشراك المرأة في المفاوضات يزيد من فرص نجاح الاتفاقيات واستمرارها على المدى الطويل. كما يساهم في تعزيز الروابط الثقافية والإنسانية ويعكس التحولات التنموية في المجتمع. وتقديم نموذج يعكس ذلك، فضلاً عن بناء شبكات نفوذ دولية واسعة. وأضافت سعادتها في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بهذه المناسبة، أن الدبلوماسيات القطريات أثبتن خلال السنوات الماضية قدرتهن على خدمة الوطن في كافة المحافل الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف، ونجحن في مد جسور الحوار وتعزيز التفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة، من خلال امتلاكهن مهارات الاتصال والتفاوض التي تساهم في ترسيخ الصورة الإيجابية للدولة وتعزيز حضورها الإنساني والثقافي على الساحة الدولية. واليوم تضاعف عدد النساء القطريات العاملات في المجال الدبلوماسي بشكل كبير، ويعملن في مختلف الدرجات الوظيفية، بما في ذلك الدرجات القيادية. كما أظهرن كفاءة وقدرة فائقة في عدد من المناصب الدبلوماسية الرفيعة، مما يؤكد ثقة القيادة القطرية بقدرة وكفاءة المرأة القطرية على العطاء والتفوق في كافة المحافل. وأشارت سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح إلى أن المرأة القطرية ساهمت من خلال مشاركتها في المحافل الدولية في تعزيز ثقة المجتمع الدولي في الدبلوماسية القطرية، وإبراز القيم الوطنية، وتوسيع مجالات التعاون الثقافي. والإنسانية، وتعزيز عمليات التفاوض والحوار في العديد من الملفات ذات الأولوية في المحافل الدولية. وفيما يتعلق بالملف الإنجازي أو الدبلوماسي الذي تفتخر بإدارته وتمثيل دولة قطر فيه، قالت سعادة المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن من أكثر الملفات التي تفتخر بالمشاركة فيها تلك المبادرات التي جمعت بين البعدين الإنساني والتنموي، وساهمت في تعزيز صورة الدولة كشريك موثوق ومسؤول دوليا. إن النجاح الحقيقي في العمل الدبلوماسي لا يقاس فقط بتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بل يقاس بالقدرة على بناء شراكات مستدامة تعكس قيم الدولة ورسالتها الإنسانية والتنموية. وفيما يتعلق بمجلس حقوق الإنسان، أوضحت سعادتها أنها وفريق العمل في الوفد الدائم في جنيف تمكنوا من تقديم عدد من المبادرات المتمثلة في قرارات تناولت موضوعات مهمة، والتي تم اعتمادها بالإجماع. وكما هو معروف، فإن القرارات الأممية الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان تمثل ذروة العمل الدبلوماسي المشترك، الذي يمكن أن يكون له تأثير مباشر في تغيير حياة الناس نحو الأفضل. ومن المبادرات الهامة في هذا الصدد، تتصدر دولة قطر، في الدورة الثانية والستين الحالية لمجلس حقوق الإنسان، مشروع قرار بشأن “حماية الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة”، والذي يعد أحد الاهتمامات الرئيسية التي تؤرق المجتمع الدولي، نتيجة انتشار النزاعات المسلحة واتساع نطاقها. ومن المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير كبير على خريطة العمل الإنساني الدولي المتعلق بتعزيز وحماية الحق في الصحة أثناء النزاعات المسلحة. كما شهد عام 2025 قيادة دولة قطر في قرارين مهمين تم اعتمادهما بالإجماع ورعايتهما عدد كبير من الدول. الأول هو القرار رقم 59/17 بعنوان “تمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها”، والذي قدمته دولة قطر نيابة عن المجموعة الأساسية التي تضم إندونيسيا والمغرب بالإضافة إلى قطر، وتم اعتماده في يوليو 2025. والثاني هو القرار رقم 60/19 بعنوان “تعزيز وحماية حقوق الإنسان للنساء والأطفال في حالات النزاع وما بعد النزاع: ضمان العدالة وسبل الانتصاف والمساواة”. “جبر الضرر للضحايا”، الذي قدمته دولة قطر نيابة عن المجموعة الأساسية التي تضم قطر وكوستاريكا، وتم اعتماده في أكتوبر الماضي. 