اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 00:00:00
“الرحلة” هو فيلم إثارة نرويجي مليء بالتشويق والمفارقات الكوميدية اللطيفة والمشاهد الدموية العنيفة. لقد استمتعت بمشاهدته كثيرا. وهو من إخراج تومي ويركولا. كتب السيناريو مع زملائه نيك بول وجون نيفن. تبدأ أحداث الفيلم مع مخرج سينمائي يدعى لارش، يذهب مع زوجته الممثلة ليزا في رحلة إلى كوخ في منطقة نائية، ويبدو ظاهريًا أنها محاولة أخيرة. لإحياء علاقتهما الزوجية الفاترة، لكن ما ينكشف تدريجياً هو أن كلاً منهما يريد قتل الآخر. لكن الأحداث لا تسير كما خطط لها، إذ سرعان ما يجد الزوجان نفسيهما عالقين في مأزق أخطر ووحشي مما كانا يتصوران، ولم يكن متوقعا على الإطلاق، ويقلب موازين الصراع رأسا على عقب. ويتسع نطاق العنف ليتجاوز العلاقة الزوجية، ويلمح الفيلم بذكاء إلى العنف الكامن داخل المجتمع، والذي يختبئ خلف الأقنعة اليومية: العمل، والنجاح، والصورة العامة، وحتى الخطاب الأخلاقي. ويصبح الكوخ المعزول رمزا للمكان الذي تنزع فيه الأقنعة، حيث لا توجد قوانين اجتماعية، ولا شهود، ولا حاجة للتظاهر بالتحضر. وهنا تظهر الشخصيات كما هي، بحرية ودون قيود. قد تبدو الفكرة مألوفة ومتكررة، وقد رأينا أمثلة مماثلة في العديد من الأفلام في الماضي، لكن الرؤية الإخراجية وطريقة سرد القصة، إلى جانب التسلسل المنظم للأحداث واستخدام الفلاش باك بطريقة متقنة ومونتاج. أحسنت، كل هذا جعل الفيلم تجربة ممتعة ومثيرة. يضاف إلى ذلك المستوى الفني العالي للفيلم من حيث التصوير والمؤثرات والأماكن الطبيعية الخلابة في بلدة هارستو وتنفيذ مشاهد الأكشن والقتال والعنف الدموي المروع، وهو ما ذكرني بأسلوب الأفلام الرائعة للكاتب والمخرج كوينتن تارانتينو. الفيلم من إنتاج عام 2021، ومن بطولة أكسل هيني ونعومي رابيس، وقدموا أداءً قوياً ومقنعاً. ونجحوا مع شخصيتي «لارش» و«ليزا» في نقل التوتر الداخلي والعداء المكبوت بينهما، فيما تفوق أيضًا باقي الممثلين، منهم: «أتلي أنتونسن» في دور «بيتر»، و«كريستيان روبيكي» في دور شخصية «ديف»، و«أندريه إريكسن» في دور شخصية «روي». وفي النهاية ينجح الفيلم في تحويل العنف والجنون إلى كوميديا سوداء ذكية ساخرة، لا تعتمد على الضحك المباشر، بل على الضحك المباشر. ورغم السخرية والتوقيت السيئ وعكس التوقعات، فإن الضحك هنا ليس مريحا ولا بريئا، بل ضحك متوتر نابع من سخافة وغرابة وقسوة الموقف، والفيلم يجعلنا ندرك أن الضحك يمكن أن يكون أداة سردية فعالة، ولا يقل قوة عن الفعل أو الإثارة أو التشويق في جذب انتباه المشاهد حتى اللحظة الأخيرة.alqassimi88@icloud.comTwitter: @alqassimi88




