عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر في حوار خاص لـ لوسيل : نطور برامجنا الأكاديمية لتواكب احتياجات سوق العمل

اخبار قطرمنذ 14 دقيقةآخر تحديث :
عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر في حوار خاص لـ  لوسيل : نطور برامجنا الأكاديمية لتواكب احتياجات سوق العمل

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-10-27 00:00:00

أكد الدكتور عبد الله حمد فطيس عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر أن التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، وتزايد الحاجة إلى كوادر وطنية تمتلك المهارات المالية والإدارية والتحليلية، جعلت كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر أكثر بروزا وانتشارا بوصفها إحدى المؤسسات الأكاديمية المهمة في إعداد الكفاءات القطرية وتأهيلها للمستقبل. مشيرا إلى ان ارتفاع أعداد الطلبة المقبولين في الكلية إلى نحو 1,450 طالباً وطالبة، بزيادة تقارب 16% مقارنة بالعام الماضي، يعكس تنامي اهتمام الطلبة القطريين بتخصصات الاقتصاد والمال والأعمال، وإدراكهم لما توفره من فرص مهنية متنوعة في القطاعين الحكومي والخاص ومجال ريادة الأعمال.

وكشف عميد كلية الإدارة والاقتصاد الدكتور عبد الله حمد فطيس، في حوار خاص لـ لوسيل، أسباب تنامي الإقبال على تخصصات الكلية، وجهودها في استقطاب الطلبة المتفوقين وتعريف طلبة المدارس بالفرص الأكاديمية المتاحة، إلى جانب آليات تطوير البرامج التعليمية بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل، وطبيعة الشراكات مع المؤسسات المصرفية والمالية والشركات الكبرى، فضلاً عن دور التجارب التطبيقية في إعداد خريجين قادرين على تحليل المعلومات واتخاذ القرارات والمساهمة في دعم التنمية الاقتصادية وتنويع الاقتصاد الوطني.

وأكد د. فطيس أن الطالب اليوم أكثر وعياً عند اختيار تخصصه مشيرا إلى ان الطالب القطري أصبح أكثر إدراكاً لأهمية المعرفة المالية والاقتصادية والإدارية ليس فقط للحصول على وظيفة، وإنما أيضاً لفهم بيئة الأعمال واتخاذ القرارات وقيادة المشاريع والمبادرات مستقبلاً.

ونوه الدكتور عبد الله إلى أن الكلية تحرص في لقاءاتها مع طلبة المدارس على تعريف المتفوقين بالمنح الدراسية وبرنامج التميز (Honors) في الجامعة

وفيما يتعلق بمساهمة الكلية في إعداد جيل جديد من رواد الأعمال القطريين كشف د. فطيس أن ريادة الأعمال حاضرة في برامج الكلية من خلال مقررات تُعلّم الطالب كيف يحوّل فكرة إلى مشروع: دراسة السوق، ونموذج العمل، والتمويل، وعرض الفكرة على المستثمرين. وكثير من هذه المقررات تقوم على مشاريع تطبيقية يعمل فيها الطلبة على أفكارهم الخاصة.

وتطرق عميد كلية الإدارة والاقتصاد إلى حرص الكلية على تشجيع الطلاب على المشاركة في مسابقة الفكرة الوطنية لريادة الأعمال، منوها بأن هذه المشاركة تضعهم أمام لجان تحكيم حقيقية وتربطهم بجهات الدعم والتمويل في الدولة.

وفي ما يلي نص الحوار..

. ما حجم الإقبال من الطلبة القطريين على تخصصات الكلية هذا العام؟

نلمس اهتماماً واضحاً ومتزايداً من الطلبة القطريين بتخصصات كلية الإدارة والاقتصاد، وهو جزء من النمو العام الذي تشهده الكلية في أعداد المقبولين خلال السنوات الأخيرة. وأرى أن هذا الاهتمام يعكس وعياً أكبر بتنوع الفرص المهنية التي تتيحها تخصصات الكلية، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص أو في ريادة الأعمال.

. كم بلغ عدد الطلاب الجدد الملتحقين بالكلية هذا العام؟ وهل شهدتم زيادة في أعداد المقبولين مقارنة بالعام الماضي؟

بلغ عدد الطلبة المقبولين في الكلية هذا العام نحو 1,450 طالباً وطالبة، مقارنة بنحو 1,250 في العام الماضي، أي بزيادة تقارب 16%. وإذا عدنا إلى ما قبل عام 2020، كان إجمالي المقبولين في حدود 600 طالب وطالبة، وهذا يعني أن أعداد المقبولين تضاعفت أكثر من مرتين خلال سنوات قليلة.

