النقش على الجبس.. يزين المجالس والمساجد

اخبار قطر28 فبراير 2026آخر تحديث :
النقش على الجبس.. يزين المجالس والمساجد

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 00:00:00

الدوحة – شهد الكبسي: يعد فن النقش على الجبس من أبرز الحرف التراثية التي ارتبطت بتاريخ العمارة العربية والإسلامية منذ القرن الحادي عشر الميلادي، حيث شكلت عنصراً جمالياً رئيسياً في تزيين المساجد والقصور والمنازل. وفي قطر، أصبح هذا الفن جزءا لا يتجزأ من ملامح العمارة التقليدية، حيث زينت زخارفه اليدوية المجالس والبيوت القديمة والواجهات الداخلية، معبرة عن الذوق الجمالي للمجتمع القطري وارتباطه العميق بتراثه الثقافي. ولم يكن الجبس مجرد مادة بناء، بل تحول بأيدي الحرفيين إلى لوحات فنية متقنة تتشابك فيها الأنماط الهندسية والزهرية في تناغم يعكس مهارة الحرفي وخبرته، ويضفي على المكان طابعا تراثيا يجمع بين الجمال والهوية. اعتمدت هذه الحرفة على مهارة يدوية دقيقة وخبرة موروثة، إذ كان الحرفي يقضي ساعات طويلة في تنفيذ الزخارف باستخدام أدوات بسيطة تتطلب صبراً وتركيزاً كبيراً. ورغم التغيرات التي شهدها قطاع البناء مع انتشار المواد الجاهزة والتصميمات الحديثة، إلا أن فن النقش على الجبس لا يزال حاضرا في المجالس والمباني التراثية، محتفظا بمكانته كأحد عناصر الهوية المعمارية القطرية، في ظل جهود متواصلة للحفاظ عليه وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته الفنية والتاريخية. حرفة متوارثة بدأ الحرفي عبد الله، أحد ممارسي هذه الحرفة، تعلم النقش على الجبس في سن مبكرة من أخيه الأكبر، قبل أن يمارسها بشكل جدي في سن السادسة عشرة. ويؤكد أن الزخارف الجبسية انتشرت في مختلف مناطق قطر، خاصة في الدوحة والوكرة، حيث استخدمت لتزيين المجالس والمنازل والمساجد، وشكلت جزءا هاما من الطابع المعماري التقليدي. ويعتمد النقش على الجبس على أدوات تقليدية دقيقة مثل الكتل الخشبية، وأدوات النقش، والسكين، والبوصلة، والمسطرة. تبدأ عملية التنفيذ برسم التصميم على الورق وتحديد المقاسات ثم نقله إلى الجبس والبدء بالنقش اليدوي. وتتطلب هذه العملية دقة عالية وصبراً كبيراً، حيث أن النقش المتوسط ​​الحجم قد يستغرق يوماً أو يومين، بينما تحتاج الزخارف الأكثر تعقيداً إلى وقت أطول. تنوع الديكورات تتنوع ديكورات الجبس بين النقوش النباتية مثل الورود وأشكال الأشجار، وبين النقوش الهندسية المتناظرة مثل الأشكال الدائرية والمربعة ونقوش “السلسلة”. كما يتضمن الزخارف التقليدية المعروفة مثل “أصابع العروس” و”الورد المفكك” التي تضفي على المكان طابعا تراثيا مميزا وتعكس الحس الفني للحرفي. شهدت المواد المستخدمة في النقش على الجبس تطوراً عبر الزمن؛ قديماً، استخدم الحرفيون الجص التقليدي، المعروف بمتانته وقدرته على التكيف مع الظروف البيئية وامتصاص الرطوبة، وبالتالي الحفاظ على الزخارف لفترات طويلة. مع ظهور الجبس الجاهز أصبح العمل أسرع وأسهل، إلا أن بعض الحرفيين ما زالوا يفضلون الطرق التقليدية في الأعمال التراثية التي تتطلب جودة عالية. القيمة الفنية: يؤكد الحرفيون أن هناك فرقاً واضحاً بين النقش اليدوي والقوالب الجاهزة. ويتيح النقش اليدوي تنفيذ تصميمات فريدة وغير متكررة، ويمنح الحرفي القدرة على التحكم في التفاصيل والمقاسات، بينما القوالب الجاهزة محدودة التصميم وقابلة للتكرار. ولهذا فإن العمل اليدوي له قيمة فنية أعلى، على الرغم من تكلفته الكبيرة. وتختلف الأسعار حسب حجم العمل، حيث تبدأ الموديلات الصغيرة من حوالي 30 ريالاً وقد تصل إلى 500 ريال أو أكثر للعمل الجيد. العمارة القطرية على الرغم من التطور العمراني، إلا أن النقش على الجبس لا يزال حاضرا في المنازل والمجالس وبعض الأسواق والمباني التراثية، حيث يحرص الكثيرون على استخدامه للحفاظ على الطابع التقليدي. ويمكن رؤية هذه الزخارف في المباني التراثية والأسواق القديمة مثل سوق واقف والوكرة. ويؤكد الحرفيون أهمية الحفاظ على هذه الحرفة ونقلها إلى الأجيال القادمة، باعتبارها جزءا من التراث الثقافي الذي يعكس تاريخ وهوية المجتمع. إن فن النقش على الجبس ليس مجرد مهنة، بل هو تراث ثقافي يجسد ذاكرة المكان، ويربط الحاضر بالماضي، ويمنح الأجيال المعرفة بإحدى أبرز سمات العمارة التقليدية في قطر.

اخبار قطر الان

النقش على الجبس.. يزين المجالس والمساجد

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#النقش #على #الجبس. #يزين #المجالس #والمساجد

المصدر – https://www.raya.com