اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 00:00:00
تلقى الشعب القطري، والشعب الإسلامي أجمع، نبأ وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، صباح الأحد 12 يوليو 2026، عن عمر يناهز 74 عاما. هذا هو الخبر الذي اختتم سيرة رجل عظيم، وقائد فادي ضحى بالغالي والنفيس من أجل مجد دولة قطر، ومجد العالم العربي والإسلامي، وسلام العالم أجمع. واليوم نختتم سيرة مليئة بالإنجازات لقائد حكيم، قائد قاد دولة صغيرة مساحة وجغرافيا، لتصبح اليوم دولة عظيمة ذات حضور يتجاوز حدودها، مرتكزة في المقام الأول على الإنسان والمعرفة والاقتصاد والدبلوماسية. كأدوات لخلق التأثير وتحقيق التنمية المستدامة. ومنذ توليه مقاليد السلطة عام 1995، أسس نهضة دولة قطر على الطاقة والاقتصاد، من خلال تطوير مشاريع استخراج وتسييل الغاز الطبيعي، من خلال تطوير حقل الشمال، وإنشاء مدينة رأس لفان الصناعية باعتبارها القلب النابض للغاز القطري، وبذلك رفع الإنتاج القطري إلى 77 مليون طن سنويا، مما جعلها تحتل المرتبة الأولى في العالم في تصدير الغاز الطبيعي المسال. ولأنه قائد حكيم يحمل هموم شعبه اليوم وغداً، فإنه لم ينسى حصة التنمية للأجيال القادمة، حيث عمل على تأمين الثروة للأجيال القادمة من خلال إنشاء جهاز قطر للاستثمار، وهو صندوق ثروة سيادية تأسس عام 2005، وأصبح اليوم أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، حيث تقترب أصوله من 600 مليار دولار. كما كان الأب المؤسس مع ابنه الصالح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لرؤية قطر الوطنية 2030، وهي الرؤية التي تضع خطة استراتيجية متينة للتنمية الشاملة: إنسانيا واجتماعيا واقتصاديا وبيئيا؛ من أجل تحقيق العيش الكريم للشعب القطري بكافة فئاته، مواطنين ومقيمين، في عالم مضطرب يواجه العديد من التحديات الاقتصادية والبيئية، وفي ظل الأزمات الاجتماعية والسياسية التي يتخبط فيها العالم. وعلى المستوى الدبلوماسي، كان الأمير الوالد قدوة يحتذى بها في توظيف القوة الناعمة، ولعل أبرز مثال على ذلك هو تأسيسه لشبكة الجزيرة عام 1996، التي أصبحت دون مبالغة الوجه الإعلامي العربي والعالمي الأبرز، حيث كانت هذه الشبكة، ولا تزال، بفضل سمو الأمير. وكان والد الراحل صوتاً للشعب في العديد من المناسبات الإقليمية والدولية. لم تقتصر نهضة قطر وبروز نجمها على الساحة الدولية على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل امتدت إلى المجال الرياضي. ولعل أبرز مثال على ذلك هو تحدي استضافة كأس العالم 2022، وهو التحدي الذي ظن الكثيرون أنه مستحيل بالنسبة لدولة بحجم دولة قطر وإمكانياتها، في حين أن الدول الكبرى لا تستطيع تنظيمه إلا بالشراكة مع دول أخرى. ومع ذلك، فإن المستحيل ليس قطريا؛ وبفضل الرؤية السليمة لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد، تمكنت قطر من خلق الحدث بعد فوزها بحق تنظيم البطولة عام 2010، وتسريع وتيرة إنجاز البنية التحتية الرئيسية، لتنظيم المونديال بعد اثني عشر عاما، في نسخة أذهلت العالم على كافة الأصعدة، ولا يزال صداها حاضرا حتى اليوم في مختلف المحافل الدولية.. هذه مجرد أجزاء من سيرة عظيمة، لمحات من كتاب ضخم من الإنجازات يكتب بالذهب، إنجازات يشهد لها العدو قبل الصديق، ويعرفها البعيد والقريب، إنجازات جعلت من دولة قطر اسما يتردد على كل الألسنة في مختلف المحافل. وفي كل مؤتمر يسمع صوت قطر عاليا، وفي كل هدنة أو خطة سلام تجد قطر وسيطا فعالا لإحلال السلام، وفي كل مبادرة دعم دولية أو إقليمية تجدها في طليعة المؤيدين. نعم، نختتم اليوم سيرة الأمير الوالد، لكننا لا ننسى كاتبها؛ وستبقى سيرته، وستظل، منارة لابنه القائد المخلص سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للشعب القطري، وللعالم أجمع. إنها سيرة نستلهم منها معاني الولاء للوطن، والبصيرة والحكمة في قيادة الأمم، في السراء والضراء، وفي نصرة المظلومين في كل مكان. وهي سيرة يحق لنا أن نستعيرها بشأن صاحبها من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: “لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر”. نعم نقول: لقد أتعبت القادة من بعدك أيها الأمير الأب. إنا لله وإنا إليه راجعون.