ننظر إلى هذا النمو بإيجابية، لكننا نراه مسؤولية في الوقت نفسه، فزيادة الأعداد تتطلب منا الاستمرار في تطوير التجربة الأكاديمية وتوفير الدعم المناسب للطلبة، والتأكد من أن النمو في الكم يرافقه نمو في جودة المخرجات وملاءمتها لسوق العمل.

. هل تلاحظون تغيراً في توجهات الطلاب القطريين نحو تخصصات الإدارة والاقتصاد مقارنة بالسنوات الماضية؟

نعم، الطالب اليوم أكثر وعياً عند اختيار تخصصه. لم يعد الاختيار قائماً على اسم التخصص وحده، فالطالب يسأل عن المهارات التي سيكتسبها، والمسارات المهنية المتاحة له، ومدى ارتباط التخصص بالتغيرات التي يشهدها سوق العمل.

. ما أكثر التخصصات التي شهدت إقبالاً من الطلاب القطريين هذا العام؟

هناك تفاوت في مستوى الإقبال بين التخصصات، وبعضها يشهد طلباً أعلى من غيره. لكننا نحرص على تعريف الطلبة بجميع التخصصات والفرص المرتبطة بها، لأن سوق العمل لا يحتاج إلى تخصص واحد، وإنما إلى كفاءات متنوعة من مختلف التخصصات.

. برأيكم ما أسباب زيادة إقبال الطلاب القطريين على تخصصات الإدارة والاقتصاد؟

ما نلاحظه في الواقع هو زيادة في الإقبال وأعتقد أن أحد الأسباب أن قرار الطالب اليوم أصبح مرتبطاً بمستقبله المهني وبالفرص التي يتيحها له التخصص بعد التخرج، فهو يبحث عن تخصص يمنحه مرونة في سوق العمل ويسمح له بالتطور والانتقال بين مجالات وقطاعات مختلفة.

وهذه إحدى نقاط القوة في تخصصات الإدارة والاقتصاد، فهي لا تحصر الخريج في مسار وظيفي واحد، وإنما تمنحه معارف ومهارات يمكن توظيفها في القطاع الحكومي والخاص، وفي القطاع المالي والمصرفي، وفي ريادة الأعمال. ولهذا تجذب هذه التخصصات الطلبة الذين يرغبون الاحتفاظ بخيارات مهنية متعددة للمستقبل.

. هل أصبح الطالب القطري أكثر وعياً بأهمية تخصصات الاقتصاد والمال والأعمال في بناء مستقبله المهني؟

بالتأكيد، وهذا الوعي يزداد مع التطورات الاقتصادية والرقمية التي تشهدها دولة قطر. أصبح الطلبة أكثر إدراكاً لأهمية المعرفة المالية والاقتصادية والإدارية ليس فقط للحصول على وظيفة، وإنما أيضاً لفهم بيئة الأعمال واتخاذ القرارات وقيادة المشاريع والمبادرات مستقبلاً.

. هل ما زالت بعض التخصصات، مثل الهندسة والطب والتخصصات التقنية، تستحوذ على اهتمام أكبر من الإدارة والاقتصاد؟

لكل مجال أهميته ودوره في التنمية، ولا أرى أن المسألة منافسة بين التخصصات الاقتصاد الحديث يحتاج إلى الطبيب والمهندس والمتخصص التقني، كما يحتاج إلى الاقتصادي والمحاسب والمحلل المالي والمدير ورائد الأعمال. والأهم أن يختار الطالب المجال الذي يناسب قدراته واهتماماته، ويمنحه في الوقت نفسه المهارات التي سيحتاجها مستقبلاً.

. كيف تعمل الكلية على تعريف طلبة المدارس بأهمية دراسة الإدارة والاقتصاد والفرص المهنية التي توفرها؟

نحرص على التواصل المباشر مع طلبة المدارس من خلال الزيارات المدرسية والميدانية والفعاليات التي ننظمها بالتنسيق مع شؤون الطلاب في جامعة قطر. ولا نكتفي بتعريف الطالب باسم التخصص، فنحن نربطه بالمسارات المهنية والمهارات والوظائف التي يمكن أن يقوده إليها، حتى يتخذ قراره الأكاديمي عن معرفة.

