اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 14:06:00
خبراء الاقتصاد والتكنولوجيا: “تقرير” نسخة خاصة – لوسيل كشف عدد من الخبراء لموقع لوسيل الاقتصادي أنه في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها منطقة الخليج والعالم العربي، وما صاحبها من تقلبات في أسواق الطاقة والاضطرابات اللوجستية، فإن الذكاء الاصطناعي يبرز كفرصة استراتيجية استثنائية لدولة قطر. ويرى الاقتصاديون وخبراء التكنولوجيا أن هذه التكنولوجيا ليست مجرد أداة حديثة، بل هي محرك تحول أساسي يمكّن الدولة من تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص تنمية مستدامة، وتعزيز قدراتها على مواجهة المخاطر الاقتصادية بكفاءة أكبر. ويؤكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي أصبح قاطرة نحو المستقبل، حيث يعزز الإنتاجية من خلال تحليل البيانات الضخمة ويحسن الكفاءة التشغيلية في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والمالية والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية، مع دعم بناء القدرات القيادية الوطنية من خلال المؤسسات البحثية والاستثمارية المتقدمة، مما يؤدي إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام يقلل من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد. وبحسب الخبراء، تعتمد خارطة الطريق على ستة ركائز استراتيجية، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي والابتكار والبنية التحتية، لزيادة مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات في الناتج غير النفطي. وبحسب الخريطة، يمثل الذكاء الاصطناعي درعا اقتصاديا يقلل الاعتماد على الصادرات التقليدية ويفتح أسواقا جديدة. د. خليل السعيد: نحو نموذج معرفي مستدام. وفي هذا السياق، كشف الأستاذ الجامعي والباحث الأكاديمي الدكتور خليل السعيد، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتقلت في السنوات الأخيرة من المختبرات وشركات التكنولوجيا العملاقة إلى قوة اقتصادية فعالة تعيد تشكيل طبيعة العمل والإنتاج على المستوى العالمي. وأوضح أن الاقتصادات العالمية تدخل مرحلة جديدة تسمى اقتصاد الذكاء الاصطناعي، حيث تلعب الخوارزميات والبيانات الضخمة دورا محوريا في دفع الإنتاجية والنمو الاقتصادي المستدام. استعرض د. وسلط السعيد الضوء على مجالات تطبيق هذه التكنولوجيا في القطاعات الاقتصادية القطرية الرئيسية، مبينا أن قطاع الطاقة يستفيد من الذكاء الاصطناعي في الصيانة التنبؤية، وتحسين عمليات استخراج الغاز الطبيعي المسال، فضلا عن مراقبة انبعاثات الكربون وتعزيز الاستدامة البيئية. وأشار إلى أن البنوك القطرية، وعلى رأسها بنك قطر الوطني ومصرف قطر الإسلامي، تشهد نقلة نوعية في مجال التحليل الائتماني الدقيق، والكشف عن الاحتيال في الوقت الحقيقي، وتقديم خدمات استشارية آلية متقدمة. أما بالنسبة لقطاع الخدمات اللوجستية والنقل، فيعتمد ميناء حمد ومترو الدوحة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة كفاءة العمليات وإدارة التدفقات بشكل أكثر سلاسة. ذكر د. وقال خليل السعيد إن الذكاء الاصطناعي في المدن الذكية مثل مشيرب ولوسيل يساهم في إدارة الموارد بكفاءة عالية وتعزيز المنظومة الأمنية الذكية. كما يتم تسليط الضوء على دورها في قطاع الرعاية الصحية من خلال دعم التشخيص الدقيق والطب الشخصي، وخاصة في سدرة للطب ومؤسسة حمد الطبية. واختتم كلمته بالتأكيد على الدور الرائد الذي يلعبه معهد قطر لبحوث الحوسبة وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا في دفع الابتكار، خاصة في مجال معالجة اللغة العربية وعلوم البيانات، وفي احتضان ودعم الشركات الناشئة المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. د. محمد عنتر: تعزيز عملية التنويع الاقتصادي. أكد البروفيسور الاقتصادي الدكتور محمد عنتر أن دولة قطر توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي كمحرك استراتيجي لتعزيز عملية التنويع الاقتصادي التي تمر بها، وأن الذكاء الاصطناعي هو برمجة أجهزة الكمبيوتر لأداء المهام التي تتطلب عادة الذكاء البشري. وأشار د. وأشار محمد عنتر إلى أن دولة قطر تواجه عدة تحديات إقليمية، أبرزها التوترات الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الخليج والعالم العربي، بالإضافة إلى الاعتماد الكبير على صادرات الغاز الطبيعي، وتقلبات أسواق الطاقة العالمية، والقيود اللوجستية المرتبطة بالشحن البحري والجوي. وتؤثر هذه التحديات بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي التقليدي، مما يفرض ضرورة ملحة لتنويع مصادر الدخل والتغلب على الاعتماد على القطاع النفطي. وأوضح الخبير الاقتصادي أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحويل هذه التحديات إلى فرص للتنويع الاقتصادي المستدام، من خلال عدة محاور رئيسية. وفي مجال تحليل البيانات واتخاذ القرارات الاستراتيجية، يساعد على تحليل البيانات الاقتصادية والإقليمية لتوقع المخاطر وتحديد القطاعات الواعدة للاستثمار، ودعم صناع السياسات في وضع استراتيجيات مرنة للتجارة والاستثمار بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز. وتابع عنتر أن الذكاء الاصطناعي يساهم أيضًا في تحسين الكفاءة التشغيلية واللوجستية من خلال تعزيز سلاسل التوريد والنقل، وتقليل تأثير الاضطرابات الإقليمية على التجارة، فضلاً عن التنبؤ بالطلب وتحسين إدارة المخزون لتقليل الخسائر في الإنتاج والعرض. وفي محور الابتكار في القطاعات الجديدة، يمكن إنشاء مصانع تعتمد على الروبوتات والتصنيع الذكي، مما يقلل الاعتماد على العمالة التقليدية ويرفع الإنتاجية. