ضوء أخضر… أشعل نور الطفولة في مدارسنا

اخبار قطر27 يناير 2026آخر تحديث :
ضوء أخضر… أشعل نور الطفولة في مدارسنا

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 00:00:00

وصلتني رسائل كثيرة بخصوص مقال الأسبوع الماضي “أطلقوا سراح الطلاب”. ورغم أنني كنت أنوي الكتابة عن مناقشة مجلس الشورى لموضوع انتشار السمنة لدى الأطفال في دولة قطر، حيث كنت حاضرا في المجلس الأسبوع الماضي، إلا أن تفاعل القراء مع المقال دفعني إلى تأجيله إلى الأسبوع المقبل، ومواصلة الحديث عن نفس الموضوع، نظرا للاهتمام المشترك الذي لمسته، والأسئلة الصادقة حول واقع الطفولة والتعليم. نحن لسنا في سباق مع الزمن، ولا مشاريع أطفالنا. تم تأجيله، ونخشى أن يتأخر. إلا أن العجلة لا تزال تهيمن على كثير من ممارساتنا التربوية، بدءاً من كثافة المناهج الدراسية، مروراً بثقافة الاختبارات، وانتهاءً بتوقعات تتجاوز أعمار الأطفال وقدراتهم النفسية والعاطفية. عندما دعوت في المقال السابق إلى “إطلاق سراح الطلاب”، لم تكن دعوة للتراخي، بل للتحرر من الأنماط التعليمية التي تضغط على الطفل وتطالبه بأن يكون أكبر من عمره وأكثر تسامحا مما تسمح به مرحلة نموه. واليوم تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً بالنسبة لنا لإطفاء مصباح العجلة وإعادة إشعال نور الطفولة في مدارسنا. وإطفاء مصباح العجلة يعني الحرص في الحكم على الطفل، وإعادة النظر في المناهج التي تقدم بسرعة والتي لا تراعي الفروق الفردية ولا تحترم إيقاع النمو الطبيعي. فليس كل طفل يتعلم بنفس الطريقة، ولا في نفس الوقت، ولكل طفل نوره الخاص الذي يحتاج إلى الرعاية وليس التسرع. فالتعلم من خلال اللعب، على سبيل المثال، ليس رفاهية تعليمية، بل هو ضرورة نفسية وتنموية. يتعلم الطفل عندما يستكشف ويخطئ ويجرب. المدرسة التي تحرم الطفل من اللعب تحرمه من لغته الأولى، ومن أهم أبواب الفهم العميق للعالم من حوله. كما أن التركيز المفرط على الإنجاز الأكاديمي المبكر غالبًا ما يكون على حساب بناء المهارات الاجتماعية والعاطفية. إن تعليم الطفل كيفية التعبير عن مشاعره، وكيفية التعامل مع القلق، وكيفية بناء علاقاته بالثقة لا يقل أهمية عن تعليمه القراءة والكتابة، ولكنه الأساس الذي يرتكز عليه كل التعلم اللاحق. فالمدرسة في جوهرها يجب أن تكون بيئة آمنة ومحفزة، يشعر فيها الطفل بالقبول، ويجد فيها مساحة للخيال والضحك والتساؤل. فالطفل الذي يتعلم في بيئة قاسية قد ينجح مؤقتا، لكنه يدفع ثمن ذلك على المدى الطويل. إن إشعال “نور الطفولة” لا يعني التقليل من قيمة التعليم. بل إعادة تأهيل الطفل ليكون محور العملية التعليمية وليس مجرد متلقي للمعرفة. فالطفل الذي يُسمح له أن يكون طفلاً اليوم سيكون أكثر قدرة على الإبداع وتحمل المسؤولية غدًا. إن دعوتنا اليوم ليست لإبطاء التعليم، بل للإنسانية. إلى تربية ترى الطفل كما هو، وليس كما نريده أن يكون مستعجلاً. الأوطان لا تبنى بأطفال منهكين، بل بأطفال سعداء، واثقين، ومتصالحين. والله ولي التوفيق،،، أستاذ الهيدروجيولوجيا والبيئة بجامعة قطر[email protected]

اخبار قطر الان

ضوء أخضر… أشعل نور الطفولة في مدارسنا

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#ضوء #أخضر.. #أشعل #نور #الطفولة #في #مدارسنا

المصدر – https://www.raya.com