. هل لديكم برامج أو مبادرات لاستقطاب الطلبة القطريين المتميزين إلى الكلية؟

نعم، ونعمل على ذلك بالتنسيق مع إدارات القبول والمنح وشؤون الطلاب في الجامعة. نحرص في لقاءاتنا مع طلبة المدارس على تعريف المتفوقين بالمنح الدراسية وبرنامج التميز (Honors) في الجامعة، وبما تقدمه الكلية لهم من فرص إضافية مثل المسابقات والأندية الطلابية والتدريب لدى جهات مرموقة.

ونجد أن أكثر ما يقنع الطالب المتميز هو أن يرى نماذج حقيقية، لذلك نحرص على أن يلتقي بخريجين قطريين من الكلية يعملون اليوم في البنوك والمؤسسات الحكومية والشركات الكبرى.

. إلى أي مدى تتوافق برامج الكلية مع احتياجات سوق العمل القطري؟

الارتباط بسوق العمل أساس في تطوير برامجنا الأكاديمية. نراجع المناهج بشكل دوري، ونستمع إلى ملاحظات جهات التوظيف والمجالس الاستشارية التي تضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص. وسوق العمل يتغير بسرعة، لذلك لا تكفي المعرفة الأكاديمية وحدها، فنحن نعمل على تنمية قدرة الطالب على التحليل وحل المشكلات والتواصل واستخدام التكنولوجيا والعمل ضمن فريق والتكيف مع التغيير.

. ما أبرز الوظائف والمجالات التي ينتظرها خريجو الكلية في السنوات المقبلة؟

الفرص اليوم أوسع وأكثر تنوعاً، خصوصاً في التحليل المالي والاستثمار، والمحاسبة والتدقيق، وتحليل الأعمال والبيانات، والتسويق الرقمي، وإدارة المشاريع، وريادة الأعمال، والاستشارات. والأهم من مسمى الوظيفة أن يمتلك الخريج مهارات تمكنه من مواكبة وظائف قد تتغير أو تظهر لاحقاً.

. هل هناك طلب متزايد من البنوك والشركات والمؤسسات الحكومية على خريجي كلية الإدارة والاقتصاد؟

نعم نلمس اهتماماً واضحاً من جهات مختلفة باستقطاب خريجي الكلية. في القطاع المصرفي مثلاً نرى هذا الاهتمام من HSBC والبنك التجاري، وفي القطاع الحكومي وشبه الحكومي من جهات مثل ديوان المحاسبة وجهاز قطر للاستثمار وقطر للطاقة، وهذا يعكس حاجة السوق إلى كفاءات تجمع بين المهارات المالية والإدارية والتحليلية.

وما يميز خريجي الكلية أن فرصهم لا تقتصر على القطاع المصرفي والمالي، فهي تمتد إلى المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومجالات أخرى كثيرة. لذلك نركز على إعداد طالب قادر على المنافسة والتكيف في بيئات وقطاعات مختلفة، لا على تأهيله لوظيفة أو جهة واحدة.

. كيف تقيسون مدى نجاح خريجي الكلية في الحصول على فرص عمل بعد التخرج؟

نتابع خريجينا من خلال استبيانات الخريجين والتواصل مع جهات التوظيف، ونقيس نسبة من حصلوا على عمل والمدة التي احتاجوها لذلك. لكن التوظيف ليس المؤشر الوحيد للنجاح، فنحن ننظر أيضاً إلى تطور الخريج المهني، واستمراره في الدراسات العليا، وحصوله على شهادات مهنية، ووصوله إلى مواقع قيادية أو تأسيسه لمشروعه الخاص. النجاح الحقيقي في رأيي أن يبني الخريج مساراً مهنياً مستداماً، وأول وظيفة هي البداية فقط.

. هل لديكم شراكات مع القطاع المصرفي والمالي والشركات الكبرى لتوفير التدريب وفرص العمل للطلاب؟

نعم، نحرص كثيراً على بناء علاقاتنا مع جهات سوق العمل وتعزيزها، خصوصاً في القطاع المصرفي والمالي والشركات والمؤسسات الكبرى. ولدينا تعاون مع عدد من الجهات، منها ديوان المحاسبة، وجهاز قطر للاستثمار، وقطر للطاقة، والمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، ومتاحف قطر، وقطر للسياحة، وHSBC، والبنك التجاري، وغيرها من المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص.

