اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 12:07:00
نسخة قنا توقع تقرير بنك قطر الوطني (QNB) أن يواجه البنك المركزي الأوروبي معضلة صعبة تتعلق بالسياسة النقدية ناجمة عن الصدمة الخارجية في قطاع الطاقة، الأمر الذي قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويؤثر سلبا على النمو. ورجح التقرير الأسبوعي للبنك أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة سيؤدي إلى دورة من التشديد النقدي، مشيرا إلى أنه خلال العامين الماضيين، وبعد دورة غير مسبوقة من رفع أسعار الفائدة، نجح البنك المركزي الأوروبي في تثبيت التضخم عند مستوى قريب من المعدل المستهدف. وأضاف البنك أن سلسلة التشديد النقدي الأشد في تاريخ البنك أدت إلى رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 4 في المائة، استجابة للصدمات التضخمية الكبرى التي أعقبت جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية، والتي تسببت في ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وأشار التقرير إلى أن عملية خفض أسعار الفائدة بدأت أواخر يونيو 2024 وبوتيرة حذرة، بعد أن زاد مسؤولو البنك المركزي الأوروبي ثقتهم في تراجع ضغوط الأسعار، موضحين أن ذلك أدى إلى خفض سعر الفائدة على الودائع إلى 2 في المائة، وهو مستوى يقع ضمن النطاق المحايد، مما يعني أن السياسة النقدية لا تحفز أو تعيق النشاط الاقتصادي. وتشير التوقعات في بداية العام الجاري إلى أن إبقاء التضخم قريباً من المعدل المستهدف البالغ 2 في المائة من شأنه أن يؤدي إلى استقرار السياسة النقدية في عام 2026 وانتعاش النمو الاقتصادي، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.5 في المائة هذا العام. وأبرز التقرير أن التغيرات الكبيرة المفاجئة في أسواق الطاقة المرتبطة بالصراع المستمر في الشرق الأوسط أعادت تشكيل توقعات الاقتصاد الكلي منذ بداية مارس 2026، حيث أدت الاضطرابات الشديدة في الإمدادات والقيود على حركة الشحن إلى زيادات كبيرة في أسعار النفط والغاز. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن منطقة اليورو تتأثر بشدة بأسعار الغاز الطبيعي، باعتباره وقودا أساسيا لتحديد أسعار الكهرباء في الأسواق، ما يؤدي إلى زيادة التضخم ويجبر البنك المركزي الأوروبي على إعادة تقييم مسار سياسته النقدية. وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي لديه مهمة واضحة ومحددة تقتصر على الحفاظ على استقرار الأسعار، وهذا يختلف عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يتبع ولاية مزدوجة تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق أقصى مستويات التوظيف، بينما نتيجة لذلك من المتوقع أن يستجيب البنك المركزي الأوروبي بشكل أكثر حسما عندما ينحرف التضخم عن المعدل المستهدف، حتى لو أدى ذلك إلى ضعف النمو. وأشار التقرير إلى أن الأرصدة تشير الآن إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتحرك لتشديد سياسته النقدية على المدى القريب. واستبعد بنك قطر الوطني في تقريره الأسبوعي استخلاص التوقعات بناء على سيناريو واحد للفترة المقبلة، في ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مشيراً إلى وجود مسارين محتملين: أحدهما أساسي والآخر سلبي، ولكل منهما تداعيات مختلفة على الاقتصاد والسياسة النقدية. وأوضح التقرير أن المسار الأساسي الأكثر إيجابية نسبيا هو استقرار الوضع الجيوسياسي خلال شهر أو انخفاض حدة الصراع مع إعادة فتح مضيق هرمز، مما سيدفع أسعار الطاقة إلى الانخفاض جزئيا، مع احتمال انخفاض سعر خام برنت إلى 80 دولارا أمريكيا للبرميل، وهو المستوى الذي لا يزال يتضمن علاوة مخاطر كبيرة مقارنة بالوضع قبل الصراع، بالإضافة إلى انخفاض قدرة إمدادات النفط العالمية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة. وذكر أنه في ظل هذه الظروف فإن الضغط على الأسعار سيكون مؤقتا، حيث قد يتراوح التضخم بين 2.5 في المائة و3 في المائة، وسيؤثر بشكل رئيسي على أسعار المواد المرتبطة بالطاقة، في حين سيظل تأثيره على السلع والخدمات الأخرى محدودا. ويسمح هذا السيناريو للبنك المركزي الأوروبي باتخاذ نهج أقل تشددا. ومع انخفاض توقعات النمو بالفعل، فقد يمتنع البنك عن تشديد السياسة النقدية ويبقي أسعار الفائدة ثابتة، وينظر إلى صدمة الطاقة باعتبارها عابرة وذات تداعيات محدودة على توقعات التضخم في الأمد المتوسط. أما المسار السلبي فيشير التقرير إلى أن الأزمة ستستمر لعدة أشهر وسترتفع أسعار الطاقة لفترة طويلة، الأمر الذي سيجعل الضغوط التضخمية مستمرة وتؤثر على تكاليف الإنتاج. وبالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة سيؤدي إلى زيادة مباشرة في التضخم، حيث تمثل الطاقة أكثر من 9 في المائة في سلة أسعار المستهلك، وستتحول التكاليف تدريجياً وتؤثر على السلع والخدمات الأخرى غير المتعلقة بالطاقة، مما يزيد من مخاطر التأثيرات غير المباشرة. ورجح التقرير أنه على هذا المسار سيصل التضخم إلى 4.5 في المائة ويظل أعلى من المعدل المستهدف لأكثر من عام، وهو ما سيضطر البنك المركزي الأوروبي إلى التدخل، حيث من المتوقع أن يعطي الأولوية لتثبيت توقعات التضخم، حتى في ظل تباطؤ النمو، من خلال رفع سعر الفائدة الأساسي على الودائع إلى 2.75 في المائة بنهاية العام الحالي، وهو مستوى يعتبر مقيدًا للنشاط الاقتصادي. ورأى التقرير، بشكل عام، أن البنك المركزي الأوروبي يواجه معضلة صعبة تتعلق بالسياسة النقدية، ناجمة عن الصدمة الخارجية في قطاع الطاقة، مما يدفع التضخم إلى الارتفاع ويؤثر سلبا على النمو. ومن المتوقع أن يؤدي بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة إلى دورة من التشديد النقدي، ولكن إذا عادت الظروف إلى طبيعتها بسرعة، فإن هذا سيسمح للبنك المركزي الأوروبي بإبقاء السياسة النقدية دون تغيير. واختتم البنك تقريره بالإشارة إلى أن الأسابيع الأربعة إلى الستة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد السيناريو الذي سيتم تحقيقه، حيث ستوفر البيانات الواردة حول أسواق الطاقة وديناميكيات التضخم مؤشرات أوضح للتوقعات الاقتصادية الشاملة.




