اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 00:00:00
تذكره فيذكرك، وتعرض عنه فينساك، ومن نسي فقد خسر. فالذكر ضمان للوجود نفسه، فمن ذكر الله معه، وحضوره حق، فهو معه. والذين غفلوا عنها فقدوا أنفسهم، وأصبحوا مثل كل من يتحرك على هذه الأرض ويتحرك، فوجودهم لملء فراغ لا أكثر. وفي الحديث: «قال رجل: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فقل لي شيئًا أتشبث به». قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله.» وهذا يدل على أنك إذا أردت أن تجمع الخير كله، وتتعرف على العبادات إذا كانت متنوعة، والفرائض إذا كانت كثيرة، فالجأ إلى الذكر، وسله على لسانك صباحا ومساء، تنجو وتنجح. واللسان الذي اعتاد الذكر يزكي طبعه، وترتفع أخلاقه، ويلين جنبه، وتغشاه الرحمة، وتنزل عليه السكينة. وهو مكان يسر، في مقابل أجر عظيم. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، ما معنى الرجل بهاتين الكلمتين؟، ما أجرهما؟!، إنها تجارة رابحة عند الله، أكثر الذكر كلام قليل، مع الذي يُعطى الإنسان جبالاً من الحسنات، وهو مقام واجب: (فاذكروني أذكركم)، وهو على شكل طلب في أقل لفظ ممكن: فعل السؤال والإجابة، للدلالة على أن الذكر بهذا القصير وهذا السهل، ولكن ثمنه مرتفع، وأجره فوق ما يتصوره الإنسان، فهذه الكلمات القليلة التي تذكرون الله بها هي بابكم إلى الذكر في الملأ الأعلى، حيث لا عدد لمن يسمع، ولا عدد لمن ذكر. له، فأي نعمة تلك؟! وهي موضع النعم: (اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم)، وما ذكر عبد نعمة الله عليه إلا زادتها، ولا أهملها إلا نسيها، والاعتياد على النعم من أسوأ ما يطبع القلب بالغفلة: “وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدُنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ فَإِنَّ عَذَابِي لَكُونُ عَذَابًا”. “” وعجيب أن تذكر نعمة وتتضاعف أضعافا كثيرة. إن ذلك إلا لله الذي بيده ملكوت السماوات والأرض. وهو موضع تسبيح: (والذاكرين الله كثيرا من الذكر والأنثى)، فجعل من سمة العارفين حقه والقانتين له أن لا يغفلوا عن ذكره. وطهر الذكر آخر من خلقه حتى استنار: “فاستكبروا على المتكبرين”. وسبحه عند ربك ليلاً ونهاراً وهم لا يسأمون.” وإنه لعظمة مقام الذاكرين، ومقام الذاكرين من قبل، الذي سمى الله به كتابه المعجز، فقال: “والقرآن الذكر”. قال: “إنا نحن نزلنا الذكر”. وهو الارتفاع الذي يبلغه الذكر. وجعل الله ما يأتي بالثواب وهو آيات القرآن أساساً لرفعة النبي والمؤمنين، فقال: “وَهُوَ ذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ”. تذكير مرفوع على ألسنة الخلق في المشرق والمغرب وإلى يوم الدين بآيات هذا الكتاب المبين. @أيمن العتوم