ويمتد هذا التعاون إلى ما هو أبعد من التدريب، فهو يشمل الفعاليات والبرامج المهنية، واستضافة الخبراء والمتخصصين، وإتاحة الفرصة للطلبة للتواصل المباشر مع جهات العمل والتعرف على متطلبات السوق والفرص المتاحة.

ونعتبر هذه العلاقة مع سوق العمل جزءاً من تجربة الطالب نفسها، لأنها تساعده على الانتقال من القاعة الدراسية إلى بيئة العمل وهو أكثر استعداداً وثقة.

. كيف انعكس الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على برامج ومناهج كلية الإدارة والاقتصاد؟

انعكس بشكل واضح لم يعد هذا الجانب مقتصراً على تخصص معين، فهو حاضر اليوم في مختلف تخصصات الكلية بدرجات تناسب طبيعة كل تخصص. فالذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من بيئة الأعمال الحديثة نفسها، ولذلك نحرص على أن يكون الطالب قادراً على فهم التكنولوجيا والبيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بفاعلية ومسؤولية في التحليل واتخاذ القرار وحل المشكلات. وعلى مستوى الدراسات العليا، يقدم برنامج ماجستير تحليلات الأعمال مثالاً واضحاً على هذا التوجه.

ولا نريد أن يقتصر تعرّف الطلبة على هذه المجالات داخل القاعة، لذلك نشجعهم على المشاركة في المؤتمرات والبرامج والفعاليات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث يطّلعون على أحدث التوجهات والتواصل مع الخبراء والمتخصصين وربط ما يتعلمونه أكاديمياً بالتطبيقات العملية.

. هل أصبح الذكاء الاصطناعي والبيانات وتحليل الأعمال جزءاً أساسياً من تأهيل الطالب للاقتصاد الجديد؟

انعكس الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بشكل واضح على توجهاتنا الأكاديمية. وتتناول برامجنا الحالية هذه المجالات، خصوصاً في تخصص نظم المعلومات الإدارية والتخصص الفرعي في تحليلات الأعمال. ونعمل على توسيع دمج الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف التخصصات، بما يتناسب مع طبيعة كل تخصص واحتياجات سوق العمل.

. ما التخصصات الجديدة التي ترون أنها ستكون الأكثر طلباً في سوق العمل القطري خلال السنوات المقبلة؟

من الصعب حصر المستقبل في مسميات تخصصات محددة، لأن سوق العمل يتطور بسرعة. لكن الاتجاه واضح نحو المجالات التي تجمع بين المعرفة بالأعمال والقدرات الرقمية والتحليلية، مثل تحليل الأعمال والبيانات، والتكنولوجيا المالية، والتحول الرقمي، والاستدامة، وإدارة الابتكار. ولذلك سيكون التكامل بين التخصصات مهماً جداً في المرحلة المقبلة.

. كيف تستعد الكلية لتخريج كوادر قطرية قادرة على المنافسة في القطاع المالي والاقتصادي محلياً وعالمياً؟

نركز على ثلاثة جوانب متكاملة: معرفة أكاديمية قوية، ومهارات تطبيقية، وشخصية مهنية قادرة على التعلم والتكيف. نريد خريجاً لا يمتلك شهادة جامعية فقط، بل خريجاً يمتلك القدرة على التفكير والتحليل والتواصل والمبادرة والتعامل مع بيئة عمل متغيرة. كما أن حصول الكلية على اعتماد جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال (AACSB) يعني أن برامجنا تُقاس بمعايير عالمية، وهذا يمنح خريجينا أساساً للمنافسة خارج قطر أيضاً.

. ما أبرز الأهداف التي تسعى الكلية إلى تحقيقها خلال العام الجامعي الجديد؟

أمامنا هذا العام عدة أولويات. أولها أن نستوعب النمو الكبير في أعداد الطلبة دون أن يتأثر مستوى التجربة الأكاديمية، وهذا يعني الاهتمام بجودة التدريس والإرشاد الأكاديمي والدعم الطلابي.

وثانيها مواصلة تطوير المناهج، خصوصاً في دمج الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف التخصصات بما يناسب كل تخصص. ونعمل كذلك على توسيع شراكاتنا مع جهات سوق العمل لزيادة فرص التدريب والتوظيف أمام الطلبة، وعلى دعم البحث العلمي الذي يتناول قضايا الاقتصاد والأعمال في قطر بشكل مباشر، مع الحفاظ على معايير الاعتماد الدولي التي تلتزم بها الكلية.

