الذهب لا يؤكل.. الخوف وهم كاذب

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الذهب لا يؤكل.. الخوف وهم كاذب

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 00:00:00

ولفت انتباهي الحقوقي المخضرم البروفيسور أمين سعد إلى مقال نشر على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “هل أوباسانجو مستعد للموت؟” ترجمه إلى العربية البروفيسور عبد العزيز سام.. المقال الذي أصبح موضع جدل واسع في وسائل الإعلام هو رسالة مؤثرة للشعب كتبها الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، البالغ من العمر 94 عاما، أعلن خلالها فعلا أنه يودع الحياة. وقبل الغوص في مضمون الرسالة المثيرة للجدل، دعونا نتعرف على الرجل وأهم مراحل حياته.. ولد أوباسانجو في 5 مارس 1937 في قرية أبيوكوتا بنيجيريا. تلقى تعليمه في بريطانيا والهند ثم التحق بالجيش ووصل إلى رتبة لواء… العمر الحقيقي للرجل حتى كتابة هذه السطور هو 89 عاماً وليس 94 كما ورد في الرسالة… وفي الحرب الأهلية في نيجيريا (1967-1970) قاد فرقة عسكرية ساهمت في إنهاء “حرب بيافرا” مما عزز مكانته العسكرية والسياسية. تولى الرئاسة لأول مرة (1976-1979) بعد اغتيال الرئيس مورتالا محمد وأشرف على الانتقال المدني، وسلم السلطة لرئيس منتخب شيهو شاغاري، وهي خطوة نادرة في أفريقيا. واتهم آنذاك في عهد الدكتاتور ثاني أباتشا عام 1995 بالتورط في محاولة انقلاب وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكن أطلق سراحه بعد وفاة أباتشا عام 1998. وخلال الفترة من 1999-2007، عاد إلى السلطة بشكل ديمقراطي بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية وأشرف على الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد (رغم الانتقادات) وعزز دور نيجيريا في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. وفي عام 2006، سعى إلى تعديل الدستور للترشح لولاية ثالثة، لكن البرلمان رفض، وهو ما أنهى مسيرته الرئاسية. بعد الرئاسة، ظل أوباسانجو وسيطًا دوليًا في الصراعات الأفريقية مثل أزمات ليبيريا وسيراليون ودارفور. كان نشطا في منظمات مثل “نادي القادة الأفارقة” ونشر العديد من الكتب والمذكرات. ورغم إنجازاته إلا أن حكمه يظل محل جدل بين من يرونه مهندس الديمقراطية في نيجيريا ومن ينتقدونه لتركيز السلطة وضعف ملف الفساد في عهده. ونعود إلى رسالته المزعومة للشعب النيجيري، والتي قال في بدايتها: “الناس يقولون لكم إن الحياة طويلة جداً”. “عش ببساطة.” يقولون ما زال هناك وقت، وأنا أقول لك بكل يقين: هذا غير صحيح. الحياة ليست طويلة. إنها قصيرة كلحظة عابرة. الآن وأنا على وشك مغادرة هذا العالم، يرغب قلبي في مشاركة بعض الحقائق معك. ويضيف أوباسانجو في رسالته “القوي والحكيم”، قائلا: “لقد جمعت ثروة، واكتسبت الاحترام، وبنيت اسما. ولكن الليلة، أشعر أن كل ذلك كان مثل الغبار المتناثر في زاوية غرفتي. لو كنت مددت يدي لما أخذتها”. هناك شيء معي.. الأشياء التي احتفظت بها لنفسي طوال حياتي أشعر الآن كالرمل يتسرب من بين أصابعي. قبل أن أغادر، أريد أن أريح قلبي.. بعض الأشياء ظلت مدفونة بداخلي منذ سبعين عاما.. لا أريدك أن تستلقي على سريرك يوما ما، تسترجع ذكرياتك الماضية وتشعر بوخزة في قلبك.. استعرض بالتفصيل أربع حقائق: الأولى هي التوقف عن العيش في غرفة الانتظار، مشيرا إلى أنه كان يتعامل مع كل لحظة حاضرة على أنها مجرد مرحلة، وكأن الحياة الحقيقية كانت تنتظرني في مكان ما. في المستقبل.. اليوم أدرك أنه لا يوجد وجهة نهائية.. الرحلة في حد ذاتها هي الحياة، وبدلاً من أن أعيشها مررت بها عابراً. الحقيقة الثانية: الذهب لا يؤكل.. ويقول: أمضيت خمسين عاماً في بناء إمبراطورية.. ساعات العمل الطويلة.. فاتني أعياد ميلاد أطفالي.. اشتريت منزلاً كبيراً وسيارة فاخرة وملابس أنيقة.. كنت أظن أن هذه الأشياء زادت قيمتي وجعلتني أظهر أكبر في أعين الآخرين.. والآن وقد اقترب رحيلي أدركت أن شيئاً من ذلك لن يذهب معي.. إذا كنت ترهق نفسك من أجل الراتب فقط، فتوقف.. مكان عملك سيحل محلك سريعاً، لكن مكان عملك الوطن لن ينساك أبدًا.. راكم ثروة من الذكريات، وليس الممتلكات. الحقيقة الثالثة: اهدم الجدران المحيطة بقلبك.. واعلم أن بعض العلاقات لا ينقذها المنطق بل الحب.. إذا كنت تحب أحداً، عبر عن ذلك اليوم.. إذا كنت مخطئاً، فاعتذر اليوم، فلا ضمانات للغد. الحقيقة الرابعة: الخوف وهم كاذب.. يقول: المأساة الحقيقية في الحياة ليست الموت، بل الأحلام التي نقتلها ونحن أحياء.. ولعل المقبرة هي أغنى مكان في العالم لأنها تحتوي على كل الروايات التي لم تكتب والأحلام التي لم تبدأ. لا تؤجل الرغبة في قلبك. اتخذ خطوة. حتى لو تعثرت، على الأقل ستقول: “لقد حاولت”. من الأفضل أن تنزل إلى النهر مرة واحدة بدلاً من أن تقف على الشاطئ تفكر فيه إلى الأبد. “أتمنى” هي العبارة الأكثر إيلاما في الشيخوخة. أنت لا تزال على قيد الحياة. فلديك يوم آخر لا تضيعه. لا تنتظر حتى تبلغ 94 عامًا لتدرك مدى جمال الحياة. أشعر به الآن. حياة ليست من أجلي بل من أجل الحق.. عشها من قلبك.. عش حياتك على أكمل وجه وعش من أجل من تحب. الحياة قصيرة كلمح العين، توقف عن انتظارها، الذهب لا يمكن أن يؤكل.. لا تدفن أحلامك في مقابر الخوف.. عش يومك. من كتب هذه الرسالة، أوباسانجو أو غيره، أعجبتني وأحببت أن تشاركوني إعجابي بها. ولا يزال الرجل على قيد الحياة ويظهر في بعض المناسبات.

اخبار قطر الان

الذهب لا يؤكل.. الخوف وهم كاذب

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#الذهب #لا #يؤكل. #الخوف #وهم #كاذب

المصدر – https://www.raya.com