اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 10:39:00
الدوحة – لوسيل في خطوة تعكس الدور الإقليمي المتنامي في مجال دعم العمل المناخي وتعزيز موثوقية أسواق الكربون، وقعت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير والمجلس العالمي للبصمة الكربونية من جهة، وهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة من جهة أخرى، مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تطوير حلول متكاملة في مجالات خفض الانبعاثات وحياد الكربون ودعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، والنهوض بعملية التنمية الحضرية المستدامة. التنمية في المنطقة. وتمثل هذه الشراكة إطاراً استراتيجياً للتعاون بين ثلاثة أطراف تجمع بين الخبرة البحثية والفنية، والبنية المؤسسية لأسواق الكربون، والدور التنظيمي للحكومة في حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية. وقع الاتفاقية الدكتور يوسف بن محمد الحر مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير والمجلس العالمي للبصمة الكربونية، وسعادة الدكتور محمد بن يوسف المدفعي مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة. ويأتي هذا الاتفاق في مرحلة تشهد فيها المنطقة تسارعا في تبني السياسات المناخية والبيئية، والحاجة إلى نماذج عملية قادرة على تحويل الالتزامات الوطنية إلى برامج قابلة للتنفيذ والقياس. ومن خلال هذه الشراكة، ستعمل الأطراف الثلاثة على دعم مبادرات محددة تجمع بين تطوير الأصول الكربونية، وتعزيز سلامة آليات الاعتماد والتحقق، وتنفيذ حلول حضرية وبيئية تساهم في بناء اقتصاد دائري منخفض الكربون. وبموجب مذكرة التفاهم ستقوم المنظمة الخليجية للبحث والتطوير بتوظيف خبراتها في البحث العلمي والاستشارات الفنية وتطوير معايير الاستدامة للمباني. كما سيقدم المجلس العالمي للبصمة الكربونية خبراته في تطوير بنية تحتية موثوقة للغاية لدعم آليات تمويل المناخ، فهو برنامج مستقل ومعترف به دوليا في مجال إصدار أرصدة الكربون في دول الجنوب العالمي، وحاصل على اعتمادات دولية تشمل اعتماد مجلس النزاهة لسوق الكربون الطوعي (ICVCM)، واعتماد منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) لبرنامج تعويض وخفض الكربون في الطيران الدولي (CORSIA). وفي المقابل ستساهم هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة في ربط هذه المبادرات بالأولويات البيئية والتنظيمية في الإمارة، انطلاقاً من دورها في تطوير التشريعات والسياسات البيئية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز ممارسات الاستدامة في إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتعليقا على الأهمية الاستراتيجية للاتفاقية، قال الدكتور يوسف بن محمد الحر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير والمجلس العالمي للبصمة الكربونية: إن العمل المناخي لم يعد يقاس فقط بحجم الطموحات أو الأهداف المعلنة، بل بقدرة المؤسسات على بناء أنظمة دقيقة وموثوقة لقياس الانبعاثات والتحقق منها، وتحويل خفض الكربون إلى قيمة بيئية واقتصادية حقيقية. ومن خلال هذه الشراكة، نعمل على ربط الإدارة البيئية المحلية بأنظمة الكربون العالمية، ودعم تطوير مشاريع موثوقة وقابلة للقياس، وتعزيز دور المنطقة في بناء أسواق كربون أكثر عدالة وفعالية. وأضاف الدكتور الحر: إن الجمع بين الحلول القائمة على الطبيعة والتخطيط الحضري المستدام وآليات تمويل الكربون يفتح الطريق أمام نموذج جديد للتنمية الخضراء، تكون فيه الاستدامة جزءاً من البنية المؤسسية والاقتصادية، وليست مجرد مبادرة منفصلة أو التزام نظري. من جانبه قال سعادة الدكتور محمد بن يوسف المدفعي مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة: تتوافق هذه الشراكة مع رؤية هيئة حماية البيئة والتنمية لتعزيز حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. ونعتبر تعاوننا مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير والمجلس العالمي للبصمة الكربونية خطوة مهمة لدعم جهود الإمارة في تطوير مبادرات بيئية ومناخية أكثر تقدماً، استناداً إلى الخبرة الفنية والمعايير المعترف بها دولياً وأفضل الممارسات في مجالات الاستدامة وأسواق الكربون. ويركز التعاون بين الأطراف الثلاثة على تطوير مبادرات العمل المناخي المتقدمة وبرامج الأصول الكربونية، بما في ذلك إعداد قوائم دقيقة لانبعاثات الغازات الدفيئة، وتطوير أطر حياد الكربون، وتطبيق بروتوكولات التحقق المستقلة، وتصميم خطط تعويض الكربون التي تناسب احتياجات الجهات الحكومية والخاصة. ويشمل التعاون أيضًا بناء القدرات في مجال المادة السادسة من اتفاق باريس، ودعم المؤسسات في فهم آليات نقل أرصدة الكربون والتعامل مع متطلبات أسواق الكربون عبر الحدود. كما تضع مذكرة التفاهم التنمية المستدامة في قلب التعاون، من خلال إعداد المبادئ التوجيهية الفنية وأفضل الممارسات للمباني الخضراء وأنظمة البنية التحتية القادرة على التكيف مع تغير المناخ. كما ستعمل الأطراف الثلاثة على دعم الحلول القائمة على الطبيعة، وحماية التنوع البيولوجي، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، مما يساهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل النفايات الصناعية والبلدية، بما يتماشى مع استراتيجية رأس الخيمة المتكاملة للاستدامة 2050. وتشمل الشراكة إطلاق برامج التدريب المهني، وورش التأهيل الفني، وتبادل الخبرات بين المتخصصين، بهدف بناء كفاءات إقليمية قادرة على قيادة برامج المناخ والاستدامة وفق المعايير الدولية. كما سيشمل التعاون إجراء دراسات بيئية وبحثية مشتركة، وتنظيم المنتديات والفعاليات المتخصصة، وتبادل البيانات والمعارف والإصدارات العلمية، مما يسهم في بناء قاعدة معرفية تربط بين البحث العلمي وصنع القرار البيئي. وتؤكد هذه الشراكة أن العمل المناخي في المنطقة يتجه نحو مرحلة أكثر نضجا، تقوم على التكامل بين السياسات الحكومية والابتكار المؤسسي وتمويل الكربون والحلول العملية القابلة للتطبيق. ومن المتوقع أن تساهم مذكرة التفاهم في تطوير مبادرات قابلة للتطوير تحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية ملموسة، وتعزز مكانة المنطقة في التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون ومستقبل أكثر استدامة.




