اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 00:00:00
شهدت الجزائر حفل توقيع رسمي على الحزمة الثانية من مشروع “بلدنا الجزائر” الذي يتمثل في عقود جديدة ضمن هذه المرحلة من مشروع المزرعة المندمجة، إضافة إلى إطلاق برنامج استيراد أبقار الألبان جوا من الولايات المتحدة ابتداء من نوفمبر 2026، في خطوة تعكس التقدم المستمر نحو إنتاج الحليب المجفف في الجزائر باستثمارات إجمالية تقدر بحوالي 3,5 مليار دولار أمريكي. وتبلغ القيمة الإجمالية للعقود الموقعة ضمن هذه الحزمة الثانية أكثر من 635 مليون دولار أمريكي، وهو ما يمثل دفعة تنفيذية جديدة تمهد لمرحلة تكوين القطيع وبناء الطاقة الإنتاجية الفعلية على الأرض. ويأتي توقيع هذه الحزمة امتداداً للمسار التنفيذي الذي انطلق بعقود المرحلة الأولى والتي تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار أمريكي، وشملت آنذاك قطاعات تأسيسية كبرى مثل التكنولوجيا الزراعية وخطوط الإنتاج وأنظمة الري وحفر آبار المياه والهياكل الفولاذية، بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية والهندسية وإدارة المشاريع. وساهمت هذه العقود في إعداد الهيكل التنفيذي للمشروع، ووضع الأسس التشغيلية له، واستكمال عدد من الأعمال التأسيسية المتعلقة بالمزارع والمصانع وشبكات الري. أما الحزمة الثانية فتنتقل بالمشروع إلى مستوى تنفيذي أكثر تقدماً، من خلال عقود تشمل الأعمال المدنية، وأعمال إنشاء مرافق إضافية وأنظمة ري وأعمال تربة ومصنع خرسانة ومرافق إيواء وخدمات مساندة، بالإضافة إلى إطلاق برنامج استيراد الأبقار الحلوب الذي يشكل محطة محورية في هذا المسار. سيتم تنفيذ البرنامج من خلال الشحنات الجوية المنتظمة، حيث يمتد برنامج استيراد الأبقار الحلوب على مدى عشرة أشهر، ويهدف إلى إدخال 30 ألف رأس بشكل تدريجي ومنظم من خلال 109 شحنات جوية، ما يقرب من 300 بقرة لكل رحلة، بمعدل 10 طائرات تقريبًا شهريًا، على أن يتم جمع أفضل الأبقار من 9 ولايات أمريكية (أريزونا، نيو مكسيكو، تكساس، كولورادو، أيداهو، كاليفورنيا، كانساس، أيوا، إنديانا)، مما ينص على بداية تكوين القطيع حسب الجدول الزمني. تمت الموافقة عليه، وإعداد المشروع للانتقال المنظم إلى مرحلة التشغيل. ولهذه المرحلة تأثير اقتصادي في الولايات المتحدة، حيث يقدر الأثر المالي لبرنامج التوريد والشحن بنحو 250 إلى 300 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى مساهمته في خلق ما يقرب من 1200 وظيفة بدوام كامل مباشر وغير مباشر في الولايات المتحدة، وهو ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي الذي يولده البرنامج من خلال سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بها. وحضر حفل التوقيع المدير العام للوكالة الجزائرية لتشجيع الاستثمار السيد عمر ركاش ومعالي السيد ياسين مهدي وليد وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري. البحري، والسيد منذر بودين، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والوطنية الجزائرية، وممثلي البنوك والشركات الجزائرية، وسعادة سفير دولة قطر لدى الجزائر السيد عبد العزيز علي النعمة، والقائم بالأعمال الأمريكي السيد مارك شابيرو، بحضور السيد صالح لباني ممثل الصندوق الوطني للاستثمار وعضو مجلس إدارة شركة بلدنا، والسيد. ماريك وارسزفودا، الرئيس التنفيذي لمجموعة بلدنا، ومن جانب شركة بلدنا الجزائر، حضر السادة علي العلي رئيس مجلس الإدارة، وسيف الله خان عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب، بالإضافة إلى ممثلي الشركات التي تم التوقيع معها. وأشرف السيد ماريك وارسزفودا، الرئيس التنفيذي لمجموعة بلدنا، على توقيع العقود مع ممثلي الشركات ضمن هذه الحزمة، حيث ضم التوقيعين السيد جوس يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة HUNLAND، والسيد هوارد سكارف، رئيس SCARFF BROS، لتوريد أبقار الألبان هولشتاين والخدمات ذات الصلة من