اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 10:12:00
يتوقع بنك قطر الوطني QNB أن تستمر تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في التأثير على الأوضاع المالية واحتياطيات النقد الأجنبي والأمن الغذائي لفترة أطول، حتى بعد انتهاء الأزمة، بالنسبة لمعظم الاقتصادات الحدودية والناشئة في آسيا. وأشار البنك في تقريره الأسبوعي إلى أن البنوك المركزية الآسيوية تواجه مهمة معقدة تتمثل في تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي المتراجع وخفض الضغوط التضخمية. وأشار التقرير إلى أن أزمة الطاقة في آسيا لن تنتهي بمجرد توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بل عندما تعود سلاسل التوريد والاحتياطيات ومستويات الأسعار في المنطقة إلى طبيعتها الكاملة. وأضاف أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تسبب في واحدة من أكبر الصدمات لإمدادات الطاقة في التاريخ، نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتعطيل نحو خمس تدفقات التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأشار التقرير إلى أنه نتيجة لذلك سجلت أسعار خام برنت ذروة بلغت 118 دولارا للبرميل، قبل أن تهبط إلى أقل من 80 دولارا للبرميل في منتصف يونيو مع ظهور بوادر وقف إطلاق النار، فيما واصلت مخزونات النفط العالمية تراجعها بوتيرة سريعة. وتعد آسيا إحدى المناطق الأكثر تضررا من هذا الانقطاع الكبير في إمدادات الطاقة، إذ أن نحو 80 في المائة من وارداتها من النفط الخام و90 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال تمر عادة عبر هذا الممر البحري الحيوي. واستعرض التقرير استجابة الحكومات في جميع أنحاء آسيا من خلال إجراءات الطوارئ التي لم نشهدها منذ جائحة كوفيد-19، والتي تضمنت ترشيد استهلاك الوقود، واعتماد أسابيع عمل مدتها أربعة أيام، وإعادة تشغيل محطات الفحم، وسحب كميات قياسية من احتياطيات النفط الاستراتيجية، مما يثير تساؤلات حول استمرار الضغوط التضخمية على القارة. وناقش التقرير تداعيات التصعيد على الاقتصادات الآسيوية المتقدمة والناشئة، وحلل تداعياته على التضخم، حيث شكل السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في مختلف أنحاء آسيا خط الدفاع المباشر في مواجهة صدمة العرض. وذكر أن اليابان وكوريا الجنوبية، اللتين تحصلان عادة على 95 في المائة و70 في المائة من احتياجاتهما النفطية من الشرق الأوسط على التوالي، تمتلكان احتياطيات استراتيجية تعادل إمدادات تكفي لنحو 30 أسبوعا، في حين أن الصين، على الرغم من كونها أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، لا تزال قادرة على الوصول إلى إمدادات الطاقة الإيرانية والروسية عبر طرق لا تمر عبر مضيق هرمز، ويمكنها أيضا التحول إلى الفحم المحلي لتوليد الكهرباء. اعتبر بنك قطر الوطني (QNB) في تقريره الأسبوعي أن خيارات معظم الاقتصادات الآسيوية الأخرى تبدو محدودة مقارنة بالصين. وأوضح التقرير أن الهند وفيتنام وسنغافورة وبنغلاديش وباكستان وسريلانكا تمتلك احتياطيات استراتيجية محدودة تكفي لمدة تتراوح بين 30 و90 يوما، لافتا إلى أن الدول الأخيرة في هذه المجموعة تواجه مخاطر أكبر، في ظل محدودية احتياطيات النقد الأجنبي ومحدودية الحيز المالي، مما يقلل من قدرتها على استيعاب صدمة العرض. وأشار التقرير إلى أن تداعيات صدمة الطاقة على التضخم تنتقل عبر ثلاث قنوات رئيسية في وقت واحد، أولها وأسرعها تأثيرا هو التأثير المباشر لارتفاع أسعار النفط والغاز على تكاليف الوقود والكهرباء والنقل، وهو ما يتجلى في ارتفاع تكاليف شحن الحاويات، وطوابير البنزين، وزيادة تعرفة الكهرباء، ورسوم وقود الطائرات في جميع أنحاء المنطقة. وأضاف أن القناة الثانية هي أسعار المواد الغذائية والأسمدة، حيث أدى تعطيل سلاسل توريد البتروكيماويات إلى انخفاض توافر المواد الخام للأسمدة المشتقة من الغاز الطبيعي المسال، مما رفع تكاليف المدخلات الزراعية وهدد الأمن الغذائي في جنوب وجنوب شرق آسيا. وأشار إلى أن القناة الثالثة هي تراجع قيمة العملات، حيث أدى ارتفاع فواتير واردات الطاقة في الاقتصادات الآسيوية إلى تدهور الموازين التجارية وزيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، مما أدى إلى إضعاف العملات مقابل الدولار الأمريكي وزيادة تضخم أسعار الواردات بما يتجاوز التأثير المباشر لارتفاع تكاليف الطاقة. وأكد التقرير أن تأثير هذه القنوات الثلاث يحدث بشكل متزامن، مما يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية في المنطقة، والتي من المتوقع أن تصل إلى 5.2 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة بـ 3.0 في المائة العام الماضي. وفي ختام تحليله، رأى البنك أن الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يبعث على قدر من التفاؤل الحذر، لكنه أكد أن أي حل سريع لن يؤدي على الفور إلى استقرار الأسعار والإمدادات. وتوقع أن يستغرق الأمر حتى أوائل العام المقبل حتى تعود أنماط الإنتاج والتجارة إلى مستويات ما قبل التصعيد في جميع أنحاء آسيا، مشيرا إلى أن إزالة الألغام، واستئناف الخدمات اللوجستية عبر المضيق، وإعادة تشغيل حقول الإنتاج المتوقفة قد تتطلب أشهرا من الجهود المتواصلة.




