اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 02:02:00
نقضي الوقت بقلق، عندما تصلنا رسالة على هاتفنا المحمول تقول: “التهديد الأمني مرتفع…”، مع دعوة للالتزام بإجراءات السلامة مثل الابتعاد عن النوافذ وغيرها، قبل أن نتنفس الصعداء، مع رسالة أخرى تقول “لقد اختفى التهديد…”. هكذا كان حال جميع سكان قطر، مواطنين ومقيمين، أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث لم يقتصر رد طهران على استهداف مصدر إطلاق الصواريخ وهو تل أبيب. كما استهدفت دول الخليج بالإضافة إلى العراق. والأردن وما يمثله ذلك من توسيع دائرة الحرب لتشمل من لا جمل فيه ولا جمل، ومصدر إطلاق الصواريخ أعلن نفسه منذ اللحظة الأولى! منذ بداية إطلاق الصاروخ الإيراني، كانت هناك عيون يقظة تتعامل مع الهدف، حتى وصلت الرسالة التالية، التي أكدت في قلوبنا، أن الدولة القطرية مستعدة للتعامل مع مصدر التهديد، دون المساس بأمن الأشخاص والمنشآت. وهي منطقة تناولها تامر المشعل في برنامجه الوثائقي على قناة الجزيرة «ما خفي أعظم»، وفي حلقة بعنوان «أون لاين». “نار”! وتحولت قطر إلى ساحة مواجهة، وسقطت شظايا صواريخ باليستية على الأحياء السكنية، كاشفة أن تلك الهجمات لم تكن تستهدف مصدرا للنيران، كما قالت الدعاية الإيرانية. برنامج “ما خفي أعظم” توجه إلى قاعدة العديد، ونقل آثار إصابة مباشرة بصاروخ باليستي، دون وجود أي عناصر قتالية أو لوجستية أميركية تشارك في عمليات ضد إيران انطلقت من القاعدة! أُعلن ذلك مبكراً، ورغم ذلك تعرضت قطر لعدوان لم يكن محدوداً، لدرجة أنه شهد في يوم واحد إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة، بهدف إرباك المنظومات الاعتراضية، وهجمات بمزيج من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات بدون طيار، لاختبار المنظومة الدفاعية القطرية بأكثر من محور. ونجحت المنظومة الدفاعية في اعتراض أكثر من 90 بالمئة من الهجمات، بحسب اللواء شايق الهاجري، نائب رئيس الأركان القطري لبرنامج “ما خفي أعظم”. ووثق البرنامج تلك الهجمات وتصدي لها من قبل الدفاعات القطرية، وعرض مشاهد حصرية من الضربات التي استهدفت مدينة الرأس. مدينة لفان الصناعية، ما أدى إلى انخفاض القدرة التصديرية بنسبة 17 بالمئة، وخسائر سنوية تقدر بـ20 مليار دولار. في المقابل، حدثت مواجهة نادرة أسفرت عن إسقاط سلاح الجو القطري طائرتين إيرانيتين من طراز سوخوي 24، إضافة إلى النجاح في التصدي للعديد من الهجمات الأخرى، ما أكد جاهزية الدفاعات وقدرتها على التعامل مع الأهداف، وهو ما كان مبعث طمأنينة وانخفاض مستوى القلق عند حدوده الإنسانية الطبيعية. نحن أمام أجهزة ظهرت اليقظة، كما ظهرت نظيراتها في دول الخليج، في حالة استعداد لحرب لم تكن في عقولهم ولا في أفكارهم. لقد تجنبها الرؤساء الأميركيون السابقون، لكن الرئيس الحالي حاربها، ونتيجة لذلك تعرضت المنطقة لساحة مواجهة، بذرائع تفتقر إلى مؤامرة درامية! ولأن الخير قد يكون كامناً في الشر، فقد كشفت هذه الحرب عن قدرة دول الخليج على الدفاع عن نفسها. الحروب الحديثة ليست حروباً تحتاج إلى حشود. إنهم بحاجة إلى اليقظة والتحضير وإعداد وسائل المواجهة الحديثة. وتساءل تامر المشعل المتحدث. باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لماذا تستهدفون المناطق المدنية في قطر؟ وبعد أن أحاطه بأمثلة الضحايا، أجاب بأنهم أصيبوا نتيجة عملية مواجهة الصواريخ الإيرانية، وكأن صواريخ بلاده في طريقها إلى أهداف عسكرية، ليكون ضحاياها من المدنيين مفاجأة لهم، ولم يجدوا في طريقهم سوى المنازل والمدنيين، ولولا دفاعات المواجهة لكان ضحايا المنشآت والأفراد أكبر بكثير. حلقة “ما خفي أعظم” مهمة من الناحية التوثيقية، مع هجوم يوصف بالأكبر في تاريخ البلاد، ومن المهم أن يرى الناس الوجه. ومن جوانب هذه الحرب الصوت والفيديو، وهو ما لم تسمح به الظروف قبل الهدنة لمدة أسبوعين، والتي نأمل أن تكون نهاية لهذه الحرب، لتنعم المنطقة بالأمن. ونجحت الدفاعات القطرية في مهمتها، كما قدمها تامر المشعل في حلقة “على خط النار”، مما جعل الشعور بالطمأنينة لا يذهب سدى. الفراغ هو ما يدفعنا للاعتقاد بأن الحروب ما زالت على الحدود: الخيل والليل والصحراء تعرفني! تعز سلام . كاتب وصحفي مصري.[email protected]