2025. وأشارت سعادتها إلى أنها، وفي إطار تعزيز كفاءة عمل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، عملت كعضو في فريق الميسرين التابع لرئيس المجلس عن المجموعة الآسيوية المكلف بتقييم ومراجعة عمل مجلس حقوق الإنسان للفترة الماضية. ومن ناحية أخرى، عمل الوفد القطري على مد جسور التفاهم بين مختلف المجموعات الإقليمية داخل مجلس حقوق الإنسان بشكل خاص والمجتمع الدولي في جنيف، من خلال إطلاق “مجلس قطر”، وهو اجتماع غير رسمي، ينظمه الوفد الدائم لدولة قطر في جنيف، ويجمع عددا من المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية؛ وذلك بهدف مناقشة العديد من القضايا والتحديات التي تواجه العالم اليوم والتوصل إلى تفاهمات بشأنها، والعمل على تعزيز العمل الدولي المتعدد الأطراف. وأضافت أنها ساهمت أيضًا في عقد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين دولة قطر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية في مايو 2025. وبهدف تعزيز التعاون الدولي في المجالات الإنسانية والتنموية والصحية، كما شاركت في تقديم عدد من القرارات في منظمة الصحة العالمية، أبرزها: القرار المعنون “الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، والذي تم اعتماده بالإجماع خلال الجلسة الاستثنائية للمكتب التنفيذي. وذكرت أن من المبادرات التي تفتخر بها المساهمة في تنظيم استضافة دولة قطر عام 2024 لجائزة “أفضل مفاوض للعام” والتي يمنحها سنويا معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار) تكريما للمساهمات المتميزة في مجال التفاوض والوساطة الدولية، وقد حصلت على “جائزة الدوحة لأفضل مفاوض للعام”. 2024″ والذي أقيم خلال منتدى الدوحة السنوي. وأخيرا، هناك تعزيز التعاون الفني مع المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، مثل تدريب المحامين والقضاة في مجال الاستثمار والملكية الفكرية مع الجهات ذات العلاقة في الدولة. وفيما يتعلق بأبرز الإنجازات والطموحات المستقبلية للجيل الجديد من النساء في أروقة العمل الدبلوماسي، قال سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف: إن الجيل الجديد من النساء حقق إنجازات مهمة من خلال تواجدهن في مواقع صنع القرار، والمفاوضات الدولية، والمنظمات المتعددة الأطراف، والطموح المستقبلي هو زيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية العليا والمشاركة بشكل أكمل. في الملفات الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية، وكذلك في ملفات الوساطة، مما يعكس الكفاءة والخبرة التي تمتلكها المرأة اليوم. وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي قد تواجه المرأة أثناء عملها في المجال الدبلوماسي، أكدت سعادتها أن من أبرز التحديات الموازنة بين المسؤوليات المهنية والشخصية، حيث أن العمل الدبلوماسي المتعدد الأطراف يتطلب الحضور والمشاركة الفعلية في كافة المنظمات الدولية. وأضافت أن التجارب الناجحة للدبلوماسيات القطريات أثبتت أن الكفاءة والإنجاز هما المعيار الحقيقي للنجاح، على عكس بعض التصورات التقليدية والنمطية التي حصرت دور المرأة في مجالات محددة. وحول دور رؤية قطر الوطنية. 2030 في تمكين المرأة لتولي مناصب دبلوماسية رفيعة المستوى. وأكدت سعادتها أن رؤية 2030 شكلت نقطة تحول تاريخية في تمكين المرأة القطرية من خلال توفير فرص متساوية وتعزيز المشاركة في مناصب القيادة وصنع القرار. وقد انعكس ذلك بوضوح في تواجد المرأة في السلك الدبلوماسي وتوليها مناصب قيادية وتمثيلية مهمة، مما عزز مساهمتها في خدمة مصالح الوطن على المستويين الإقليمي والدولي. كما أكدت سعادتها أن المجال الدبلوماسي يحتاج إلى إعداد متخصص ومراقبة مستمرة. أما بالنسبة للتغيرات الدولية، فإن أبرز الاحتياجات هي التدريب على مهارات التفاوض وإدارة الأزمات والبروتوكول الدولي والتحليل السياسي، بالإضافة إلى اللغات الأجنبية والتواصل بين الثقافات. تشكل برامج التوجيه المهني والاستفادة من خبرات القيادات الدبلوماسية عنصرا هاما في إعداد المواهب الشابة.




