عن شيء.. روايات بـ”الذكاء الاصطناعي”

اخبار قطر27 فبراير 2026آخر تحديث :
عن شيء.. روايات بـ”الذكاء الاصطناعي”

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 00:00:00

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا بالجدل حول ظهور روايات مكتوبة بالذكاء الاصطناعي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. من ناحية أخرى، قال محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن وجود روايات مكتوبة بالذكاء الاصطناعي في المعرض “ممكن”، لافتا إلى أن ذلك حدث من قبل، لكن هل هناك ما ينقص رواية مكتوبة بالذكاء الاصطناعي.. أم ينقصنا؟ في الوقت الذي أصبحت فيه الآلات قادرة الآن على كتابة قصيدة وتأليف رواية وتقليد أساليب العظماء. بالنسبة للكتاب، يبرز سؤال ملح: ما الذي سينقص من الروايات لو أنها كتبت بالذكاء الاصطناعي؟ للوهلة الأولى، قد تبدو الإجابة سهلة: إنها لا تفتقد أي شيء. النص متماسك، واللغة سليمة، والشخصيات مقنعة، وحتى الإيقاع يبدو محسوبًا بعناية. لكن الأدب، على عكس ما توحي به الشاشات، ليس مجرد مسألة إتقان. ما يفتقده أي رواية مكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي ليس الذكاء، بل الذاكرة. ذاكرة الجسد، الخوف، الانتظار، الخسارة، والرغبة. تعرف الآلة كيف تسمي الألم، لكنها لم تختبر قط ثقله على الصدر عند منتصف الليل. الرواية الحقيقية لا تكتب من فائض في المعلومات، بل من نقص داخلي مثل عدم الفهم والطمأنينة والإجابات. الكاتب يكتب لأنه لا يعرف، بينما الذكاء الاصطناعي يكتب لأنه يعرف كل ما كتب سابقا. ثم هناك ذلك العنصر المربك الذي لا يمكن قياسه بواسطة الخوارزميات، وهو الصوت. صوت الكاتب ليس أسلوبًا لغويًا فحسب، بل هو طريقة لرؤية العالم، للتحيز، للخطأ، للتواطؤ الأخلاقي. الآلة لا تخطئ عن قناعة، ولا تصر على فكرة لأنها تجرحها أو تشبهها. الروايات التي غيرت تاريخ الأدب كانت محرجة، غاضبة، ناقصة، فوضوية أحيانا، لكنها صادقة. أما الذكاء الاصطناعي فهو ذكي بما فيه الكفاية لتجنب الفضيحة والجرأة والانكسار. الأدب ليس تقليدًا للحياة، بل هو مواجهة لها. الرواية ليست مجرد نص جميل، بل موقف: من السلطة، من الجسد، من المرأة، من الهزيمة، من الموت. الآلة، مهما كانت متقدمة، قد لا تمتلك الشجاعة لاتخاذ موقف. الخوف كله، في رأيي الشخصي، ليس من أن الآلة ستكتب الروايات، بل من أن يبدأ الإنسان في الكتابة مثلها. نعم سنبدأ بكتابة نصوص نظيفة ومثالية، بلا روح، بلا مخاطرة، بلا ألم. ربما الرواية التي يكتبها الذكاء الاصطناعي لا ينقصها شيء، لكن ما ينقصنا هو ببساطة نحن. نكتب لأننا هشاشون، لأننا خائفون، لأننا نريد أن نفهم، وليس تقليدنا. وطالما أن البشر قادرون على تحمل الألم، فإن رواية القصص الحقيقية ستظل عملاً إنسانيًا. لا يمكن نسخها.[email protected]

اخبار قطر الان

عن شيء.. روايات بـ”الذكاء الاصطناعي”

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#عن #شيء. #روايات #بـالذكاء #الاصطناعي

المصدر – https://www.raya.com