الولايات المتحدة. كما حضر الاجتماع السيد كالي أوتو، نائب الرئيس الإقليمي لشركة VALMONT، المتخصصة في أنظمة الري وتقنيات إدارة المياه. كما تضمنت الاتفاقيات توقيع عقود مع CRCEG المتخصصة في الأشغال المدنية، بالإضافة إلى عدد من الشركات الجزائرية الكبرى من بينها GCB SPA في مجال بناء مزارع الألبان، SAPCI في مجال الخرسانة، SARL ECMCO و SARL NAAS LARBI في أعمال التربة، REDMED GROUP و IFRESS في مرافق الإقامة والخدمات المساندة، بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية مع… Urbacon Trading and Contracting UCC الرائدة عالميًا. ويعد مشروع بلدنا الجزائر من بين أكبر المشاريع من نوعها عالميا، والأول من نوعه في الجزائر، حيث يمتد على مساحة تقارب 117 ألف هكتار، ويهدف إلى تطوير تربية الأبقار الحلوب وإنتاج الحليب المجفف محليا، بما يتماشى مع توجهات الجزائر في تعزيز الأمن الغذائي ورفع مستوى الإنتاج الوطني. ويهدف المشروع على المدى الطويل إلى الوصول إلى قطيع يقدر بنحو 270 ألف رأس من الأبقار الحلوب، مما يساهم في تغطية ما يصل إلى 50% من احتياجات الجزائر الوطنية من الحليب المجفف. ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تحقيق دفعة قوية للاقتصاد الجزائري وسوق العمل، بدعم من مشاركة واسعة من المقاولين المحليين. واللافت في هذا السياق أن سبع شركات من أصل عشر شركات مشاركة في الحزمة الثانية هي شركات جزائرية، وهو ما يعكس التزاما واضحا بدعم القيمة الوطنية. ومن شأن ذلك تفعيل عدد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك البناء والهندسة والخدمات المساندة، بالإضافة إلى تعزيز سلاسل التوريد ودعم تنمية المهارات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات داخل الجزائر. ومن المتوقع أيضًا أن تساهم مرحلة التنفيذ في خلق أكثر من 15 ألف فرصة عمل، مما يعزز دور المشروع في دفع النمو الاقتصادي الشامل وإرساء تنمية مستدامة طويلة المدى للقوى العاملة في الجزائر. وتعليقا على هذه المرحلة، قال السيد معتز الخياط، رئيس مجلس إدارة شركة بلدنا، إن التقدم الذي شهده مشروع بلدنا الجزائر ضمن الخطة الهادفة للوصول إلى نسبة إنجاز 40% من مرحلته الأولى بنهاية عام 2026 يعكس انتقاله المطرد من مرحلة التأسيس. وإلى مراحل أكثر تقدما في التنفيذ، يؤكد أهمية هذا المشروع باعتباره استثمارا استراتيجيا يدعم جهود الجزائر لتعزيز الأمن الغذائي ورفع مستوى الإنتاج المحلي. وأضاف: يؤسس المشروع لنموذج تنموي متكامل يقوم على بناء قيمة مستدامة تمتد آثارها إلى الاقتصاد والمجتمع، من خلال الفرص التي يوفرها للإنتاج ونقل الخبرات وتوظيف الكفاءات المحلية وتحفيز التنمية الزراعية والصناعية على المدى الطويل. وأضاف: تؤكد هذه المرحلة على أهمية الشراكات التي يقوم عليها المشروع، من خلال التعاون مع الموردين والجهات المتخصصة التي تشكل ركيزة أساسية في دعم التنفيذ وضمان الجاهزية التشغيلية وفق أعلى المعايير. ومن جانبه قال السيد رامز الخياط رئيس الشركة إن الاعتماد على الشحن الجوي في هذه المرحلة له أهمية كبيرة؛ ويتيح تقليص فترة النقل الحفاظ على الوضع الصحي للقطيع وتحسين قدرته على التكيف، ويوفر مستوى أعلى من الرقابة في برامج الرعاية البيطرية، وبالتالي تعزيز الأمن الحيوي وجاهزية القطيع للاندماج في النظام التشغيلي للمشروع. ورغم التكلفة العالية لهذا الخيار، إلا أنه تم اعتماده بناء على جدواه في تعزيز سلامة القطيع، وتحقيق استقراره الصحي، وزيادة كفاءة إنتاج الحليب على المدى الطويل. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس نهجا عرفته بلادنا في محطات محورية في مسيرتها، عندما تحول النقل الجوي في قطر إلى أداة حاسمة لتسريع بناء القدرة الإنتاجية ودعم الأمن الغذائي، فيما يستعيد المشروع في الجزائر هذا المنطق التنفيذي ضمن سياق أوسع وأكثر تنظيما، مستفيدا من الخبرة المتراكمة في هذا المسار نحو التشغيل الكفء والسريع.