. هل هناك توجه لاستحداث برامج أكاديمية جديدة تستجيب لرؤية قطر الوطنية 2030؟

التطوير الأكاديمي عملية مستمرة، وأي توجه لتطوير البرامج أو استحداثها ينطلق من دراسة الاحتياجات المستقبلية للدولة وسوق العمل والتطورات العالمية. وتنسجم برامج الكلية مع رؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما في ركيزتي التنمية البشرية والتنمية الاقتصادية، من خلال إعداد كفاءات وطنية قادرة على دعم تنويع الاقتصاد وتنمية القطاعين العام والخاص. والهدف ليس التوسع لمجرد التوسع، وإنما التأكد من أن ما نقدمه يضيف قيمة حقيقية للطالب وللاقتصاد الوطني.

. ما نسبة مشاركة الطلاب في التدريب العملي والأنشطة المرتبطة بسوق العمل؟

نعمل على توسيع مشاركة الطلبة في التجارب التطبيقية والأنشطة المرتبطة بسوق العمل، لأننا نؤمن بأن التجربة الجامعية يجب أن تمتد خارج القاعات الدراسية، وأن تمنح الطالب فرصاً لتطبيق ما يتعلمه وبناء شبكة علاقات مهنية قبل التخرج.

. كيف تساهم الكلية في إعداد جيل جديد من رواد الأعمال القطريين؟

ريادة الأعمال حاضرة في برامجنا من خلال التخصص الفرعي في ريادة الأعمال والابتكار، ومقررات تُعلّم الطالب كيف يحوّل فكرة إلى مشروع، بدءاً من دراسة السوق وتطوير نموذج العمل، وصولاً إلى التمويل وإعداد العرض التقديمي للمستثمرين. ويعمل الطلبة في عدد من هذه المقررات على مشاريع تطبيقية تنطلق من أفكارهم الخاصة.

ونشجع طلبتنا على المشاركة في المسابقة الوطنية لريادة الأعمال (الفكرة) لأنها تضعهم أمام لجان تحكيم حقيقية وتربطهم بجهات الدعم والتمويل في الدولة. ونستضيف رواد أعمال قطريين يشاركون الطلبة تجاربهم، بما فيها التحديات التي تواجهه. ويكمن دورنا في تشجيع الطالب على البدء.

. هل يمكن القول إن الإقبال المتزايد من الشباب القطري على تخصصات الإدارة والاقتصاد يعكس تحولاً في نظرة المجتمع إلى هذه التخصصات باعتبارها مساراً رئيسياً لبناء الاقتصاد الوطني؟

يمكن النظر إليه كأحد المؤشرات على تطور وعي الطلبة بتنوع المسارات المهنية. فمع التحولات الاقتصادية التي تشهدها الدولة، أصبح ارتباط تخصصات الإدارة والاقتصاد بالاستثمار وريادة الأعمال والقطاع المالي والتحول الرقمي وصناعة القرار أوضح للمجتمع، وكلها مجالات تدعم التنمية وتنويع الاقتصاد الذي تسعى إليه رؤية قطر الوطنية 2030.

. ما رسالتكم للطلاب القطريين الذين يفكرون في اختيار تخصصات كلية الإدارة والاقتصاد لكنهم ما زالوا مترددين بشأن فرص العمل المستقبلية؟

لا تقم باختيار تخصصك بناءً على وظيفة واحدة تتوقعها بعد أربع سنوات، بل قم باختيار تخصصاً يبني لديك مهارات تستطيع من خلالها تطوير مسارك المهني. تخصصات الإدارة والاقتصاد تفتح أمامك مسارات متعددة، لكن الفرصة الحقيقية لا يصنعها اسم التخصص وحده، بل ما تضيفه انت إلى تخصصك من مهارات وخبرات وقدرة على التعلم. سوق العمل يتغير، ونريد من الطالب أن يكون مستعداً لوظائف اليوم وللفرص التي ستظهر غداً.

اخبار قطر الان

عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر في حوار خاص لـ لوسيل : نطور برامجنا الأكاديمية لتواكب احتياجات سوق العمل

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#عميد #كلية #الإدارة #والاقتصاد #بجامعة #قطر #في #حوار #خاص #لـ #لوسيل #نطور #برامجنا #الأكاديمية #لتواكب #احتياجات #سوق #العمل

المصدر – LusailNews