الرهان المتزايد على سوريا الجديدة

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الرهان المتزايد على سوريا الجديدة

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 00:00:00

يتعزز الرهان الغربي والعربي على سوريا الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، في وقت تتزايد فيه المؤشرات السياسية والاقتصادية عن وجود إرادة دولية لمساعدة البلاد على الخروج من سنوات الحرب والانهيار. ويبدو أن هذا الدعم يعطي السلطة السورية الجديدة زخماً قوياً لنجاح عملية إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة المجتمع الدولي. مثلت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق نقطة تحول، إذ فتحت الباب أمام دعم أوروبي أوضح للسلطة السورية الجديدة، وبعثت برسالة سياسية مفادها أن أوروبا مستعدة للتعامل مع الواقع الجديد في سوريا، والمساهمة في إعادة إعمارها إذا استمر طريق الإصلاح والاستقرار. ولم يقتصر الأمر على البعد السياسي، بل ظهر اهتمام واضح من قطاع الأعمال الفرنسي، حيث رافق عدد من كبار رجال الأعمال الرئيس الفرنسي إلى دمشق لاستكشاف الفرص. الاستثمار، رغم استمرار مخاوف البعض منهم من احتمال وقوع حوادث أمنية قد تؤثر على بيئة الأعمال. وكان من أبرز المشاركين الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنيرجي باتريك بويان، الذي أقر بوجود تحديات أمنية، لكنه أكد في الوقت نفسه اهتمام شركته بالمساهمة في إعادة تأهيل خط أنابيب النفط الذي يربط كركوك في العراق بالمنشآت في دمشق. وكانت الشركة الفرنسية قد بنت هذا الخط منذ عقود مضت، لكنه اليوم في حالة متدهورة ويحتاج إلى استثمارات كبيرة لإعادته إلى الخدمة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالطرق البرية لنقل الطاقة بعد أزمات مضيق هرمز. ويعكس هذا الاهتمام رغبة الشركات الأوروبية في النظر إلى سوريا كسوق واعدة على المدى الطويل، على الرغم من أن إعادة بناء الاقتصاد والقطاع المالي ستتطلب سنوات من العمل والإصلاح بعد الدمار الكبير الذي خلفته الحرب وسياسات النظام السابق. القرار الذي أبلغه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس أحمد الشرع، خلال لقائهما في تركيا على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يقضي برفع اسم سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، ما يمثل تحولاً مهماً جداً. ويفتح هذا القرار الباب أمام تدفق الاستثمارات الدولية التي كانت تنتظر إزالة العوائق القانونية والمالية، لكنه يضع على عاتق الحكومة السورية أيضًا مسؤولية تنفيذ إصلاحات عميقة في القطاعين المالي والمصرفي، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. في المقابل، تدرك الدول العربية الداعمة للرئيس أحمد الشرع أن نجاح التجربة السورية الجديدة يمثل مصلحة إقليمية. ولذلك بدأت السعودية وقطر والإمارات خطوات عملية لدعم الاقتصاد السوري. وكانت الرياض قد أرسلت وفدا كبيرا من المستثمرين برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح، الذي زار دمشق لاستكشاف القطاعات التي يمكن للمملكة أن تستثمر فيها، فيما واصلت قطر دورها الرائد في دعم الهيئة الجديدة ومساعدتها على تجاوز المرحلة الانتقالية. ويبدو أن الرئيس أحمد الشرع يدرك أن نجاح مشروعه لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يعتمد أيضاً على الحفاظ على وحدة سوريا بكل مكوناتها السياسية والدينية والعرقية. لذلك يركز على تثبيت الاستقرار ومنع أي محاولات للتفكك أو الانقسام، انطلاقاً من قناعته بأن وحدة البلاد هي الشرط الأساسي لعودة الاقتصاد وتقدم الدولة، وأن المستفيد الوحيد من الانقسامات هو أولئك الذين يسعون إلى إبقاء سوريا ساحة للصراعات والحروب، بينما يطمح السوريون إلى بناء وطن مستقر ومزدهر بعد سنوات طويلة من المآسي. صحافي لبناني.

اخبار قطر الان

الرهان المتزايد على سوريا الجديدة

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#الرهان #المتزايد #على #سوريا #الجديدة

المصدر – https://www.raya.com