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يدعم توسع الاقتصاد الرقمي من خلال التحليلات المالية الذكية، ويساهم في رفع كفاءة مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية. وفي مجال تعزيز التعليم ومهارات المستقبل، تساعد في تدريب الشباب على مهارات الاقتصاد الرقمي وتحليل البيانات، مما يعزز الابتكار وريادة الأعمال في المجتمع. واختتم الدكتور محمد عنتر كلمته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تقنية، بل هو محرك استراتيجي قادر على تحويل المخاطر الإقليمية إلى فرص اقتصادية مستدامة، داعيا إلى تعزيز التحول الشامل نحو اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي. د.خالد مفتاح: خيار استراتيجي حاسم. وأكد الباحث الأكاديمي الدكتور خالد مفتاح، أن الذكاء الاصطناعي أصبح خيارا استراتيجيا حاسما وليس مجرد تحول تكتيكي عابر، فهو يفرض نفسه بقوة في مختلف المجالات التعليمية والاقتصادية والهندسية والتنموية، معتبرا إياه أحد أبرز التحولات الأساسية القادرة على بناء اقتصاد مستدام ومتنوع. ومضى يقول إن الذكاء الاصطناعي يمثل قاطرة نحو المستقبل، فهو يقترح توجيهات وقرارات عقلانية مبنية على قواعد بيانات ضخمة وخوارزميات متقدمة وقدرات حاسوبية هائلة. وأوضح د. والمفتاح هو أنه قادر على تحليل المعلومات والبيانات بدقة عالية، ثم التنبؤ بمؤشرات المخاطر المحتملة، واقتراح الفرص الحقيقية للتعامل مع الأزمات وتحويلها إلى منح استثمارية واقتصادية تتميز بانخفاض المخاطر والتهديدات. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقود التحولات الاقتصادية نحو اقتصاد المعرفة، من خلال امتلاك البيانات الضخمة وتحليلها، وإيجاد بدائل مبتكرة لسلاسل التوريد ومصادر المواد الخام. وأشار د. وأشار خالد مفتاح إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على صياغة سيناريوهات المخاطر والتهديدات المستقبلية، ووضع إجراءات وحلول فعالة للتعامل معها، وتفكيكها من الداخل، ونزع فتيل الأزمات قبل تفاقمها، بالإضافة إلى تحديد الأسباب والمؤشرات الأولية التي قد تؤدي إلى تلك التحديات. واختتم كلمته بالإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تسريع عملية اتخاذ القرار أثناء الأزمات، وبناء خطط بديلة مرنة لمواجهة التحولات الإقليمية سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية. عبدالله بن حمد: نسعى لتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي السياق نفسه، أعلنت الشركة الوطنية للذكاء الاصطناعي التابعة لجهاز قطر للاستثمار، عن شراكة استراتيجية مع شركة بروكفيلد العالمية لإنشاء صندوق مشترك بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في قطر وبعض الأسواق العالمية. ويتوقع جهاز قطر للاستثمار أن يضيف الذكاء الاصطناعي نحو 11 مليار دولار إلى الاقتصاد القطري بحلول عام 2030، مع التركيز على تطبيقاته في تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص، حيث يساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة التشغيلية في قطاع الطاقة من خلال الصيانة التنبؤية، وفي الزراعة الرقمية لرفع الإنتاج المحلي، وفي الخدمات المالية واللوجستية لتحسين سلاسل التوريد في مواجهة أي اضطرابات. وقال السيد عبدالله بن حمد المسند، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للذكاء الاصطناعي، خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي عقدت مؤخراً بالدوحة: إن مهمة الشركة هي بناء البنية التحتية والمنصات اللازمة لتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الدولة وخارجها. إن مستقبل الذكاء الاصطناعي في قطر واعد للغاية، وله دور محوري في تعزيز وتيرة النمو الاقتصادي من خلال تحسين الكفاءة وتسريع عملية صنع القرار في القطاعين العام والخاص. وخلال تصريحه لـقنا حول حصاد 2025، قال سعادة السيد محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن دولة قطر تنظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس كخيار تقني فحسب، بل كضرورة استراتيجية لمستقبل الاقتصاد والمجتمع ومؤسسات الدولة، وتعمل دولة قطر على تسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية بما يتماشى مع أهداف الأجندة الرقمية 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030.



